البداية من البحرين والنهـاية إلى أين؟.. إنهم يُهدرون ما بقي من ثرواتكم

بقلم:

يكذب علي محمود حسن الرئيس غير الشرعي للمؤسسة الليبية للإستثمار حين يصرح في مقر المؤسسة المصرفية العربية ABC بالبحرين بأنه {يسعى إلى خلق تحالف استراتيجي بين المؤسستين بهدف حماية أصول المؤسسة وتعظيم قيمتها السوقية}، فالشاب البسيط أتى به لوبي الفساد المحيط بفائز السراج لغرض استخدامه غطاءً وواجهة لهذه المافيا الخطيرة اللعينة، التي استطاعت تحت دخان الصراعات وحرائق الحروب العسكرية والسياسية ودعم السفير البريطاني وغيره الاستحواذ والسيطرة على الصندوق السيادي الليبي، الذي تبلغ أمواله وأصوله نحو سبعين مليار دولار، لم يستفد منها الليبيون بأي شيء، ليس فقط لأن معظم حساباتها وودائعها واحتياطياتها مجمدة منذ قرار مجلس الأمن 1970 الصادر في 27 فبراير 2011، بل لأن مؤسستنا الاستثمارية الكبرى وقعت منذ سنوات تحت وطأة الاستقطابات والصراعات، وتشظي السلطة، وتحلل الدولة، وعبث وفساد وانعدام مسؤولية القائمين على السلطات التشريعية، والسلطات التنفيذية المتعاقبة التي خربت البلاد ودمرت الاقتصاد وأذلت العباد، والغياب شبه الكامل للسلطة القضائية ليس في صورتها الهيكلية الإدارية الإجرائية بل في قوتها القانونية الجازمة وقبضتها العقابية الحازمة.

منذ عام وبعد تنكر فائز السراج لما تم الاتفاق عليه مع مجموعة من الوطنيين قطعت شوطاً مهماً في إعادة توحيد المؤسسة الليبية للإستثمار، وتكليفه لجنة تسييرية غير شرعية ثم لجنة إدارية مؤقتة بقرارات باطلة أوقفها القضاء، تم قبل شهر عقد مجلس أمناء مخالف للقانون لأن الوزراء الذين حضروه مجرد مفوضين بمهام وليسوا وزراء شرعيين، أصدر قراراً بتكليف مجلس إدارة ومدير عام أبقى علي محمود حسن في منصبه، لا ليوحد المؤسسة التي ظلت وستبقى منقسمة متشظية إلى أن تتوحد السلطة التنفيذية وتتشكل حكومة موحدة، بل لغرض واحد أن تصبح لهذا الشخص ولاية قانونية على حسابات وأموال المؤسسة غير الخاضعة للتجميد ليتصرف فيها في وجوه لا علاقة لها بالمصالح العليا للشعب، المالك نظرياً لمؤسسةٍ للإستثمار يملكها عملياً لصوص الداخل ومافيات الخارج، ومن هذه الوجوه غير الشرعية للصرف والتصرف، تمويل شراء أسلحة للقوة الموالية للسراج، وتمويل الحملات الإنتخابية والإعلامية، وشراء الذمم الرخيصة والأصوات الوضيعة، استعداداً لانتخابات عامة تُبقي أسباب الكارثة على كراسي السلطة، ولهذا السبب فقط سافر المدير الواجهة إلى البحرين ليسلم إلى مصرف الـABC أوراق اعتماده، فيسمح له بالتصرف وحده في حسابات تبلغ أرصدتها مئات الملايين من الدولارات، لأغراض لا علاقة لها بما ادعاه كذباً في تصريحه الذي كتبه له أحد المرابين المعروفين الذي يدير عصابة النهب الرئاسية وجوقتها الإعلامية.

أيها الليبيون إنكم تُنهبون وتُسلبون في وضح النهار فلا تصمتوا، ويا أيها القضاء الليبي تدخل وأوقف هذا العبث وهذا النهب، ويا أيها المسؤولون الليبيون في المؤسسة المصرفية العربية التي تملك لـــيـبـيـــا في رأسمالها الحصة الأكبر، ويتولى مصرفيون ليبيون رئاسة مجلس إدارتها ومنصب المدير العام، أناشد فيكم وطنيتكم فلتتحفظوا على أموالنا ولتحفظوها لنا حتى نؤسس دولتنا، ونوحد سلطتنا، ونقوي شوكتنا في وجوه السارقين والمارقين والعابثين، وتلك مسؤوليتكم فلا تتركوها وأمانتكم فلا تخونوها.

أما أنتم يا سيد فائز ومجلسك الرئاسي، ويا سيد عقيلة ومجلسك النيابي فإن حساب التاريخ والوطن والشعب معكم عسير، وأنتم أيها الليبيون المظلومون المُعذبون أصمدوا فالعاقبة للمتقين، وإن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب.

محمد بعيو

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 1.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: Hussni Nagi 2017/08/18

    الأنعام لا يبلغ بها ضلالها إلى إيقاعها في مهاوي الشقاء الأبدي ، لأن لها إلهاماً تتفصى به عن المهالك كالتردي من الجبال والسقوط في الهوّات ولأن الأنعام قد خلق إدراكها محدوداً لا يتجاوز ما خلقت لأجله ، فنقصان إنتفاعها بمشاعرها ليس عن تقصير منها ، فلا تكون بمحل الملامة ، أما من تصدروا المشهد في ليبيا بيننا اليوم يمارسون الدجل والتدجيل والخداع والتضليل فإنهم حجروا أنفسهم عن مدركاتهم ، بإعراض منهم عن النظر الى الحق والى ما أرتكبوه من حماقات وجرائم دنيئة في حق الوطن و الشعب صاحب الأرض والمالك الشرعي لثرواتها وبإعراض منهم عن النظر الى واقع ليبيا المؤلم المعاش ومعاناة شعبهم .فهم أقرب بأن يكونوا بإعراضهم هذا عن الحق بالأضل سبيلاً من الأنعام .. لأنهم تمادوا في ظلمهم للعباد وللبلاد وتناسوا ماضيهم القريب ولم يعتبروا من نهاية الطغاة والظالمين في الأرض.فهم الغافلون حقا وإن لم يستفيقوا من سباتهم اللعين هذا وغفلتهم المميتة هذه فإن نهايتهم ستكون على يد الله رب العالمين ومصيرهم هو الخسران المبين فضلالهم هذا لن يقودهم إلا الى سوء العاقبة .

تعليق واحد