رحبت وزارة العدل بحكومة الوفاق، بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن استحداث بعثة لتقصي الحقائق بشأن مقابر ترهونة الجماعية.
وقالت الوزارة في بيان، إنها ومنذ مباشرتها لأعمالها جعلت من أولويات سياستها الاعتناء بحقوق الإنسان في ليبيا، والارتقاء بها باعتبار ذلك أحد أهم الأهداف الأساسية لثورة 17 فبراير.
ونوهت بأنه ومن هذا المنطلق كانت ولا زالت الوزارة على تواصل تام مع المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شاركت في فعالياته المختلفة وتجاوبت مع كافة برامجه وهو ما يظهر جلياً من خلال الفقرة الأولى من قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 40 والذي أشاد فيها بتعاون حكومة الوفاق مع المجلس ولجانه وآلياته.
ولفتت وزارة العدل إلى أنه استمرارا لهذا التعاون فإنها ترحب بما ورد في الفقرة 43 من قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 40 من الدعوة إلى استحداث بعثة لتقصي الحقائق لبحث حالة حقوق الإنسان في كافة أنحاء ليبيا.
وأعلنت الوزارة استعدادها التام للتعاون مع البعثة إيماناً منها أن ذلك جاء استجابة طبيعية لمطالب حكومة الوفاق ويتناغم مع سياستها الرامية إلى حماية حقوق الإنسان والارتقاء بها، وضمان عدم إفلات منتهكي هذه الحقوق من العقاب بما يجعل أعمال هذه البعثة المزمع استحداثها رافداً قوياً للقضاء الوطني والدولي إن لزم الأمر في تحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي جرائم انتهاكات حقوق الإنسان أيا كان مكان تواجدهم على الأراضي الليبية، بحسب البيان.
هذا وأقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنشاء آلية تحقيق مستقلة في الانتهاكات المرتكبة في ليبيا.
ووافق مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم الإثنين، على إصدار قرار يطالب بتشكيل فريق خبراء وإرسال بعثة تحقيق إلى ليبيا من أجل توثيق التجاوزات والانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ العام 2016.
وأفادت وكالة “فرانس برس” بأن مجلس حقوق الإنسان الأممي تبنى قرارًا يطلب إرسال بعثة تحقيق إلى ليبيا تكلف توثيق التجاوزات التي اُرتُكبت منذ العام 2016.
وفي سياقٍ ذي صلة، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا، إن المقابر الجماعية في ترهونة وضواحيها، قد تشكل دليلا على جرائم حرب، مؤكدة أنها لن تتردد في توسيع نطاق تحقيقاتها لتشمل الدعاوى القضائية المحتملة أي حالات جديدة من الجرائم.




