فشل القوى السياسية الليبية.. لا يبدو من مغامرة أخرى عواقبها قدرت كما يجب

بقلم:

أنصارا ومعارضي من قوى تتحكم في مصير شعب تبدي بالفشل، ليس هي أولى مفاجآت المرحلة الانتقالية التي مرت بها ليبيا في غياب الدولة، ومما أدى بذالك الى اللجوء الى العنف والقتل والتشريد والإقصاء وانتهاكات الحرمات العامة والخاصة.

كان يجب على المرحلة الانتقال أن تتسم بالتأيد الكامل من كل الأطراف السياسية أنصارا ومعارضة وتجنب كل الخلافات الماضي على صفقة محدودة وطارئة تكون على أساس استقرار الوطن وأنهى الأزمات المتلاحقة في المقابل.

وفي اغلب الأحيان نجد خلف طبيعة المفاجآت عند بعض القرارات السياسية التي لا تنبع تطورات عادية ملموسة على الساحة السياسية الليبية أو رغبة في تحقيق مكاسب تكتيكية تدفع بالقضية الليبية الى إنهاء الخلاف الفكري على السلطة والنفوذ في البلاد.

التعديلات مطلوبة حول توافق الأطراف السياسية واتفاق الصخيرات كان في المضمون حجر أساسي لانجاز التسوية السياسية لتدفع بجميع الليبيين نحو طريق انعقاد المؤتمر الوطني الشامل بجمع القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية الى جانب ذالك مجلس النواب ومجلس الدولة.

وهذا ما سيكون، فما الذي تعنيه هذه الخطوة التي تجمع بين الأطراف الليبية المتنازعة والمتحاربة على سلطات الدولة الليبية في مركز عدد متقاطع الأزمات الليبية، ومن قوى فاعلة لتسوية شاملة ورسم معالم إخراج ليبيا من محنتها ما بين فشل الساسة الليبية وانهيار التوصل الى اتفاق سياسي بينهم.

الأرجح، بالطبع، أن القوى السياسية الليبية فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية، ورفضت كل الحلول أو تقديم مساعدة ملموسة في المشاركة بين مكونات المجتمع الليبي والتخلي عن عامل الإقصاء والتهميش في خلافات بين جميع شرائح المجتمع الليبي.

والمرجعية القانونية تعمل على دفع وجود مؤسسات قضائية فاعلة في العدالة الانتقالية والمصالحة العامة والشاملة بين أبناء الشعب الليبي في نفس الوقت التي تفقد فيها ليبيا المرجعية الدستورية وهذا من الممكن تحقيق توافق الحد الأدنى بين أطراف النزاع.

ومن اللازم في هذه المرحلة الانتقالية التي في طريقها الى النقاش مجددا في المؤتمر الوطني العام شروط نجاح وجود دستور شرعي للملكة الليبية عام 1951 لطرح فكرة المرجعية الدستورية الليبية إضافة لمحاولات والمبادرات.

ولبد من أصحاب الاختصاص الدستوري قبل أن يتم إجراء أي انتخابات عامة رئيسية وتشريعية أن نقيم مرحلة مبادرة ونقاش مرجعية الدستورية الليبية التي تنص على شرعية الدستورية الملكية لعام 1951 باعتباره الدستور الأصل والشرعي لدولة الليبية بغض النظر عن النظام الحكم الذي كان سائدا قيل إلغاءه وتعطيله.

الخشية التي لا يبدو من مغامرة أخرى في التركيز على نمط وشكل النظام السياسي الجديد الذي ينص على التركية السياسية بصدور الدستور الليبي المعطل وإقامة التعديلات فيه واللوائح لمرحلة جديدة تجري فيها انتخابات رئاسية وبرلمانية عامة بما لا تتعارض مع طموحات الشعب الليبي في استفتاء عام يقر على الشرعية الدستورية من عام 1951.

