عشرات الأطفال يصابون بتسمم غذائي في أمريكا وفرنسا.. وباء قاتل يضرب الهند

في وقت تشهد فيه عدة دول أزمات صحية حادة، أظهرت التحقيقات الأخيرة في الولايات المتحدة وفرنسا والهند عمق المخاطر التي تهدد صحة المواطنين، إذ تجسدت في حوادث صحية خطيرة تشمل تسمم أطفال، وفيضانات فيروسية مميتة، ما يسلط الضوء على التحديات الصحية العالمية التي تتطلب استجابة فورية وحلولًا دائمة.

ففي الولايات المتحدة، اتخذت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إجراءات عاجلة بعدما كشف تحقيق رسمي عن وجود تلوث بكتيري في حليب الأطفال المجفف الذي تنتجه شركة “باي هارت”.

هذا التلوث، الذي طُبق على حليب مجفف كامل الدسم، هو السبب في تفشي حالات تسمم غذائي بين عشرات الأطفال، وأدى إلى حالة من الفزع بين الأسر الأمريكية. البكتيريا، التي أظهرت نتائج الاختبارات تطابقها بين عينات الأطفال المرضى وعينات من الحليب الملوث، تهدد حياة الأطفال الرضع الذين يعتمدون على هذا النوع من الحليب، ما يعزز المخاوف من تداعيات طويلة الأمد على صحة الأطفال في جميع أنحاء البلاد.

وعلى الرغم من أن التحقيقات لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة حتى الآن، فإن استجابة الحكومة الأمريكية تعتبر حاسمة لتحديد أصل التلوث ومنع انتشاره في المستقبل، وسط دعوات لإعادة النظر في معايير الرقابة على سلامة الغذاء.

وفي فرنسا، اندلعت أزمة صحية مماثلة عندما تم اكتشاف تلوث في حليب الأطفال بعد وفاة رضيعين. السلطات الفرنسية سارعت بسحب جميع كميات الحليب المشتبه بتلوثها من الأسواق، وأعلنت حالة طوارئ في القطاع الصحي، حيث تجري تحقيقات مكثفة للكشف عن تفاصيل الحادثة.

وفي ظل هذه الأزمة، تتزايد المخاوف بشأن سلامة الغذاء، خاصة وأن هذه الحوادث تثير تساؤلات حول كيفية إدارة رقابة الغذاء في الأسواق الأوروبية التي كانت تعد من بين الأكثر تنظيمًا في العالم. الحكومة الفرنسية تبذل جهودًا لطمأنة الجمهور، ولكن استمرار التحقيقات يظل ضرورة ملحة لكشف الأسباب الحقيقية وراء الحادثة.

أما في الهند، فقد ظهرت أزمة صحية مغايرة، إذ تفشى فيروس “نيباه” القاتل في ولاية البنغال الغربية، ليصيب عددًا من الأطباء والممرضين إلى جانب السكان المحليين، هذا الفيروس، الذي ينتقل عبر الخفافيش أو تناول الفاكهة الملوثة، يعد من أخطر الأمراض المعدية التي لا يوجد لها علاج حتى الآن.

وتواصل السلطات الهندية جهودها لإحتواء الفيروس بعد تسجيل خمس حالات إصابة، حيث تم فرض حجر صحي على أكثر من 100 شخص في محاولة للحد من تفشي المرض. في الوقت الذي تعكف فيه الحكومة الهندية على اتخاذ تدابير وقائية صارمة، يبقى القلق قائمًا من اتساع نطاق الفيروس، الذي قد يعصف بنظام الرعاية الصحية في البلاد.

ومع تصنيف الفيروس من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن الأمراض ذات الخطورة العالية، تواصل الهند تكثيف التدابير الوقائية لاحتواء هذه الأزمة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً