تصاعدت حصيلة ضحايا الانهيارات الثلجية في جبال الألب النمساوية إلى 26 قتيلا منذ بداية فصل الشتاء، في رقم يتجاوز المعدلات السنوية المعتادة ويثير مخاوف واسعة بشأن سلامة المتزلجين وهواة تسلق الجبال.
وأعلن مجلس أمناء السلامة في جبال الألب النمساوية أن الفترة بين 15 و24 فبراير شهدت أخطر موجة، بعدما سقط 14 قتيلا خلال عشرة أيام فقط، في مؤشر على تفاقم المخاطر في المرتفعات الجبلية.
وأوضح المجلس أن هذه الوفيات جاءت ضمن سلسلة انهيارات متكررة حدثت في ظروف مناخية وجبلية شديدة الخطورة، رغم التحذيرات المتواصلة من ارتفاع احتمالات الانزلاق الثلجي.
وأضاف أن خطورة الموقف لا ترتبط بالطقس وحده، بل بسلوك بعض الزوار الذين يغادرون المسارات الآمنة ويتجاهلون قواعد إدارة المخاطر الشخصية، ما يضاعف احتمالات التعرض للانهيارات المفاجئة.
ودعت السلطات النمساوية إلى الالتزام الصارم بالإرشادات الرسمية، خصوصا في المناطق المفتوحة خارج المسارات المحددة، حيث تزداد احتمالات تشكل الكتل الثلجية غير المستقرة.
وتأتي هذه التطورات بينما شهدت جنوب سويسرا قبل أيام انهيارا جليديا ضخما أدى إلى تدمير جزئي لقرية بلاتن الصغيرة، بعد أسبوع من إخلائها تحسبا لخطر وشيك، في مشهد يعكس حجم التهديد الذي تواجهه مناطق الألب هذا الشتاء.
وتعد جبال الألب الممتدة عبر النمسا وسويسرا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا من أبرز وجهات الرياضات الشتوية في أوروبا، حيث تستقطب ملايين السياح سنويا. إلا أن تغيرات الطقس السريعة وتفاوت درجات الحرارة بين الليل والنهار يسهمان في زعزعة استقرار الطبقات الثلجية، ما يزيد احتمالات الانهيارات في المواسم التي تشهد تساقطا كثيفا أو رياحا قوية.
وتشير بيانات الأعوام الماضية إلى أن النمسا تسجل سنويا عشرات الحوادث المرتبطة بالانهيارات الثلجية، غير أن حصيلة هذا الشتاء تبدو أعلى من المتوسط، ما يعيد النقاش حول مدى كفاية إجراءات السلامة والتوعية في أكثر المناطق الجبلية جذبا للمغامرين في أوروبا.