رفض الدستور الليبي وإقامة التعديلات عليه من الهيئة التأسيسية كارثة تاريخية تعرض الوطن الى الكثير من المشاكل الوخيمة ، كما يرغب الكثير من أبناء ليبيا من انطلاقة سياسية جديدة بالرجوع الى الاتفاق السياسي الذي ينص على المرجعية الدستورية الشرعية.

التعديلات يجب إن تكون مهمة بحيث تأخذ في الاعتبار أصول استقلال ليبيا التي تعيد قاطرة الأجداد والإباء الى المسار السياسي الصحيح حتى تعيدها الى مسار السكة الحديدة التي كانت متجهة الى مستقبل يعمل على استمرار نمو وتقدم وازدهار ليبيا.

لقد وجدنا الكثير من الثغرات في الإعلان الدستور، والنظر في وضعه عامل هام من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور وربطه مباشرا مع وجود الدستور الأصل والشرعي لعام 1951 وبذالك قد التزمنا جميعا تحقيق الاتفاق السياسي الموحد وتعديل اللائحة الداخلية وضبط عملها.

الدستور الشرعي لعام 1951 هو الذي يعمل على إخراج النظام السياسي الجديد بعد إقامة التعديلات عليه وهو الذي يعمل على المحافظة على مكونات ليبيا القبلية والجهوية والأقلية مع  وجود المجتمع المدني الذي يمارس عمله الديمقراطي تحت مضلة التركيبة الاجتماعية الليبية.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 70.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 4
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2017/11/13

    اخي مفراكس العودة الى دستور عام 1951 وكذلك تكوين لويا جيرغا ليبية على اسس تمثيل كامل فالشهيد ناهض حتر اشاد بلويا جيرغا تتجاوز اقصاء المكونات العشائرية بل تمثلها وتعمقها فهي ليست عامل سلبي بل قوى اجتماعية ومنظومة للمجتمع ان لم يحدث شبه الاقطاع والكومبرادور دوره فهي لويا جيرغا مشوهة بل الحاجة دائما الى لويا جيرغا حقيقية فتلك القوى لها وزن وهي قوى اجتماعية تنظم الهوية الوطنية ومساق البناء الاجتماعي وجزء من التحليل العلمي لصيرورة الواقع الاجتماعي وليس بعدا مثاليا ذاتيا كما يعتقد دوغمائيي اليسار الستاليني فكم اتمنى وجود ناهض حتر الليبي في ليبيا الغالية فكل الاحترام لك اخي مفراكس

  2. 2- بواسطة: نعمان رباع 2017/11/13

    اخي مفراكس توجد فكرة جميلة اعجبتني في مسلسل دراجنوف الليبي وهي الحب الذي لايعرف القيود بين عمر الكاسح وحبيبته رغم انه هو من الطحالب وهي كانت من الثوار ولكن القلوب الصافية والحب كان اقوى من تلك الحواجز فانا من تجربتي الشخصية بعد عام 2005 ونضوجي الفكري في عام 2005 و2007 وتحولي الى فكر الشهيد ناهض حتر تلميذ الشهيد وصفي التل لازالت بعض الفتيات من ابناء وطني الاردن اللواتي لازلن يقفن في بوتقة اليسار الستاليني ووالطفولي احيانا ولم يعرفن التحليل العلمي بطريقة الشهيد ناهض حتر الذي عرف التحليل العلمي من صلب الهوية الوطنية وليس متجاوزا لها لازالت تلك الفتيات في قلبي ينبض حبي لهن حتى وان تغيرت شماريخ التفكير القديم لدي ونضجت وطهرت الفكر العلمي من الشوائب وهن لازلن كما هن ولكن حبي لهن باق الى يوم القيامة فالحب لايعرف القيود

  3. 3- بواسطة: نعمان رباع 2017/11/13

    كل الاحترام لاخي مفراكس فانت صورة من الشهيد ناهض حتر والمرحوم ملحم التل والقامة الوطنية موسى العدوان

  4. 4- بواسطة: نعمان رباع 2017/11/16

    كل الاحترام اخي مفراكس

تعليقات 4

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.