رحيل «هاني شنودة».. الموسيقى المصرية تفقد أحد أبرز روّادها

توفي الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، في خبر أعلنه الإعلامي المصري محمود سعد عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، ناعيًا أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية الحديثة.

وكتب محمود سعد: “مع السلامة يا عم هاني.. فنان جميل.. صادق.. أمتعنا.. ومضى وداعًا هاني شنودة.. وشكرًا لما قدمت.. خالص التعازي للأسرة ولكل محبيه”.

ويعد الموسيقار هاني شنودة واحدًا من أبرز الفنانين المصريين الذين ساهموا في تطوير شكل الموسيقى الحديثة، إذ قدم تجارب موسيقية مختلفة خلال مسيرته الطويلة، كما ارتبط اسمه باكتشاف ودعم عدد من المواهب التي أصبحت لاحقًا من الأسماء البارزة في الساحة الفنية.

ولد هاني شنودة في مدينة طنطا بالمملكة المصرية عام 1943، وتخرج من كلية الموسيقى عام 1966، قبل أن يواصل دراسته في المعهد العالي للموسيقى “الكونسيرفتوار”، حيث صقل موهبته الموسيقية وطور أدواته الفنية.

وخلال مسيرته، أصبح شنودة من رواد الموسيقى الحديثة في مصر، وأسّس فرقة “المصريين” التي شكلت تجربة مختلفة في تاريخ الأغنية المصرية، وقدمت لونًا موسيقيًا جديدًا جذب الجمهور وترك تأثيرًا مستمرًا على أجيال من الفنانين.

وترك الموسيقار الراحل رصيدًا فنيًا واسعًا، إذ وضع الموسيقى التصويرية لأكثر من 150 عملًا فنيًا، إلى جانب تلحين وتوزيع عدد كبير من الأغاني والمقطوعات الموسيقية التي تنوعت بين التجارب الغنائية والأعمال السينمائية.

ومن أبرز أعماله الموسيقية أغنية “بحلم معاك” و”أنا بعشق البحر” للفنانة نجاة الصغيرة، إضافة إلى أعمال فرقة “المصريين” مثل “ماشية السنيورة” و”لما كان البحر أزرق”، وهي أعمال ارتبطت بمرحلة مهمة من تطور الأغنية المصرية.

كما حمل اسم هاني شنودة حضورًا بارزًا في عالم السينما، إذ وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام الشهيرة، من بينها “المشبوه” و”شمس الزناتي” و”الحريف” و”غريب في بيتي”، حيث ساهمت موسيقاه في تشكيل الهوية الفنية لهذه الأعمال.

ولم يقتصر دور شنودة على صناعة الموسيقى فقط، بل كان له دور في اكتشاف ودعم مواهب فنية جديدة، من بينها الفنان المصري عمرو دياب، بعدما قدم له ألبوم “يا طريق” في بدايات مشواره الفني.

برحيل هاني شنودة، تفقد الساحة الفنية المصرية أحد أبرز صناع الموسيقى الذين جمعوا بين التلحين والتوزيع والابتكار واكتشاف المواهب، تاركًا إرثًا موسيقيًا امتد لعقود وأثر في أجيال متعاقبة.

هذا ويمثل هاني شنودة أحد الأسماء المؤثرة في مرحلة التحول التي شهدتها الموسيقى المصرية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، إذ ساهم في إدخال أساليب جديدة إلى الأغنية، وقدم نموذجًا مختلفًا في المزج بين الموسيقى الشرقية والتجارب الحديثة، ما جعله من أبرز رواد التجديد الموسيقي في مصر.

اقترح تصحيحاً