الدبيبة: الإسكان يتحول إلى ملف اقتصادي ونستهدف بناء 150 ألف «وحدة سكنية»

شارك رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، في أعمال الحوارية الوطنية للإسكان والتمويل العقاري، التي نظمتها وزارة الإسكان والتعمير، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، وعدد من رؤساء ومديري المصارف والمؤسسات المالية، إلى جانب مستثمرين ومطورين عقاريين وخبراء في القطاع، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية.

وأكد رئيس الوزراء في كلمته أن ملف الإسكان في ليبيا لم يعد ملفا خدميا تقليديا، بل تحول إلى قضية اقتصادية واجتماعية تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة الليبية، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المعالجات الجزئية إلى سياسة وطنية شاملة طويلة المدى.

وأوضح الدبيبة أن الحكومة تتجه إلى بناء منظومة متكاملة للإسكان والتمويل العقاري تقوم على الشراكة بين الدولة والمصارف والقطاع الخاص، بما يسهم في معالجة العجز السكني وتوسيع فرص التملك، من خلال برنامج وطني يستهدف تنفيذ 150 ألف وحدة سكنية في مرحلته الأولى، إلى جانب تطوير بيئة تمويل عقاري أكثر استقرارا وكفاءة.

وشهدت الحوارية خلال أعمالها استعراضا قدمه وزير الإسكان والتعمير عصام التموني، تناول فيه أبرز محاور عمل الوزارة في مجال سياسات الإسكان والتعمير، وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تطوير الأطر التنظيمية والتخطيطية للقطاع وتعزيز دور الدولة في توجيه التنمية العمرانية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد “الكود الليبي للبناء”، الذي يهدف إلى توحيد المعايير الفنية والهندسية للبناء في مختلف المدن الليبية، بما يضمن جودة التنفيذ ورفع كفاءة المشروعات العمرانية ويسهم في تعزيز استدامة المدن وتنظيم النمو العمراني.

وخلال الحوارية، جرى عرض واقع الإسكان في ليبيا عبر ثلاث جلسات رئيسية، حيث تم استعراض العجز السكني وفق التوزيع الجغرافي، إذ بلغ في طرابلس الكبرى 315 ألف وحدة سكنية بنسبة 45%، وفي بنغازي الكبرى 175 ألف وحدة بنسبة 25%، وفي المنطقة الوسطى 84 ألف وحدة بنسبة 12%، وفي المنطقة الجنوبية 70 ألف وحدة بنسبة 10%، إضافة إلى 56 ألف وحدة في مناطق أخرى بنسبة 8%.

وناقشت الجلسة الثانية ملف التمويل العقاري ودور المصارف في دعم السوق العقاري، مع التركيز على التحديات المرتبطة بالتمويل طويل الأجل والضمانات المطلوبة، فيما بحثت الجلسة الثالثة واقع المستثمر العقاري بين المخاطر والفرص وسبل تعزيز بيئة الاستثمار في القطاع.

اقترح تصحيحاً