محّرم على الليبيين طريقاً يمشون يسيرون فيه

بقلم:

ما إن يُفتح طريقاً حتى يقفل من جديد وما إن يتدفق نفطاً حتى يقطع من جديد وما إن يشعر مواطن ليبي بأمن حتى يعود الخوف من جديد وما إن يأمن مواطن في بيته حيناً حتى تندلع بجواره حرباً لاتعتبر له بيتاً ولاتعتبر لاسرته حياة، انها بلاد حكمها ويحكمها الساذج والأحمق والمجرم والخسيس .
من بعد صورة جديدة برقت امنا واطمئنانا في الطريق الساحلي في غرب ليبيا بورشفانة للعابرين بسيطرة الحرس الرئاسي عليه التابع لحكومة الوفاق وذلك من منطقة جنزور17 كم والى عند منطقة جودائم حيث انهالت عبر الطريق الحركة الالية والبشرية بين مناطق الغرب ومناطق طرابلس وشرقها مدت فيها الصلات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت مقطعة سابقا بسبب اوضاع الطريق ، من بعد هذه الصورة حدث دون تفصيل في يوم الأربعاء بتاريخ 21-2-2018 م، قوة مسلحة تتبع حكومة الوفاق اتجهت الى منطقة ورشفانة في مهمة هى في الحقيقة رسمية قانونية وذلك لضبط اشكالية في مصرف الصحاري الواقع على الطريق الساحلي بمنطقة ورشفانة وبمجرد ان انجزت هذه القوة مهمتها خرجت الأمور عن السيطرة حيث اندفع بعض المسلحون من منطقة ورشفانة الى الطريق الساحلي الرئيسي الذي يسيطر عليه الحرس الرئاسي وانسحب او فر الحرس الرئاسي من مواقعه على الطريق الساحلي الذي كان يتخذ فيه بوابات وسيطر المسلحون من ورشفانة على الطريق وهى الآن مغلقة الى عند كتابة هذا المقال ، علق بعض الاهالي من سكان المنطقة الغربية في طرابلس وعلق سكان من طرابلس وشرقها في المنطقة الغربية وعلى ابناء الشعب الليبي من المنطقة الغربية عند الذهاب الى طرابلس وكذلك على ابناء الشعب الليبي من مدينة طرابلس وشرقها عند الذهاب الى المنطقة الغربية او الى تونس ان يتخذوا بما يعرف بالطريق الصحراوي الذي كان يتخذ سابقا وتحمل مشاق مسافته وتحمل مسؤولية إخطاره وقد ادى هذه الطريق الى فناء عشرات العائلات في السابق عندما كان الطريق الساحلي مقفلا بسبب خطورة السير فيه.
وضع يدفع من يعيشه الى غضب بركاني مجنون فماذا بعد، الشعب الليبي يحرم حتى من طريق يمشي يسير فيها مع حرمانه من أمنه ومعاشه وعلاجه وطعامه ولم يبق مع قائمة الحرمان الا ان يدفن الشعب الليبي وهو حي ويكاد ان يفعلوه لو وجدوا لذلك سبيلا، العرى الفاضح في حادثة اغلاق الطريق هو هشاشة افراد الحرس الرئاسي المكلفين بتأمين هذه الطريق حيث انسحبوا وربما فروا عندما اندفع المسلحون الى الطريق فما الجدوى من وجود هذا الحرس الرئاسي صاحب الاسم الفخم الضخم لتأمين الطريق الساحلي وحماية عابري الطريق وهو بهذه الهشاشة والفراغ الى حد انسحابه او فراره امام بعض المسلحين ؟ ولماذا كل هذه التجهيزات واحدث السيارات وارفع المرتبات لحرس رئاسي واهن يتبخر وكأنه لم يكن ، لك الله ايها الشعب الليبي من أشباه الحكام .

 

محمد علي المبروك

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 148.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/02/24

    الي الاستاذ محمد علي المبروك المحترم جزاك الله خير علي قول الحق ( بلاد حكمها و يحكمها … حكمها و يحكمها … حكمها و يحكمها الساذج و الاحمق و المجرم و الخسيس )

تعليق واحد