وثيقة مقدمة للسلطات الليبية ولجنة الحوار المهيكل والمجتمع المدني وكل الليبيين
مقدمة
تشهد ليبيا تحديات متزايدة تتعلق بالهجرة غير الشرعية واللجوء والعمالة الوافدة نتيجة موقعها الجغرافي الاستراتيجي واتساع حدودها البرية والبحرية والاضطرابات الإقليمية في محيطها الأفريقي والمتوسطي.
وقد تطورت هذه التحديات لتتجاوز بعدها الأمني التقليدي، لتصبح قضية وطنية شاملة تمس الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والتوازن الديموغرافي والهوية الوطنية.
وانطلاقاً من حق الدولة الليبية في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها وحدودها وشؤونها الداخلية، والتزامها في الوقت نفسه بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي، تأتي هذه الوثيقة لتضع إطاراً وطنياً متكاملاً لإدارة ملف الهجرة واللجوء والعمالة الوافدة بصورة تحقق المصلحة الوطنية الليبية.
الفصل الأول
المبادئ الوطنية الحاكمة
- السيادة الوطنية أساس إدارة ملف الهجرة واللجوء.
- الدولة الليبية هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتنظيم الدخول والإقامة والعمل والترحيل ومنح أي أوضاع قانونية للأجانب.
- احترام الكرامة الإنسانية لجميع الأشخاص الموجودين على الأراضي الليبية دون تمييز.
- رفض الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتجريم جميع أشكاله.
- تنظيم العمالة الأجنبية وفق احتياجات الاقتصاد الوطني فقط.
- حماية الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي.
- الحفاظ على التوازن الديموغرافي والهوية الوطنية.
- تعزيز التعاون الدولي بما يحترم السيادة الليبية ويحقق المصالح المشتركة.
الفصل الثاني
الأهداف الاستراتيجية
تهدف الدولة الليبية إلى:
- مكافحة الهجرة غير الشرعية.
- تأمين الحدود البرية والبحرية.
- تنظيم العمالة الوافدة.
- تطوير منظومة وطنية للجوء والحماية الإنسانية.
- تفكيك شبكات التهريب والجريمة المنظمة.
- حماية الأمن الديموغرافي.
- تعزيز التنمية في المناطق الحدودية.
- دعم تشغيل وتأهيل الشباب الليبي.
الفصل الثالث
اللجنة الوطنية الليبية للهجرة واللجوء والعمالة الوافدة والأمن الديموغرافي
تنشأ لجنة وطنية مستقلة تضم:
- خبراء أمنيين وعسكريين متقاعدين.
- قضاة ومستشارين قانونيين.
- خبراء اقتصاد وتنمية.
- ممثلين عن المجتمع المدني.
- نشطاء حقوق الإنسان.
- أعضاء من الحوار المهيكل.
- ممثلين عن البلديات والمناطق الحدودية.
- خبراء السكان والديموغرافيا.
اختصاصات اللجنة:
- إعداد السياسات الوطنية.
- مراجعة التشريعات.
- تقديم المقترحات للحكومة والسلطة التشريعية.
- إعداد الدراسات والتقارير الدورية.
- متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية.
الفصل الرابع
السلطة الوطنية للهجرة
ينشأ جهاز وطني موحد يتولى:
- إدارة ملف الهجرة.
- تنظيم الإقامة والعمل.
- إدارة قواعد البيانات الوطنية.
- الإشراف على مراكز الاستقبال المؤقتة.
- تنفيذ برامج العودة الطوعية والترحيل القانوني.
- التنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات الدولية.
الفصل الخامس
هيئة اللجوء والحماية الإنسانية
تتولى الدولة الليبية من خلال هيئة وطنية مختصة:
- استقبال طلبات اللجوء.
- دراسة الحالات الإنسانية.
- إصدار القرارات المتعلقة بالحماية الإنسانية.
- التنسيق مع الجهات الدولية المختصة.
وتبقى القرارات النهائية المتعلقة بالوضع القانوني للأشخاص من الاختصاص السيادي للدولة الليبية.
الفصل السادس
تنظيم عمل المنظمات الدولية
ترحب ليبيا بالتعاون مع المنظمات الدولية في المجالات الإنسانية والفنية وفق الضوابط التالية:
- احترام السيادة الوطنية.
- التنسيق الكامل مع السلطات المختصة.
- عدم ممارسة أي اختصاص سيادي.
- تبادل المعلومات وفق القانون الليبي.
- خضوع الأنشطة للمراجعة والرقابة الوطنية.
الفصل السابع
العمالة الوافدة
تعتمد الدولة سياسة تقوم على:
- تصاريح عمل مؤقتة.
- ربط الإقامة بالعمل القانوني.
- نظام حصص وفق احتياجات الاقتصاد.
- التأمين الصحي الإلزامي.
- تنظيم التحويلات المالية.
- مكافحة العمالة غير النظامية.
الفصل الثامن
الأمن الديموغرافي والهوية الوطنية
تلتزم الدولة بما يلي:
- متابعة المؤشرات السكانية والديموغرافية.
- منع التركزات السكانية غير المنظمة.
- تعزيز الهوية الوطنية.
- دعم التنمية المتوازنة.
- حماية النسيج الاجتماعي الليبي.
الفصل التاسع
العلاقات الدولية
تسعى ليبيا إلى:
- بناء شراكات متوازنة مع الدول والمنظمات الدولية.
- دعم برامج العودة الطوعية.
- مكافحة شبكات التهريب العابرة للحدود.
- تعزيز التعاون الأمني والقضائي.
- رفض أي ترتيبات تمس السيادة الوطنية أو تفرض حلولاً ديموغرافية على الدولة الليبية.
الفصل العاشر
خارطة الطريق التنفيذية
المرحلة الأولى:
- مراجعة التشريعات.
- إنشاء اللجنة الوطنية.
- بناء قاعدة البيانات الموحدة.
- تعزيز أمن الحدود.
المرحلة الثانية:
- إنشاء السلطة الوطنية للهجرة.
- إنشاء هيئة اللجوء والحماية الإنسانية.
- إطلاق منظومة الإقامة والعمل الرقمية.
المرحلة الثالثة:
- التقييم والتطوير.
- تعزيز التنمية الحدودية.
- توسيع برامج التدريب والتشغيل الوطني.
الخاتمة
تؤكد هذه الوثيقة أن إدارة الهجرة واللجوء والعمالة الوافدة ليست مجرد قضية أمنية، بل قضية سيادية وتنموية وإنسانية متكاملة. كما تؤكد أن نجاح ليبيا في إدارة هذا الملف يتطلب بناء مؤسسات وطنية قوية وتشريعات واضحة وشراكات دولية متوازنة تحمي المصالح الوطنية وتحترم الكرامة الإنسانية.
تقييمي لهذه الوثيقة أنها تصلح كـ إعلان مبادئ ومرجعية سياسية وطنية.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.




