تفاصيل جديدة حول آلية «توريد النفط» في ليبيا

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط توضيحًا بشأن الفروقات المسجلة في الإيرادات النفطية لشهر أبريل من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، موضحة آلية إدارة وتوريد الإيرادات والمخصصات المرتبطة بالمحروقات.

وأفادت المؤسسة بأن كامل الإيرادات النفطية يتم إيداعها لدى المصرف الليبي الخارجي، الذي يتولى بدوره إحالتها إلى مصرف ليبيا المركزي، بعد خصم قيمة الاعتمادات المستندية المفتوحة لصالح موردي المحروقات، وهي آلية معمول بها اعتبارًا من فبراير 2026.

وأضافت أن العمل بنظام المبادلة تم إيقافه منذ مارس 2025، مع وجود ضمان عيني مقابل توريد المحروقات خلال تلك الفترة، في ظل عدم تخصيص ميزانية لشهر أبريل 2025 بقيمة بلغت 586.9 مليون دولار.

وفي ما يتعلق بمقارنة الكميات والإيرادات، أوضحت المؤسسة أن إجمالي الكميات المصدّرة خلال مارس 2025 بلغ 29,741,021 برميلًا، بإيرادات وصلت إلى 2.118 مليار دولار، بينما بلغت الكميات المصدّرة خلال مارس 2026 نحو 27,158,339 برميلًا، نتيجة حريق وقع في خط الشرارة، في حين سجلت الإيرادات 2.827 مليار دولار.

وبحسب المؤسسة، فإن الفارق يعكس زيادة في الإيرادات بقيمة 709 ملايين دولار خلال أبريل من العام الجاري، رغم انخفاض الكميات المصدرة نتيجة الأضرار التشغيلية التي لحقت بخط الشرارة.

وفي ما يخص بند المحروقات، أشارت المؤسسة إلى أن قيمة المحروقات خلال أبريل 2025 بلغت 586 مليون دولار كضمان عيني، بينما ارتفعت في أبريل 2026 إلى 917 مليون دولار، وهي قيمة اعتمادات مستندية تم فتحها لموردي المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي وفق الآلية المعتمدة.

وأوضحت أن الفارق البالغ 331 مليون دولار يعود إلى ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، إضافة إلى زيادة كميات التوريد خلال أبريل 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق بشحنة واحدة.

وأكدت المؤسسة أن ارتفاع أسعار النفط الخام ينعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات، مع استقرار نسبي في آلية التوريد والتمويل عبر النظام المصرفي المعتمد.

وشددت المؤسسة الوطنية للنفط على التزامها بمبدأ الشفافية والإفصاح، مؤكدة أن جميع عمليات بيع وشراء النفط الخام وتوريد المحروقات تتم عبر المصرف الليبي الخارجي، وتحت إشراف الجهات الرقابية المختصة، بما فيها وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي، إضافة إلى متابعة مكتب النائب العام.

وكانت أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن إجمالي الإيرادات النفطية تجاوز 2.8 مليار دولار أمريكي خلال شهر أبريل 2026، بالتزامن مع تسجيل ارتفاع في معدلات الإنتاج واستقرار نسبي في الإيرادات، بما يعكس استمرار التحسن في النشاط داخل القطاع النفطي.

وأوضحت بيانات ملخص الإنتاج والإيرادات النفطية لشهر أبريل 2026 أن إجمالي إنتاج النفط الخام بلغ 41.6 مليون برميل، توزعت بين 35.1 مليون برميل لصالح الدولة الليبية، و5.9 مليون برميل لحصة الشركاء.

وفي ما يتعلق بإنتاج الغاز الطبيعي، سجل القطاع إجمالي إنتاج بلغ 62.6 مليون قدم مكعب خلال الشهر نفسه، ضمن وتيرة تشغيلية مستمرة في الحقول والمرافق الإنتاجية.

وبحسب الملخص ذاته، بلغت الإيرادات النفطية الإجمالية 2.8 مليار دولار أمريكي، في مؤشر على استمرار تدفق العائدات خلال الفترة محل الرصد.

وفي سياق متصل، أُثيرت تساؤلات مرتبطة بآليات احتساب وتدفق بعض بنود الإيرادات، حيث جرى الحديث عن وجود قيمة مقدرة بنحو 917 مليون دولار مرتبطة بالمحروقات الموردة، لم تُدرج ضمن الحسابات الرسمية للدولة وفق ما تم تداوله من قراءات لبعض البيانات، مقابل إدراج نحو 1.9 مليار دولار جرى تحويلها إلى حساب مصرف ليبيا المركزي.

وتشير هذه المعطيات المتداولة إلى تساؤلات حول الفارق بين القيم المسجلة وآلية احتسابها، في ظل نقاشات حول شفافية إدارة الإيرادات النفطية وآليات توريد المحروقات، دون صدور تأكيد رسمي مستقل بشأن تلك التفسيرات حتى الآن.

هذا ويمثل قطاع النفط المصدر الرئيسي للإيرادات في ليبيا، وتخضع بياناته الشهرية لمتابعة دقيقة نظرًا لارتباطه المباشر بالإنفاق العام واستقرار المالية العامة. وغالبًا ما تثير تقارير الإنتاج والإيرادات نقاشات موسعة حول آليات التوريد والتوزيع والشفافية المالية، خصوصًا في ظل التحديات الإدارية والرقابية التي يواجهها القطاع.

اقترح تصحيحاً