افتتحت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قنصلية جديدة لها في ولاية غازي عنتاب التركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التمثيل القنصلي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للسوريين المقيمين في جنوب تركيا، وذلك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين الأتراك.
ويأتي افتتاح القنصلية في إطار توجه رسمي يهدف إلى تقريب الخدمات القنصلية من المواطنين السوريين في الخارج، خصوصاً في المناطق التي تضم كثافة سكانية سورية كبيرة، مثل ولايات الجنوب التركي.
وأكد مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية محمد يعقوب العمر، أن افتتاح القنصلية في غازي عنتاب جاء استجابة لحاجة فعلية لوجود تمثيل قنصلي يخدم مئات الآلاف من السوريين المقيمين في المنطقة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تسهيل الوصول إلى الخدمات وتخفيف الأعباء المالية والزمنية الناتجة عن التنقل إلى مراكز بعيدة.
وأوضح العمر أن القنصلية الجديدة ستعمل على تسريع إنجاز المعاملات وتوفير بيئة خدمية حديثة تعتمد على الرقمنة والحجز الإلكتروني المسبق، بما يواكب التحول الإداري في تقديم الخدمات الحكومية.
وبحسب وزارة الخارجية السورية، ستتولى القنصلية تقديم جميع الخدمات القنصلية الأساسية المعمول بها في البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك إصدار جوازات السفر، وإنجاز معاملات التصديقات، وتسجيل الأحوال المدنية، وتنظيم الوكالات القانونية، إلى جانب خدمات قنصلية أخرى موجهة للجالية السورية.
الشرع ينفي تقارير دخول سوريا على خط المواجهة مع حزب الله في لبنان
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن ما يُتداول بشأن دخول سوريا في مواجهة عسكرية داخل لبنان ضد حزب الله لا أساس له من الصحة، واصفًا تلك التقارير بأنها شائعات، ومشددًا على أن توجه دمشق ينطلق من هدف رئيسي يتمثل في وقف الحرب ومنع اتساع رقعتها، وليس الانخراط فيها أو المساهمة بتصعيدها.
وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله وفدًا من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، حيث ناقش اللقاء مجموعة من القضايا الخدمية والتنموية المرتبطة باحتياجات المحافظة.
وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع أن ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان لا يشكل أولوية في المرحلة الحالية، في ظل وجود ملفات أكثر إلحاحًا تتطلب المعالجة، وفي مقدمتها ملف النازحين السوريين في لبنان الذين يقدر عددهم بنحو 1.4 مليون نازح.
وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أهمية العمل على وضع آليات تضمن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بشكل آمن ومنظم، بالتوازي مع جهود الدولة الرامية إلى إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي والتنموي في مختلف المناطق السورية.
وخلال اللقاء، جرى بحث عدد من الملفات المتعلقة بقطاعات التعليم والزراعة والاستثمار، إضافة إلى دعم الحرف والصناعات المحلية، فيما استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع رؤية الدولة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم ومقترحاتهم.
وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت قبل أيام عن مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2 مارس، من أجل التدخل ضد الحزب.
خلف الحبتور يجمّد خططه الاستثمارية في سوريا ويكتفي بالدعم الإنساني في المرحلة الحالية
أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور أنه لن يشارك حالياً في أي مشاريع استثمارية داخل سوريا، بما في ذلك المشاريع التي كانت قيد النقاش مع جهات حكومية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة ستقتصر على تقديم الدعم الإنساني فقط دون التوسع في الاستثمارات.
وجاءت تصريحات الحبتور خلال مقابلة مع شبكة CNBC، حيث أوضح أن أولوية المرحلة يجب أن تكون مخصصة للشعب السوري في مسار إعادة بناء الاقتصاد، على أن تأتي الاستثمارات العربية لاحقاً بعد تحقيق استقرار اقتصادي واضح.
وأكد الحبتور في المقابلة أنه لا يغلق الباب أمام التعاون المستقبلي، مشيراً إلى استعداده للعمل مع السوريين في أي وقت يختارونه، ومعتبراً أنهم يمتلكون عقلية تجارية وقدرة على إدارة الأعمال، وهو ما وصفه بأنه عنصر إيجابي في أي تعاون اقتصادي محتمل.
ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة من التحركات السابقة التي أظهرت انفتاحاً إماراتياً على الاستثمار في سوريا، حيث زار الحبتور العاصمة دمشق في نوفمبر 2025 ضمن وفد اقتصادي بهدف استكشاف فرص التعاون والاستثمار، في وقت كانت مجموعته قد دخلت فعلياً السوق السورية عبر قطاع السيارات من خلال إنشاء معارض ومراكز خدمات.
كما سبق لرجل الأعمال الإماراتي أن أعلن في فبراير الماضي عن استعدادات متقدمة لإطلاق مشروع استثماري كبير في دمشق بالتنسيق مع الحكومة السورية، مع خطط للتوسع لاحقاً في مناطق أخرى، وهو ما جعل إعلان التراجع الحالي يثير تساؤلات حول مستقبل تلك المشاريع.
وكان الحبتور قد عبّر في منشور سابق عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن سوريا تشهد حراكاً استثمارياً متزايداً يعكس إرادة حقيقية للنهوض، مؤكداً أن شركته بدأت بالفعل خطوات عملية عبر قطاع السيارات، بما يساهم في توفير فرص عمل ودعم إعادة الإعمار.
لكن التطور الجديد يعكس تحولاً في مسار التوقعات الاستثمارية، حيث يرى مراقبون أن هذا التراجع يرتبط بإعادة تقييم أوسع للمشهد الاقتصادي والسياسي في سوريا، وبطبيعة الشروط المحيطة بالاستثمار في المرحلة الحالية، بما في ذلك اعتبارات تتعلق بالبيئة التنظيمية والاستقرار السياسي واتجاهات السياسة الإقليمية.
وتشير تحليلات إلى أن التوازنات الإقليمية تلعب دوراً في قرارات الاستثمار الكبرى، خصوصاً في ظل تنافس النفوذ الاقتصادي بين أطراف إقليمية متعددة، وتأثير ذلك على مسارات المشاريع طويلة الأمد في السوق السورية.
ويُعد خلف الحبتور واحداً من أبرز رجال الأعمال في الإمارات، ومؤسس مجموعة الحبتور التي انطلقت عام 1970 في قطاع المقاولات، قبل أن تتحول إلى مجموعة اقتصادية ضخمة تعمل في مجالات العقارات والضيافة والسيارات والتعليم، وتنتشر أعمالها في عدة دول وتوفر آلاف فرص العمل.
السلطات السورية تعتقل معاون مدير إدارة المخابرات العامة في عهد الأسد
أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، الذي شغل منصب معاون مدير إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) خلال عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وذكرت الوزارة أن الرجب يواجه اتهامات تتعلق بكونه من أبرز المسؤولين المتورطين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين في حي الحجر الأسود، ومدينتي داريا ومعضمية الشام، إلى جانب عدد من القرى والبلدات في محافظة درعا.
وبحسب بيان وزارة الداخلية السورية، جاءت عملية القبض على المسؤول الأمني السابق عقب متابعة أمنية متواصلة لتحركاته، في ظل محاولات للتواري عن الأنظار والإفلات من الملاحقة القانونية.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوف، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص للنظر في التهم المنسوبة إليه.





