كلمات موجعة للقوى الوطنية وأنصار النظام الجماهيري

بقلم:

أنصار النظام الجماهيري وقواه المحركة هم الاوفر حظا للفوز بأي انتخابات قادمة.. ولكن هذه القوى والتي يعول عليها الكثير من ابناء الوطن لانقاذه واعادة بوصلة اليه نجدها تمارس العهر السياسي بطريقة تفكيرها واسلوب تعاملها مع الاوضاع الراهنة في البلد..

هناك شي ما يقول انها عاجزة وهناك بوادر تنبيء بانها واهمة حالمة وهناك مؤشرات تقول انها ايضا منغمسة في عملية البيع الحاصلة للوطن والشعب.. هذه القوى لازالت لم تفهم رغم امكانياتها المهولة المعطلة والتي لو وجهت واستخدمت بحرفية بانها ستكون منقذة للبلد..

البلد مختطف من قبل قوى ضعيفة انشئت مليشيات تحميها وتتقاسم معها مذخرات الوطن دون النظر للوطن كقيمة او مستقبل.. هذه القوى الضعيفة المهترئة هي في واقع الامر يحكمها الرعب ويتملكها الجشع ولهذا تلقي نفسها في احضان كل من يطمئنها على مخاوفها هذه.. انما لامشروع دولة لديها بعد ان اختزلت الوطن في حماية دولية ولقاءات واجتماعات ومصاريف تقبلها وتتفهمها تلك القوى الدولية..

على القوى الوطنية التفطن انها نائمة في الجحر الذي صنع لها وهي تتصور انها تخلد فيه بملء ارادتها.. البلد ينهب بسياسة ومنهجية قل نظيرها.. الكهرباء كمثال بسيط لن يحل مادام المليشيا هي التي تحكم وبالتالي اي جهاز سيفكك ليباع واي سلك سيصهر ليباع ولن تجد من يوقف هذه الدائرة المرعبة التي تعيث في الارض الفساد ونثقل كاهل الوطن بمصاريفها الخيالية..

لم تحل قضية واحدة رغم مانسمعه من تصريحات ونشاهده من مؤتمرات ونتلقاه من وعود..لن يشبع المواطن من الخبز بعد ان وضعته المافيا التي تختطف البلد في ايدي اللصوص والاوباش والمسئول الحالي لايستطيع ان يحرك ساكنا كونه تحت امرتهم وطوع بنانهم.. ومع ذلك تبقى القوى الوطنية عبر ابواقها السخيفة العاجزة تتفرج وفي افضل الظروف تطالب الجماهير بثورة عارمة تدرك جيدا انها لن تحدث لانها ستكون فوضى اعظم من هذه التي نحن فيها ما لم تكن مبنية على مشروع وطني حقيقي..

ان المتتبع لخطوات وتصريحات من يسمون انفسهم قادة انصار النظام الجماهيري لا يرى الا فاقة وعوزا مفضوحا في طريقة تعاطيهم مع الواقع الوطني وقضاياه الملحة مما ينذر بفاجعة كبرى تكون على ايديهم في حالة فوزهم.. الفوز لايعني انك سليم انما يعني منحك فرصة لاثبات جدية مشروعك المقدم.. انما اين هو المشروع الوطني الواعد الذي تمتلكه القوى الوطنية المحسوبة على النظام الجماهيري.

نحن لانرى الا فرقة وتقسم.. لانرى الا تعرجا والتواء..الصراع اليوم سياسي بعد ان تم حسمه عسكريا من قبل القوى الغربية لصالح القوى المهيمنة على الساحة اليوم.. انما ايضا هناك قصورا وتفككا وصراعا داخل المعسكر الغربي سواء كان الاتحاد الاوروبي او امريكا وروسيا تجاه الملف الليبي وبالتالي العجز ان تتوقف القوى الوطنية بحجة السيادة عن اقامة جسور تواصل مع كافة تلك القوى لانتزاع العصا التي تلوح بها القوى المحلية المهيمنة اليوم في وجه الشعب وتستقوي بها عليه.

ما هو الشي الذي تمتلكه القوى الحاكمة لتقدمه للغرب ولا تملكه القوى الوطنية.. لاشي.. بل على العكس من ذلك فلدى القوى الوطنية من المفاتيح مايجعل تلك القوى تخطب ودها وتحرص على رضاها لو انها احسنت استخدام تلك المفاتيح.. كما ان الفرصة باتت مواتية للقوى الوطنية لتتحرك سياسيا وتناور بعد الفشل الذريع والمتوالي والذي بات العنوان الابرز لكل تصرفات وتحركات قوى فبراير من تفشي للفساد واستشراء الجريمة وعدم الاستقرار والتذمر الداخلي والذي انتج عداوة شرسة للقوى الغربية لمساندتها الغير عادلة لتلك القوى الحاكمة اليوم..

المشروع السياسي المنقذ لايجب ان يبنى او يكون كون للتشفي او للثأر انما لبداية صفحة جديدة بعيدا عن هذه المحاصصات المقيتة وهذه المغالبات المرذولة.. القوى الوطنية عليها عدم الانكفاء على ذاتها والمبادرة عبر كوادرها السياسية المخلصة ان وجدت لاقامة جسور من الاتصالات مع كل القوى الدولية الفاعلة دون تمييز لطمأنتها اولا وللترويج لمشروعها الانتخابي بغية تهيئة الظروف لاستلامها البلد دون اي منغصات..

في تصوري ان القوى الاسلامية المعتدلة ستكون من ضمن القوى الرافدة للمشروع الوطني خاصة انها تملك ادواتها وقدرتها على المناورة بعيدا عن الرضوخ للقوى الاقليمية المتبنية للمذهب المخالف للمذهب الوطني الاصيل الا وهو المذهب المالكي المتصوف..

التركيز على مد جسور العلاقة مع ايطاليا افضل من مناكفتها واظهار صفحة العداوة لها خاصة ان القوى الوطنية لديها برنامج كامل لكيفية بناء علاقة رصينة ومحترمة معها بعيدا عن التبعية او العمالة واعني به اتفاقية 2008..

أزمة القوى الوطنية اليوم تكمن في القادة المستنيرين الذين بامكانهم قيادة المرحلة والاحاطة بالمتغيرات الحاصلة..

وللحديث بقية.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 85.