أعلنت الإدارة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد في 10 أغسطس بقوة 7.4 درجات إلى 331 قتيلاً.
وقالت الإدارة، في تحديث نشرته عبر منصة «إكس»، إن الزلزال أسفر أيضاً عن إصابة 4600 شخص وفقدان 257 آخرين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 364 شخصاً.
وأوضحت الإدارة أن آثار الزلزال امتدت إلى 15 مقاطعة و476 بلدية، وأثرت على 314751 شخصاً، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم الخسائر وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.
وأظهرت أحدث البيانات أن الزلزال ألحق أضراراً بـ171273 منزلاً، بينما دُمر 31183 منزلاً بالكامل، وانهر 553 مبنى متعدد الطوابق.
كما شملت الأضرار 367 منشأة صحية و3710 منشآت تعليمية و5584 منشأة عامة، إلى جانب 427 مقطعاً من الطرق و112 نظاماً لإمدادات المياه و75 جسراً للطرق و15 جسراً للمشاة و5 مطارات.
وتأتي هذه الأرقام بعد حصيلة سابقة أعلنتها الإدارة، أشارت إلى مقتل 304 أشخاص وإصابة 4548 آخرين وفقدان 426 شخصاً، قبل تحديث الأعداد مع استمرار عمليات البحث وحصر الأضرار.
وبحسب البيانات السابقة، بلغ عدد العائلات المتضررة 123789 عائلة، بإجمالي 292043 شخصاً، فيما سجلت عمليات الحصر تدمير 29554 مبنى وتضرر 134342 مبنى آخر، إضافة إلى انهيار 267 مبنى متعدد الطوابق.
وشملت الأضرار في تلك الحصيلة 303 منشآت طبية و3443 موقعاً تعليمياً و3905 مواقع اجتماعية، إلى جانب أضرار في الطرق وشبكات المياه والبنية التحتية، فضلاً عن 13 جسراً و5 مطارات.
مركز الزلزال وهزات ارتدادية متواصلة
ضرب الزلزال كولومبيا صباح 10 أغسطس، وحدد مركزه على بُعد نحو 5 كيلومترات شرق بلدة سان خوسيه ديل بالمار في غرب البلاد.
وشعر سكان مناطق واسعة بالهزة، كما امتدت آثارها إلى دول مجاورة بينها فنزويلا والإكوادور وبنما.
وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية أكثر من 70 هزة ارتدادية أعقبت الزلزال الرئيسي، بلغت أقواها 4.8 درجات، ما دفع السلطات إلى إبقاء مستوى التأهب مرتفعاً في المناطق الأكثر تضرراً.
أضرار واسعة وعمليات إنقاذ في المدن المتضررة
وفي كالي، أعلن رئيس البلدية أليخاندرو إيدر انهيار ما لا يقل عن 20 مبنى، مع وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، فيما طلبت السلطات دعم فرق إنقاذ متخصصة من بوغوتا وميديلين.
وفي بيريرا، أظهرت صور أضراراً وانهيار مبنى بعد ظهور تشققات في واجهته، بينما أعلن حاكم إقليم ريسارالدا خوان دييغو باتينيو سقوط عشرات القتلى في المنطقة.
وفي مانيزاليس، أعلن رئيس البلدية خورخي إدواردو روخاس وفاة 3 أشخاص جراء الزلزال، بينما قالت رئيسة بلدية بوينافينتورا ليخيا ديل كارمن كوردوبا إن شخصاً توفي إثر انهيار مبنى، مع وجود أشخاص عالقين داخله.
وفي كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو، قالت رئيسة البلدية نوبيا كارولينا كوردوبا كوري إن الزلزال تسبب في إصابات وأضرار جسيمة، محذرة السكان من احتمال استمرار الهزات التابعة.
وأعلنت السلطات حالة الإنذار الأحمر في كالي وبيريرا وكيبدو ومانيزاليس وأرمينيا، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، كما فرضت حظر تجول لأسباب أمنية في المناطق المتضررة.
وفي قطاع الطيران، علقت هيئة الطيران المدني عمليات 6 مطارات بسبب الأضرار التي لحقت بها، بينما تأثرت مرافق النقل والخدمات العامة والبنية التحتية الصحية في عدد من المناطق.
وفي العاصمة بوغوتا، خرج سكان إلى الشوارع وهم يرتدون ملابس النوم بعد شعورهم بالهزة وسماع صفارات الإنذار، فيما أُخليت مبانٍ عدة بصورة احترازية.
امتداد آثار الزلزال إلى دول مجاورة
وامتدت آثار الزلزال خارج الأراضي الكولومبية، إذ شعر السكان بالهزة في الإكوادور، ووصلت آثارها شمالاً إلى بنما، فيما لم يصدر تحذير من موجات مد عاتية «تسونامي» وفق نظام الإنذار الأمريكي من التسونامي.
وأعلنت السلطات الكولومبية الحداد الوطني 3 أيام على ضحايا الزلزال، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الناجين والمفقودين وانتشال العالقين من تحت الأنقاض.
وتشير الحصيلة الجديدة إلى اتساع حجم الكارثة، في وقت لا تزال فيه عمليات تقييم الأضرار مستمرة، مع تركّز جهود الإنقاذ على المناطق التي تعرضت لانهيارات وأضرار كبيرة في المباني والبنية التحتية والخدمات الأساسية.





