
قام وزير الداخلية المفوض السيد “فتحي باشاغا” بزيارة عمل إلى إيطاليا الاثنين، وذلك بناءً على دعوة من الحكومة الإيطالية،
حيث عقد الوزير خلال هذه الزيارة سلسلة من الاجتماعات الهامة، وبحضور سفير ليبيا لدي إيطاليا ومدير الإدارة الأوروبية بوزارة الخارجية الليبية ومدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي، ورئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية, ومدير الإدارة العامة لأمن السواحل.
وبحسب المكتب الإعلامي للوزير فإن باشاغا اجتمع رفقة الوفد المرافق له مع وزيرة الداخلية الإيطالية، والتي بدورها رحبت بهذه الزيارة، وأثنت على الجهود التي يبذلها وزير الداخلية من أجل أن تنعم ليبيا بالأمن والاستقرار في ظل وحدة الدولة وسيادتها.
وقالت الوزيرة الإيطالية إلى أن إيطاليا تدعم حكومة الوفاق الوطني وهي الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً،وكانت نتيجة توافق كل الليبيين على هذه الحكومة، مما يعطيها شرعية شعبية ودولية وتمثل كل الليبيين في المحافل الدولية.
وفي هذا الصدد ذكرت الوزيرة أن حكومة الوفاق الوطني تستطيع أن تعتمد على إيطاليا في هذه الظروف التي تمر بها.
هذا وقد تطرق وزير الداخلية المفوض إلى إمكانية تطوير التعاون مع إيطاليا في عدة مجالات، وأضاف الوزير قائلا “إننا ننظر إلى إيطاليا نظرة تعاون وإن هذا التعاون يجب أن يرتقي إلى المستوي المأمول لصالح البلديين”.

وأضاف قائلاً: وفيما يخص ما تعرضت له دولة ليبيا من هجمة شرسة، فقد كنا ننتظر أن تكون مواقف الدول الأوروبية أكثر إيجابية، ولم نر أي موقف من قِبل الاتحاد الأوروبي لإدانة هذا العدوان الذي شنه حفتر ومليشياته على العاصمة طرابلس وعلى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً, فبعد العدوان كانت أول زيارة لحكومة الوفاق الوطني إلى إيطاليا، وكنا في حاجة إلى مساعدة، ولكن سمعنا كلام صادم، والحقيقة كنا نحارب الإرهاب خاصةً في مدينة سرت، والتي تم تطهيرها من تنظيم داعش الإرهابي ولازلنا نحارب هذه الظاهرة بكل ما أوتينا من إمكانيات”.
ومن المواضيع التي يتم بحثها في هذا الاجتماع موضوع الهجرة غير الشرعية، وفي هذا الشأن فقد ذكر الوزير: “إننا رغم الظروف التي نمر بها، فقد كنا ولازلنا نساهم في معالجة هذه الظاهرة وتحملنا الكثير من الأعباء والتكاليف من أجل الحد من هذه الظاهرة التي تؤرق الجميع.
وفي ذات السياق فقد أثنت الوزير الإيطالية على الجهود التي بذلت في المدة الماضية من قِبل حكومة الوفاق الوطني رغم الظروف التي بها ليبيا.
وبالخصوص فقد أكد الوزير أن أية معالجة في هذا الجانب يجب ألا تؤدي إلى التوطين وأن فكرة التوطين والسياسة التي وراءها مرفوضة.
وأضافت الوزيرة الإيطالية قائلة “أن هذا التعاون في هذا المجال يجب أن يستمر معكم ومع حكومتكم المعترف بها دولياً، ونحن جاهزون لمراجعة الإتفاقيات المبرمة في هذا الشأن، وأضافت أيضاً إلى أنه يجب أن يكون للإتحاد الأوروبي دوراً في معالجة هذه الظاهرة ونحن نعطيكم كل الدعم السياسي والأمني من أجل العمل المشترك.
وفيما يخص التعاون الفني بين البلدين فقد رأينا أحياء اللجنة الليبية الإيطالية المشتركة, لتدرس وتنظر مطالب حكومة الوفاق الوطني، وهذا سيكون له الأثر الإيجابي على العلاقات بين البلدين.
وذكرت الوزيرة أنه يمكن تزويد حكومة الوفاق الوطني بعدد من الزوارق مختلفة الأحجام والمعدات وذلك بغرض إنشاء غرفة للبحث والإنقاذ في القريب العاجل.
وفي معرض حديثه فقد ذكر السيد وزير الداخلية المفوض بأن الهدف هو كيف يمكن مساعدة المهاجرين الذي يبحثون عن مستوي معيشة أفضل وهذا يجب أن يكون بتعاون معكم.
وأكدت الوزير الإيطالية أننا ننوي تقديم مساعدة ليبيا في مسألة الهجرة غير الشرعية،وتأهيل مراكز الإيواء ويجب حلحلة كل العقبات التي تواجه الجانب الليبي وخاصةً مراكز الإيواء.
وفي معرض حديثه في هذا الشأن فقد ذكر وزير الداخلية المفوض أننا نبحث عن الأفضل وأن خطة تأمين الساحل تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ولدينا خطة في هذا الجانب حيث أن جهاز أمن السواحل يعمل على مستوي الدولة الليبية بالكامل.
وفي ختام الاجتماع ذكرت وزير الداخلية الإيطالية بأن هذا الاجتماع كان مفيداً للغاية، وسيدعم الحوار بينا وسنقوم بالإشراف على هذا الأمر من عدة جوانب.




