العراق يستأنف الرحلات الإيرانية.. ترامب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، السبت، إن إيران لن تكون لديها شحنات نفطية في البحر خلال هذا الأسبوع، واصفًا ذلك بأنه يحدث “للمرة الأولى في التاريخ”.

وأضاف بيسنت، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أن الولايات المتحدة سهّلت مرور نحو 1.1 مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في حين لم تتمكن إيران، بحسب قوله، من تمرير أي برميل عبر المضيق.

وقال وزير الخزانة الأمريكي إن واشنطن تعمل على عزل إيران “بصورة غير مسبوقة”، في إطار الضغوط المفروضة على قطاع النفط الإيراني.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، مؤكدًا رفضه امتلاك طهران أسلحة نووية.

وقال ترامب إن إيران لا تملك، بحسب وصفه، بحرية أو قوات جوية أو أنظمة رادار أو دفاعات جوية، مضيفًا أن اقتصادها يعاني وأن التضخم يمثل إحدى أبرز مشكلاتها.

وفي العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي التوصل إلى اتفاق يسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة جوية يوميًا من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي، باستثناء شركة “ماهان إير”.

وجاء الاتفاق بعد اتصالات عراقية مع الجانب الأمريكي للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي إن الاتفاق يهدف إلى تسهيل حركة المسافرين والزوار بين العراق وإيران، خصوصًا لأغراض العلاج الطبي والزيارات الدينية والسياحة والتعليم، إضافة إلى احتياجات المدنيين.

وأوضح المكتب أن الزيدي تابع ملف استئناف الرحلات عبر سلسلة من الاتصالات والمباحثات مع الأطراف المعنية، انتهت إلى السماح لشركات الطيران الإيرانية بتشغيل 40 رحلة يوميًا من وإلى مطار النجف، مع استثناء “ماهان إير”.

ورحّب رئيس الوزراء العراقي بالاستجابة الأمريكية لطلب بغداد، وقال إن استئناف الرحلات يخدم المرضى والزائرين والمسافرين، مؤكدًا أن العراق يدير علاقاته الخارجية على أساس مصالح شعبه ويسعى إلى إقامة علاقات متوازنة وإيجابية مع مختلف الدول.

وجاء القرار بعد قيود فرضت على الرحلات بين العراق وإيران على خلفية العقوبات الأمريكية على قطاع الطيران الإيراني، إذ أوقفت بغداد الرحلات من وإلى إيران خلال الأسبوع السابق بالتزامن مع بدء تطبيق القيود الأمريكية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية دعت بغداد، الخميس، إلى رفع القيود المتبقية على الرحلات الجوية بين البلدين، وقالت إن العقوبات الأمريكية أثرت في حركة الطيران.

وأشارت طهران إلى أن القيود أثرت في حركة الحجاج والمرضى والطلاب ورجال الأعمال، ودعت إلى التعامل مع الملف بصورة مستقلة بعيدًا عن العقوبات الأمريكية.

وفي تطور آخر، قال مسؤولون أمريكيون، بحسب تقرير نشرته “أكسيوس”، إن كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقدوا اجتماعًا سريًا في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والتصعيد بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.

وترأس نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الاجتماع، الذي بحث الخيارات الاستراتيجية في ظل تعثر المسار الدبلوماسي مع إيران وتصاعد التوتر الإقليمي، وفق التقرير.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الحرب مع إيران ستنتهي “قريبًا جدًا”، وربط ذلك، بحسب تصريحاته، بما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وأضاف ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاباما، أن الحرب ستنتهي “بشكل أو بآخر”، متحدثًا عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران وارتفاع التضخم فيها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت إيرانية، ومضيفًا أن إيران ستحتاج إلى سنوات لإعادة بناء ما دمرته تلك الضربات.

وعلى صعيد حركة الملاحة، أبلغت عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي على متنها.

وقالت “UKMTO” إن أفراد الطاقم كانوا سالمين، وإن السفينة استأنفت رحلتها بعد السيطرة على الحريق، بينما ظل مصدر المقذوف والجهة التي تقف وراء الهجوم غير معروفين.

وأفادت “UKMTO” أيضًا بوقوع حادث آخر لناقلة نفط على بعد نحو 4 أميال بحرية شرق سلطنة عمان، بعدما أصابها مقذوف مجهول، فيما بقيت هوية الجهة المسؤولة عن الحادث غير محددة.

وفي إيران، أعلنت السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق سياوش جمشيدي، أحد المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير 2026.

وقالت السلطة القضائية الإيرانية إن جمشيدي أدين بتهمتي “المحاربة” و”الاجتماع والتآمر ضد أمن البلاد”، فيما ذكرت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء الإيراني أنه أطلق النار على قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

وتبقى هذه الرواية منسوبة إلى السلطات الإيرانية، في حين ذكرت مصادر حقوقية وإعلامية أن جمشيدي كان من بين المعتقلين خلال الاحتجاجات.

وفي السعودية، أفادت وكالة رويترز، السبت، بتصاعد سحابة من الدخان والنيران قرب منشأة تابعة لشركة أرامكو في الرياض.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان قوله إنه رأى سحابة كبيرة من الدخان والنيران تتصاعد في محيط منشأة تابعة لأرامكو في العاصمة السعودية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحريق، وفق رويترز.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، إذ كثفت الجماعة هجماتها على مدن ومنشآت للطاقة في المملكة، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وكان الحوثيون قالوا الأسبوع الماضي إنهم استهدفوا منشآت تابعة لأرامكو السعودية في ينبع بصواريخ وطائرات مسيرة.

وذكرت السعودية آنذاك أنها اعترضت 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الطائف وينبع، لكنها لم تشر إلى وقوع أضرار في منشآت لأرامكو.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي متواصل على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتوتر المرتبط بالملاحة في مضيق هرمز.

وفي العراق، تزامن استئناف الرحلات الجوية الإيرانية مع مرحلة سياسية وأمنية جديدة عقب اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد في الأول من أكتوبر.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أعلن دخول العراق مرحلة جديدة من السيادة، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون بيد الدولة، ومشيرًا إلى مسار لإخضاع السلاح لسلطة الدولة وفق جدول زمني ينتهي في 30 يونيو 2027.

وفي هذا السياق، دعت حركة النجباء إلى تقليص الوجود الأمريكي في بغداد، وطالبت بأن يكون حجم السفارة الأمريكية مماثلًا للسفارات الأخرى، كما طالبت بإنهاء ما وصفته بالهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العراق، وإبعاد القوات الأمريكية عن الحدود العراقية مع سوريا والأردن والكويت.

وفي المقابل، أشاد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بدور التحالف الدولي في محاربة تنظيم “داعش”، مؤكدًا أن السيادة تعني أن تكون للدولة الكلمة النهائية في قراري الحرب والسلام.

ووضع الزيدي توحيد قوات البيشمركة، وانسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية، وإخضاع السلاح لسلطة الدولة، وإنشاء منظومة دفاع جوي وطنية، ضمن ركائز المرحلة الجديدة للسيادة العراقية.

وتتزامن الملفات العراقية والإيرانية والسعودية مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، فيما يتحرك العراق بين علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع ترتيبات جديدة تتعلق بحركة الطيران ووجود القوات الأجنبية وتنظيم السلاح.

اقترح تصحيحاً