اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمواصلة دعم حركة حماس الفلسطينية، والسماح لها بممارسة أنشطتها انطلاقًا من الأراضي التركية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن إسرائيل قضت على قادة من حركة حماس في قطاع غزة، مضيفًا أن «دور خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، سيأتي أيضًا».
كما اتهم كاتس أردوغان بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، زاعمًا أن أنشطة حركة حماس انطلاقًا من تركيا تستهدف إسرائيل ودولًا إسلامية مهمة في المنطقة.
في السياق، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 17 فلسطينيا بينهم أسرى محررون، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي شملت سرقة ثمار الزيتون وتخريب أعمدة كهرباء والاعتداء بالضرب على مواطنين، فيما تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط سقوط قتلى جدد وتحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن قوات الاحتلال اعتقلت 17 مواطنا خلال اقتحامات واسعة في الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال 9 فلسطينيين، هم الأسرى المحررون إياد حسني ناصر وعصام فقهاء من مخيم نور شمس، ومحمود رياض فريج ومحمد غانم من ضاحية شويكة شمال طولكرم، وإسلام محمد أبو سماحة ومصطفى عودة من الحي الجنوبي في المدينة، وعلاء شاهين من ضاحية ارتاح، وذلك بعد دهم منازلهم وتفتيشها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اعتقلت لؤي الزنديق ومنير عبد الله عمر، إثر اقتحام منزليهما في مخيم نور شمس وبلدة فرعون جنوب طولكرم.
وفي محافظة جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة جبع جنوب المدينة واعتقلت الأسير المحرر أحمد سلاطنة، كما اقتحمت بلدة قباطية جنوب جنين بعد تسلل وحدة خاصة، واعتقلت الشاب محمد نزال، وهو أسير سابق، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وفي نابلس، دخلت قوات الاحتلال من حاجز حوارة، واقتحمت قرية سالم شرق المدينة، وأغلقت مداخل قرية مادما جنوب نابلس.
أما في محافظة الخليل، فأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز قرب مدخل بلدة إذنا، واعتقلوا شابا خلال اقتحام قرية الطبقة جنوب مدينة دورا، إضافة إلى اعتقال الشاب محمد مراد الحريبات.
وتزامنت الاقتحامات مع سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مهاجمة قرى وبلدات، وسرقة محاصيل الزيتون، وتخريب أعمدة كهرباء، والاعتداء بالضرب على مواطنين، في تصعيد يتزامن مع موسم قطف الزيتون.
ففي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون قرية عين يبرود شرق المدينة، فيما اقتلع آخرون أعمدة كهرباء في بلدة دير دبوان شرق المحافظة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة المرج.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من منطقة السهل الشرقي، في اعتداء طال المزارعين ومصادر رزقهم خلال موسم الحصاد.
كما نفذ مستوطنون جولات استفزازية في محيط مساكن المواطنين في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية، وسط مخاوف الأهالي من تصاعد الاعتداءات التي تستهدف وجودهم في المنطقة.
وفي محافظة بيت لحم، أُصيب المواطن زياد يونس جراء تعرضه للضرب خلال هجوم مستوطنين على بلدة الخضر جنوب المحافظة.
ومنذ بدء موسم قطف الزيتون مطلع أكتوبر الجاري، تصاعدت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، وشملت الضرب، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار وإتلافها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.
وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل 7 أشخاص وصلوا إلى المستشفيات، السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع.
وأوضحت المصادر أن 5 من القتلى سقطوا في شمال غزة، فيما قُتل شخص في وسط القطاع وآخر في جنوبه، مشيرة إلى وصول مصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينهم أشخاص تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة.
ويأتي القصف رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، في وقت تتواصل فيه التقارير عن انتهاكات تشمل القصف المدفعي وإطلاق النار وهدم المنازل.
وبحسب البيانات الواردة في التقارير، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 74 ألفا و370 قتيلا، فيما بلغ عدد المصابين 175 ألفا و371 شخصا.
وفي تطور ميداني آخر، وسعت إسرائيل، الأحد، المنطقة التي تصفها بأنها «الخط الأصفر» والمحظورة على الفلسطينيين والخاضعة لسيطرة قواتها، بحسب ما أفاد مراسل «سكاي نيوز عربية».
