البدري: الانقسام الأمريكي يوازي صراعات الشرق الأوسط

قال وكيل وزارة الخارجية الليبي السابق وأستاذ تاريخ العلاقات الدولية الدكتور عثمان البدري إن حدة الصراع السياسي داخل الولايات المتحدة توازي في طبيعتها الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الانقسام العميق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وأوضح البدري، في حديث إذاعي، أن الجدل داخل المؤسسات الأمريكية بشأن القرارات المرتبطة بملف إيران يعكس طبيعة الأنظمة الديمقراطية، حيث تتصاعد الضغوط السياسية المتبادلة بين الحزبين، خاصة مع تسارع التطورات الإقليمية.

وأشار إلى أن الانتقادات التي يواجهها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والتي تتضمن اتهامات تتعلق بالفساد وجرائم حرب، تأتي في سياق المعارضة السياسية التي يقودها الحزب الديمقراطي ضد توجهات الحرب، مرجحًا أن هذه الضغوط لن تصل إلى حد الإقالة.

وأضاف أن هذه التحركات ترتبط بالتحضير للانتخابات النصفية، موضحًا أن سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس تمنح الإدارة الأمريكية مساحة أوسع لاتخاذ قراراتها، مع استمرار وزارة الدفاع في تنفيذ سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، توقع البدري أن يشهد الحزب الديمقراطي تحولًا تدريجيًا في موقفه من دعم إسرائيل، ضمن مراجعة أوسع لسياسات واشنطن في المنطقة.

كما أشار إلى أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يتسم بدرجة عالية من التوتر، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه نحو تسريع حسم الملفات العالقة في الشرق الأوسط.

وختم البدري تصريحه بالتأكيد على أن حالة الانقسام بين الحزبين داخل الولايات المتحدة تعكس صراعًا سياسيًا حادًا، حيث يسعى كل طرف لفرض رؤيته، في وقت يراهن فيه الديمقراطيون على إخفاق سياسات الإدارة الحالية والعودة إلى البيت الأبيض.

هذا وتشهد الولايات المتحدة حالة من الاستقطاب السياسي المتصاعد بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توجهات السياسة الخارجية، لا سيما في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط، بما في ذلك إيران وإسرائيل.

ويأتي هذا المشهد في ظل توترات دولية متزايدة، وتنامي تأثير الحسابات الانتخابية على صياغة القرارات الاستراتيجية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

اقترح تصحيحاً