أما آن لمليشيات الحرب أن تتحول لمليشيات سلام

أما آن لمليشيات الحرب أن تتحول لمليشيات سلام

أربعة سنوات من الحروب التى دمرت الحد الأدنى من البنية التحتية فى ليبيا قادتها مليشيات اتخذت من مخزون السلاح  الذى كان يمثل الجزء الأبرز لتركة النظام السابق حيث تنوعت هذه الأسلحة من الأسلحة الخفيفة الى المتوسطة و الثقيلة  حيث قدر عدد هذه المليشيات الى 300 مليشية مسلحة تنتشر فى عرض البلاد وطولها تعتبر هذه المليشيات نفسها  المخلص الأول والأوحد للشعب الليبي من نظام سبتمبر وعلى الرغم من أن أغلب قادة هذه المليشيات منهم من كان من المع الشخصيات وبل أخطرها فى نظام سبتمبر نفسه فالعديد من هؤلاء من امتدت ساحة عطائه من المكتب الشعبى للاتصال الخارجى الى مكتب اللجان مرورا بجمعيات ابناء القذافى مثل جمعية واعتصموا وجمعية أختنا عائشة وجمعية سيف العالمية ومفسرون احلام ليبيا الغد الذين تحولوا عبر تحولات الجحش الذهبى من أدورهم المهمة فى أعلام ليبيا الغد حيث لم يتركوا وليجة ولا سائبة ولا حامئة ليفسروا ويبرروا لنا زلات النظام عبر كل المواقع من وسائط الأعلام وعبر فصول كل السنة ولم يتركو الشهور الإفرنجية والقمرية ولا الشمسية ولا العربية,  وحتى المفتى نفسه  وبطل أعلام فبراير الأخر الذى أختفى  لطالماأطل علينا قبل ثورة فبراير من العظمى ولكن ليست الجماهيرية بل بريطانيا عبر برنامج المتوسط قدموا لنا الفتوى الواحدة تلو الأخرى التى حرصت على ثوابت ليبيا الغد الى تؤكد السلم والسلام الذى يعتبر مقصدنا وبيت القصيد عبر هذا المقال

السلم والسلام الذى لا حياة ولا بقاء ولا وطن ولا دولة ولا تنمية لنا بدونه فالسادة الأبطال والقادة والمخلصين هم أنفسهم يعوا ذلك وخصوصا الآن بعد حروب فى البلاد انتشرت فى طول البلاد  وعرضها وماذا جلبت لنا سوى دمار ما تبقى لنا من هذا الوطن الذى كلنا نتغنى على أطلاله ونعرف جيدا لا حياة لنا بدونه وفى نفس الوقت نقوم بتمزيق أشلائه كل يوم. يهدم  الأقوى مساجده وصوامعه ومطاراته وصهاريج الثروة الوحيدة والأضعف يسلب أرزاقه بالخطف والسبى والسطو  ويعتقد كل هؤلاء أنهم يقيمون أعمال عظيمة لهذا الوطن الجريح الغائر جرحه فى صميم كيانه بعد أن اضحى مستباح الأرض والسماء والمياه والهوية.

ينتابنى شعور سخيف وان ارى وطنى ضعيف تلطمه أمواج الردة ويتقسمه المجرمون كما يتقاسم اللصوص الماعز غنائم غارة ناجحة ميلشيات تعربد وتزمجر وأفراد مسلوبى الإرادة ينفذون تعليمات وأوامر حركات دينية اتخذت من الدين حرفة مربحة وحيلة بارعة للضحك على ذقون العباد ولم ينتهى دورها الى هذا الحد فهى المدد الذى ترتوى منه حركات الانفصال الدينى والحروب السوداء والقهر العقلى وكبت الحريات وإخضاع كلمة الله الى أهواء الحكام المضحكين وقتل المواطنين بتهمة الهرطقة .

وماذا بعد كل ذلك اما حان ان يوقف القتل والسلب والنهب والدمار وإجبار الناس على النزوح القصرى مخلفين قراهم وبيوتهم المحطمة لكى تستقر فيها الأشباح  تعالوا الى كلمة سواء بيننا إلا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيء  ولتخرس كل الدعوات التى تدعوا للفتن والخراب والإقصاء والتهميش, ولتكن دعوة غير دعوة الجاهلية دعوة الى السلم والسلام والحب والمصالحة.

اما حان ان تلين قلوبكم الى الله وترحموا ابناء هذا الوطن الذى يسع الجميع إلا من رجال فى هذا الوطن يعيدون الأمور الى نصابها فلماذا لا نجرب ذلك لقد أخذتكم العزة بالإثم وقمتم وجربتم الدعوة الى الحرب والاقتتال فلماذا لا نجرب ترك السلاح وهذا الهراء جانب, ونتبنى دعوة كل مليشيات الحروب الى السلام والدعوة الى مد الأيادى والمصافحة ونسيان الأحقاد دعوة الى الحب والسلام والتعايش والتصالح والحفاظ على الوطن من الضياع.

وتذكروا دائما ان الأوطان تبنى على اساس الحب والعدل والمشاركة ولم نسمع يوما ان قامت اوطان على الحروب والدمار والإقصاء والتهميش والكراهية  توقفوا توقفوا عن الانتحار الجماعى.

لا تطلقوا رصاصكم صوبى فلن يفيدكم موتى  بعد ضياع الوطن  ولكن أطلقوا دعوات المصالحة والحب والسلام أطلقوا الحمائم البيضاء وارفعوا غصون الزيتون عاليا ولوحوا بها فأنتم شعب جدير بذلك وكل الشهداء يروقهم هذا وأنقذوا وطنكم الجريح قبل فوات الأوان.

هذا المقال لايعبر سوى عن رأي كاتبه كما أنه لا يعبر بالضرورة عن عين ليبيا

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.