الحوثيون يردّون على ترامب: «اليد التي لا تستطيع كسرها قبّلها وادع عليها بالكسر»

رد عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» في اليمن حزام الأسد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طلب الحوثيين من واشنطن الامتناع عن استهدافهم، نافيًا صحة ما قاله الرئيس الأمريكي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال للصحفيين، خلال اجتماع عقده السبت في دبلن مع رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، إن الحوثيين اتصلوا بواشنطن وأبلغوها أنهم لا يريدون القتال ضد الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «الحوثيون اتصلوا بنا، وهم لا يريدون القتال ضدنا»، مضيفًا: «هم لا يريدون منا أن نهاجمهم، ويفضلون كثيرًا ألا نشارك في الأمر».

ورد حزام الأسد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على منصة «إكس»، واصفًا ما قاله بأنه «روايات لا أساس لها من الصحة».

وقال الأسد: «كعادته في إطلاق التهريجات والأكاذيب، يأتي المجرم ترامب بروايات لا أساس لها من الصحة، لكن واقعه يختصره المثل الشعبي: اليد التي لا تستطيع كسرها، قبّلها وادع عليها بالكسر».

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا، بالتزامن مع تزايد التوتر بين حركة «أنصار الله» والسعودية.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» نقلًا عن مسؤولين أمريكيين اثنين لم يسمهما، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، وطلب منه توجيه ضربات إلى الحوثيين مع تصاعد الأعمال القتالية.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء اتصال مع ولي العهد السعودي، وقال: «لقد أجريت اتصالًا مع محمد بن سلمان، إنه صديق جيد لي»، مضيفًا: «يمكنني فقط القول إن كل شيء سينتهي على ما يرام وبشكل رائع».

وفي المقابل، ركز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته على ما وصفه بطلب الحوثيين عدم استهدافهم، وقال إنهم «يسمحون لمعظم السفن بالمرور»، مضيفًا أن هناك دولة واحدة فقط لا يشعرون بالرضا تجاهها، وأن واشنطن ستعمل على تسوية الأمر.

وفي تطور آخر، نقلت وكالة «فارس» عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي إشادته بما وصفه بـ«انتصارات أنصار الله» على الساحل الغربي في اليمن.

وقال محبي: «انتصارات أنصار الله على الساحل الغربي، رواية عن نصر إلهي وثمرة سنوات من الصمود في أصعب الميادين».

وجاء التصريح الإيراني بعد إعلان الحوثيين، في بيان رسمي، تنفيذ عملية عسكرية أطلقوا عليها اسم «والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا»، وقالوا إنها بدأت في الثالث من سبتمبر، واستهدفت التصدي لما وصفوه بـ«التحشيدات العسكرية التابعة للقوات السعودية» في مناطق الساحل الغربي.

وبحسب البيان الحوثي، قالت الحركة إن قواتها تمكنت، بدعم من أبناء القبائل والمناطق التي وصفتها بالمحررة، من «طرد التحشيدات السعودية» من ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة، بمساحة إجمالية بلغت 5400 كيلومتر مربع.

كما أعلن المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، التابع للحوثيين، في وقت سابق توقف الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي، وقال إن «التحشيدات التابعة للعدو السعودي» غادرت تلك المناطق.

وأفادت تقارير إخبارية الجمعة بأن الحوثيين أكملوا، وفق ما أوردته، سيطرتهم على مضيق باب المندب، بعد السيطرة على جزيرة ميون الواقعة في قلب المضيق، وهي معلومات وردت في التقارير المنشورة بشأن التطورات العسكرية الأخيرة.

وتكتسب طرق الساحل الغربي أهمية استراتيجية، خصوصًا الطريق الرابط بين تعز ومدينة المخا، والطريق الممتد من المخا باتجاه ذو باب وباب المندب، باعتبارها مسارات تربط المناطق الداخلية بالساحلية.

وتتزامن هذه التطورات مع تداعيات أوسع على حركة الملاحة وأسواق الطاقة، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة وتأثيرها على طرق التجارة وإمدادات النفط والغاز.

اقترح تصحيحاً