كيف ستغدو ألعاب القوى بعد “بولت”

RIOEC8J0568SG_768x432

بمجرد أن عبر اوسين بولت خط النهاية، بدأ العالم يتساءل حول مستقبل رياضة العدو بشكل خاص وألعاب القوى بشكل عام دون وجود الأسطورة الجامايكي.

الهتافات المدوية باسم “اوسين بولت” التي هزت الاستاد الأولمبي في ريو أكدت هوية العداء الأعظم على مر العصور، ومدى اعتماد ألعاب القوى عليه.

وتوج بولت بذهبية سباق 200 متر في زمن متواضع بلغ 78ر19 ثانية، علما بأنه يحمل الرقم القياسي العالمي للسباق بـ19.19 ثانية.

وحصد بولت ثامن ميدالية ذهبية أولمبية له كما توج بثنائية 100 و200 متر للمرة الثالثة على التوالي، ولكنه يتطلع للجمع بين الميداليات الثلاث الذهبية للمرة الثالثة على التوالي حين يشارك مع الفريق الجامايكي في سباق التتابع 4×100 متر في غضون 24 ساعة، ليرفع رصيده من الذهب إلى تسع ميداليات.

وقال بولت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بعد سباق التتابع “إنه شعور رائع، قلت للشباب إذا لم يحدث ذلك اليوم سوف أضربهم، أنا الأعظم”.

وقال يوهان بليك زميل بولت “اوسين ينبغي أن يكون خالدا، وهو خالد بالفعل، سأشجعه على العودة في أولمبياد 2020”.

ولكن مع بلوغه عامه الثلاثين غدا الأحد في اليوم الختامي للأولمبياد، فإن بولت يشارك في أخر نسخة له في الأولمبياد ويعتزم إنهاء مسيرته بمجرد انتهاء بطولة العالم المقبلة في لندن العام المقبل، حيث يسعى لإضافة المزيد من الألقاب إلى ألقابه الـ11 في بطولة العالم.

وعندما سأله احد المراسلين الصحفيين عما سوف يفعله بعد اعتزاله عالم الرياضة في سن الثلاثين؟ ، سكت بولت لوهله ، ثم قال “ما الذي سأفعله؟ ليس لدي أي فكرة لقد فاجأتني بهذا السؤال”.

وبسبب تفشي ظاهرة تعاطي المنشطات، والفساد وأزمات الإدارة، لم تعد ألعاب القوى هي الرياضة الرائدة، حيث تضاءل الاهتمام بها في ريو، ولكن الاستاد الأولمبي امتلأ عن بكرة أبيه فقط خلال مشاركة بولت في سباق 100 و200 متر.

وقال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بعد انتخابه في العام الماضي “مهمتنا هي أن تدرك الجماهير أن هناك جيلا جديدا من العداءين ظهر”.

ووصفت صحيفة “جارديان” بولت بأنه “النجم الأوحد في المضمار والميدان،”.

وقال بولت “لقد جعلت هذه الرياضة ممتعة، جعلت الناس ترغب في متابعة هذه الرياضة، لقد وضعت هذه الرياضة في مرحلة مختلفة”.

وأضاف “لقد أظهرت للعالم ما يمكنني فعله بشكل نزيه، بالعمل الشاق والتصميم”.

وأشارت صحيفة” جارديان” “عندما يرحل بولت، فإنه لا يوجد بديل له، إنه ينافس مجموعة من الأشخاص العاديين، شخص بولت قبل كل شيء سنفتقده، النعناع البري، ولكن أيضا الشيء المثير للاهتمام في حد ذاته”.

من الصعب العثور على الوجوه الجديدة، ولكن الأسطورة السابق في 200 و400 متر مايكل جونسون، وصف الجنوب افريقي وايد فان نيكيرك حامل الرقم القياسي العالمي في سباق 400 متر بأنه نجم جديد محتمل.

ولكن وفقا لصحيفة “جارديان”، فمن الصعب تخيل أن الجماهير سوف تهتف قائلة “وايد احبك” مثلما فعلت مع بولت.

وبالنظر إلى العداءين، فلا أحد يتخيل أن يكرر أي شخص ما حققه بولت من انجازات وأرقام قياسية في المستقبل القريب.

ولكن فوز بولت بكل الألقاب الممكنة أجبرت البعض الأخر على الارتقاء بمستواهم، مثل جاستين جاتلين، الذي سبق اتهامه بتعاطي المنشطات، والذي كان قريبا جدا من التفوق عل بولت في بطولة العالم ببكين العام الماضي.

ووصف البعض العداء الكندي اندري دي جراس بأنه الخليفة المحتمل لبولت حيث أنه في سن الحادية والعشرين توج بالميدالية الفضية في سباق 200 متر وببرونزية سباق 100 متر في اولمبياد ريو دي جانيرو.

اقترح تصحيحاً