وكالات
حضارتنا مسجلة على أقراص مدمجة ومحركات الأقراص الصلبة. لكن هذه الأشياء تبلى بسرعة مدهشة. فهل من سبيل آخر الى ترك آثارنا لمؤرخي المستقبل؟.
فمن مقالات المجلات المنسوخة بطريقة المسح الضوئي إلى الكتب ومواد الفيديو والمواد الصوتية ومواقع الإنترنت، يصل حجم المعلومات المحفوظة إلى 20 “بيتابايت” أي 20 مليون غيغابايت.
فمحركات الأقراص الصلبة لا تعيش لفترة طويلة. فالمواد وحتى المكونات الالكترونية أحيانا في هذه الأشرطة والأقراص تتلف، أو تتوقف عن العمل بعد زمن معين.
حتى الأقراص المدمجة أو “السي دي” تصيبها آفة إلكترونية تعرف باسم “سي دي روت”. فأكثر التقديرات تقول إن هذه المخازن المعلوماتية يمكن الاعتماد عليها لفترة ما بين عامين إلى خمسة أعوام قبل أن تبدأ في فقد ما عليها من معلومات.
وأخذاً بعين الاعتبار أن كثيراً من ثقافتنا اليوم رقمية الطابع، فكيف إذاً ستستمر وتنتقل عبر العصور؟ كيف سيمكن الاحتفاظ بكل المعلومات عن مؤسساتنا، وثقافاتنا، واكتشافاتنا العلمية، ومجتمعاتنا لفترة طويلة؟
إن حجم المعلومات التي ننتجها هذه الأيام ضخم جداً بحيث أننا لا نستطيع طباعتها كلها. ما الذي سيفعله علماء الآثار إذا أرادوا يوماً أن يدرسوا كيف عشنا وكيف كانت حياتنا؟
وقد كشف قسم “بي بي سي فيوتشر” مؤخراً في مقال ضمن سلسلة تحمل اسم “The Genius Behind” أن أحد الاحتمالات القائمة هو أن علماء الآثار سيقرأون معلوماتنا كنص في كتاب من خلال الحمض النووي “دي إن إيه” الذي نحتفظ به عن قصد في أحافير صناعية.




