أكد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، الأحد، أن القوات المسلحة اليمنية مستمرة في جهودها لحسم المعركة ضد جماعة الحوثي، مشددًا على أن الهدف هو استعادة سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وقال العقيلي إن جماعة الحوثي “أثبتت منذ نشأتها وعلى مدى أكثر من عقد أنها لا تعيش إلا على دورات وجولات العنف والإرهاب والقرصنة”، مضيفًا أنها واصلت استهداف مقدرات الشعب اليمني واستغلال الموقع الجغرافي للبلاد لتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.
وأضاف وزير الدفاع اليمني أن القوات المسلحة، “انطلاقًا من مهامها الدستورية، وبالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين، ستتصدى لكافة أشكال الإرهاب الحوثي المزعزع لأمن الممرات المائية والملاحة البحرية”.
وشدد الفريق الركن طاهر العقيلي على أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة “لن يكون دائمًا إلا ببسط سيطرة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اليمنية”، معتبرًا أن ذلك يتطلب إنهاء نفوذ جماعة الحوثي.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع اليمني في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملاحة البحرية، بعد إعلان المتحدث باسم قوات “أنصار الله” العميد يحيى سريع فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن ما وصفه بـ”مواجهة الحصار بالحصار”، مهددًا بمواجهة أي تصعيد سعودي بتصعيد شامل وقاسٍ، وفق تعبيره.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات “التحالف العربي” اللواء الركن تركي المالكي اتخاذ إجراءات لحماية السفن في منطقة باب المندب، مؤكدًا أن التحالف سيرد بقوة على أي تهديدات تطال الملاحة، كما نفى فرض حصار على الموانئ والمطارات اليمنية.
ويشهد الملف اليمني توترًا مستمرًا في ظل صراع بدأ قبل أكثر من 11 عامًا بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي، التي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء.
وأطلق تحالف عربي بقيادة السعودية عملياته العسكرية في اليمن في 26 مارس 2015 دعمًا للقوات الحكومية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتستمر في اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر 2022 عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.
وتسببت الحرب اليمنية في أزمة إنسانية واسعة، إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل 377 ألف شخص حتى نهاية عام 2021، إضافة إلى خسائر اقتصادية تراكمية بلغت نحو 126 مليار دولار، فيما يحتاج نحو 80% من سكان اليمن إلى مساعدات إنسانية.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يعين سالم بن بريك سفيرًا لدى السعودية
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، قرارًا جمهوريًا بتعيين رئيس الوزراء اليمني السابق سالم صالح بن بريك سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للجمهورية اليمنية لدى المملكة العربية السعودية.
ويأتي القرار بعد أشهر من مغادرة بن بريك رئاسة الحكومة اليمنية، إذ تولى المنصب في مطلع مايو 2025، قبل أن يقدم استقالته في منتصف يناير الماضي.
وعقب استقالته من رئاسة الوزراء، شغل سالم بن بريك منصب مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية، قبل صدور القرار الجديد بتكليفه بمهام السفير اليمني لدى السعودية.
ويُعد سالم بن بريك من الشخصيات التي تولت عددًا من المناصب الحكومية في اليمن، أبرزها رئاسة مجلس الوزراء، إلى جانب مسؤولياته في الملفات المالية والاقتصادية.
هذا وتُعد المملكة العربية السعودية من أبرز الداعمين للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، كما تمثل محطة رئيسية في التحركات السياسية والدبلوماسية اليمنية، الأمر الذي يمنح منصب السفير اليمني في الرياض أهمية خاصة في إدارة العلاقات الثنائية والتنسيق بين البلدين.





