تكالة: الحل في ليبيا يقوم على احترام «الإرادة الوطنية»

استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة الدكتور محمد تكالة، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، وفدًا برلمانيًا من إيطاليا برئاسة رئيس اللجنة البرلمانية لأمن الجمهورية الإيطالية لورينزو غيريني، بحضور النائب الأول المهندس حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، وعدد من رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، إلى جانب سفير إيطاليا لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني والوفد المرافق.

وتناول اللقاء آخر تطورات المشهد السياسي في ليبيا في ظل حالة الجمود التي تمر بها العملية السياسية، حيث جرى التأكيد على ضرورة الدفع نحو مسار سياسي جاد وواقعي يستند إلى المرجعيات الوطنية القائمة، وفي مقدمتها الاتفاق السياسي الليبي.

كما شدد الجانبان على أهمية أن يقوم المسار السياسي على أسس قانونية ودستورية واضحة تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يضمن صون الشرعية المؤسسية، ويعزز فرص التوافق بين مختلف الأطراف، وصولًا إلى تسوية وطنية شاملة تنهي حالة الانقسام، وتمهد لإنجاز الاستحقاقات الوطنية على قاعدة جامعة تحظى بقبول واسع.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة أن أي معالجة للأزمة الليبية تستند إلى احترام الإرادة الوطنية والمحافظة على المؤسسات الشرعية، مع ضرورة تغليب منطق الشراكة والتوافق بدلًا من الحلول الجزئية أو الترتيبات المؤقتة، مشيرًا إلى أن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر تسوية متوازنة تعكس تطلعات الليبيين.

وبحث الجانبان أيضًا ملفات التعاون الاقتصادي بين ليبيا وإيطاليا، وسبل دعم مشاريع التنمية والاستثمار، إلى جانب تعزيز الشراكة في القطاعات الحيوية بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون.

وفي ملف الهجرة غير القانونية، أكد الطرفان أن معالجة الظاهرة لا تقتصر على الحلول الأمنية، بل تتطلب دعم مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز قدراتها في إدارة الحدود، إضافة إلى تبني مقاربات تنموية وإنسانية تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار بين البلدين.

اقترح تصحيحاً