وأُجبر سكان في مناطق من القطاع على مغادرة أماكنهم بعدما أصبحت ضمن المنطقة الموسعة، فيما حركت القوات الإسرائيلية الخط الأصفر غرب حي الشجاعية، ليصبح على بعد نحو 10 أمتار من شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة، وفق المراسل.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، سُمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وهي المنطقة التي حددتها إسرائيل بحواجز أطلقت عليها اسم «الخط الأصفر»، إلا أن بيانات رسمية تشير إلى استمرار سيطرتها على نحو 70 بالمئة من القطاع بعد مرور عام على الاتفاق.
ورغم تراجع وتيرة الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، فإن الضربات استمرت بصورة شبه يومية، فيما أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل نحو 1450 فلسطينيا في هجمات إسرائيلية منذ بدء الاتفاق.
وفي سياق متصل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقتل جميع المشاركين في هجوم 7 أكتوبر، وذلك خلال إحياء ذكرى الهجوم، فيما يستعد لخوض انتخابات تشريعية محتدمة أواخر أكتوبر الجاري.
وقال نتنياهو إن 4 آلاف شخص من أصل 6 آلاف شاركوا في الهجوم قُتلوا.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 13 بالمئة من السكان يعيشون في مواقع نزوح معرضة للفيضانات أو داخل مبان غير آمنة.
كما تواجه برامج المساعدات الغذائية نقصا في التمويل، ما يؤثر على توزيع الوجبات الساخنة والمساعدات الشهرية، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية للسكان.
وفي مصر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تمسك بلاده بحقوقها التاريخية والوجودية في نهر النيل، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، داعيا إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.
وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، نقلته قناة «إكسترا نيوز»، إذ أكد أن تطورات القضية الفلسطينية استحوذت على جانب مهم من مباحثاته مع نظيره الإندونيسي، وشدد على رفض مصر الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب رفض أي محاولة لتهجيرهم.
وفي ألمانيا، شارك آلاف الأشخاص، السبت 10 أكتوبر 2026، في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للسياسات الإسرائيلية في الحي الحكومي بالعاصمة برلين، وسط انتشار أمني مكثف.
وتجمع المتظاهرون بعد ظهر السبت أمام مقر المستشارية الاتحادية، وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 3500 شخص، بينما سجل المنظمون مشاركة نحو 3000 شخص لدى السلطات المختصة، تحت شعار «متحدون من أجل فلسطين – لا سلام على أرض مسروقة».
ورفع المشاركون أعلاما فلسطينية ولافتات حملت عبارات من بينها «الإبادة الجماعية من المصالح العليا للدولة» و«كفى إرهاب الاحتلال»، ورددوا هتافات تطالب بـ«الحرية لفلسطين»، إلى جانب هتافات أخرى مناهضة لإسرائيل.
وسادت أجواء هادئة إلى حد كبير حتى وقت متأخر من بعد الظهر، من دون اضطرابات أمنية تذكر خلال الجزء الأكبر من المظاهرة.
وتأخر انطلاق المسيرة بسبب إطالة الكلمات الافتتاحية في نقطة التجمع، ما أدى إلى تأجيل التحرك نحو ميدان ألكسندر بلاتس، كما عُدّل مسار المظاهرة في اللحظة الأخيرة، بعدما كان مقررا أن يتجه المشاركون إلى ميدان بوتسدامر بلاتس.
وفي المقابل، نظمت مجموعة صغيرة مظاهرة مضادة رفعت خلالها أعلام إسرائيل، وطالبت بـ«تحرير برلين من حماس»، فيما شهدت مواقع متفرقة في وسط العاصمة تجمعات أصغر حجما داعمة لإسرائيل.
وتأتي المظاهرة بعد فعالية مماثلة شهدتها برلين في أكتوبر 2025، شارك فيها نحو 14 ألف شخص وانتهت باشتباكات، وسط رفع شعارات وصفتها الشرطة الألمانية حينها بأنها معادية للسامية، وأسفرت الأحداث عن توقيف نحو 30 شخصا.
كما شهدت العاصمة، مساء الأربعاء السابق للمظاهرة، اشتباكات بين متظاهرين مناهضين لإسرائيل وقوات الأمن، أدت إلى توقيف عدد من الأشخاص.
ونشرت شرطة برلين نحو 1400 عنصر لتأمين الفعاليات المتزامنة، بينهم وحدات متخصصة من ولايات ألمانية أخرى وعناصر من الشرطة الاتحادية، بهدف حفظ النظام العام ومنع وقوع اضطرابات.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» تفاصيل المظاهرة والإجراءات الأمنية المصاحبة لها.





