التدخل الروسي وخطره على ليبيا 

تمر ليبيا بانعطافات خطيرة مؤخرا تؤكد خروج القرار الليبي من ايدي الليبيين واصبح في يد الدول الكبرى بشكل واضح وبشكل لا يخدم الا مصالح هذه الدول ,وللأسف مصالح هذه الدول ومن خلال ما آلت له ليبيا بعد 6 سنوات تقريبا من الثورة الليبية اصبح جليا ان مصالح هذه الدول في خراب ليبيا , من خلال 6 سنوات اصبح لدينا كليبيين بمختلف اطيافنا وتوجهاتنا السياسية بأن لا الدول الاقليمية ولا الدول الكبرى تريد خيرا لنا , الساسة المتصدرون المشهد السياسي في ليبيا والمتشبثون بالكراسي والمناصب و العسكريون والمقاتلون والاغلبية الصامتة من المجتمع الليبي كلها مقتنعة بذلك ,لكن للأسف لا احد يريد ان يتنازل بصدق ,ولا من يريد القيام بخطوات مصالحة حقيقية وليست اعلامية ودعائية لأسباب تؤكد ان هؤلاء لا يستطيعون القيام بأي حل في ليبيا !

روسيا ومنذ الاتحاد السوفييتي صاحبة تاريخ اسود في قتل الشعوب وتخريب بلدانها وتجاربها في افغانستان واسيا الوسطى والبلقان واخيرا في سوريا، كلها تدل على قذارة الدور الروسي في أي قضية تدخلوا بها.

حقيقة اشعر بالرعب ان حدث اي تدخل روسي واضح في ليبيا، لما رأيناه في تدخلهم الدموي والاجرامي في سوريا، فلم نرى لتدخل روسيا في سوريا اي تغيير الا في سفك الدماء ودمار المدن ولا يوجد طرف منتصر بالمعنى الحقيقي، ولا اريد التوسع في التدخل الروسي في سوريا لأنه كان تدخلا برغبة غير مباشرة من الغرب خصوصا الولايات المتحدة ولا اعرف ان كان تدخل لتوريط روسيا في سوريا او تقاسم ادوار بين الغرب وروسيا في تدمير وتخريب ما تبقى من سوريا.

حـدوث تدخل روسي في ليبيا من المؤكد سيكون بموافقة ورغبة الغرب الذي يتفرج على ليبيا 6 سنوات من دون تقديم مساعدة حقيقية لها، واستغرب انتقادات وتخوف حلف الناتو مؤخرا والتصريحات الامريكية الاخيرة عن وجود تدخل روسي في ليبيا او التخوف من اقتراب التدخل الروسي في ليبيا؟ والسؤال لماذا تتفرجون على ليبيا 6 سنوات وتنتظرون وبل تستعجلون من روسيا ان تتدخل في ليبيا؟

التدخل الروسي في ليبيا من المؤكد لتــأكيد تقسيم ليبيا وبداية الصراع على الحدود النفطية، ليبيا ساحة كبيرة وامكانيه لعب الجميع كبيرة جدا وسنجد أنفسنا امام مشهد أكثر ظلامية ودموية من المشهد السوري المؤلم!

السعداء باقتراب التدخل الروسي لا اعرف على ماذا هم سعداء، هل على نتائج روسيا المبهرة في سوريا أو اساليبها الخبيثة لتقسيم اوكرانيا، او لدورها التاريخي مع الولايات المتحدة في تهجير اليهود من روسيا واوروبا لفلسطين.

محتوى ذو صلة
إعلام هابط وبيئة محفزة!

اتمنى من العسكريين في المنطقة الشرقية تدارك خطر التعاون او التسليم لتواجد عسكري روسي في ليبيا، ونفس الشي لقادة المنطقة الغربية والذي يحاول ويفاخر البعض بارتهانه لبعض الدول الغربية فلا تجعلوا من عنادكم العقيم ان يقود ليبيا لمشهد مظلم.

كم اتمنى من القادة الليبيين ان يلتقوا ويتحاورا من دون وساطات اقليمية او دولية في اي مدينة ليبيا محايدة ويتفاهمون على حل لمشكلة ليبيا والحل بسيط جدا، هو التصالح والايمان والاقتناع ان ليبيا لن يحكمها شخص واحد او حزب واحد او مدينة او جهة واحدة، وان يشارك الجميع في بنائها من دون تهميش أحد او طرف وان يرضى كل شخص بحجمه.

تدخل روسي في ليبيا ليس نهاية لمشاكل ليبيا بل بداية حقبة سوداء جديدة لليبيا بعد حقبة التخلخل الي مرت بها ليبيا في ستة سنوات سابقة نتج عنها شبه انهيار اقتصادي وثلاثة حكومات لا تحكم شيء وانتشار التشكيلات المسلحة والمليشيات، وتمزق النسيج الاجتماعي الليبي ونزيفه المستمر، وزيادة نسبة الفقر في ليبيا وانتشار الجريمة والارهاب.

ليبيـــا لا ينفع ان يكون الحل فيها الا ليبي خالصا، وباقي الحلول هي حلول تدميرية واطالة الصراع وخلق صراعات جديدة في كل مكان في ليبيا لا يسلم منه أحد.

يجب ان نؤمن بحقيقة لا النفط ولا الغاز الليبي أصبح مغري عند الغرب، فمصادر النفط موجودة وبكثرة في دول مجاورة ليبيا وما كان الغرب يتفرج علينا 6 سنوات ويزيد من اشعال النيران في بلادنا، يجب ان نعلم ان انقاذ بلادنا في ايدي الليبيين فقط لا دول الجوار ولا الغرب ولا روسيا سيقدمون لنا حلا، ويجب منع هذا السيناريو قبل حدوثه فجأة ونسمع في الاخبار عن قيام روسيا بطلعات وضربات في ليبيا، وأن نجنب ليبيا من مكائد الغرب وروسيا في تقاسم ادوار تخريب ما تبقى من ليبيا كما يفعلون اليوم في سوريا.

وان الاستنجاد بالمساعدة الروسية عسكرية كانت او امنية هي حماقة لم تنفع النظام السوري في ارضه الصغيرة، فكيف ستنفع في ليبيا المترامية الاطراف!

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
محمد سالم

لأدري ان كنت غبيا أم انك تستغبي تتكلم علي روسيا
وتنسي بريطانيا وأمريكا وباقي الدول الغربيه وما
فعلوه سنة 2011 في الليبيين وفِي مقدراتهم وعلي
سبيل المثال تدميرهم لعدد 13 مدرسه بمدينة زليتن
أم نسيت قتلهم لأكثر من 83 ليبي مابين أطفال
ونساء وشيابين وشباب هل فعلت روسيا ذلك أم العرب
الذي تطبل له

محمد اسحق

يبدوا.ان كاتب المقال تجري في عروقه الدماء الإيطالية، ويمتلك روحا فرنسيه ، لو الكاتب عنده ادنى حد من الخجل لما اتهم الروس بأنهم قتله ومصاصي دماء، واساله متى كان الرزس كذلك، لقد تناسى مذابح وانجاز الفرنسيين في الجزائر ،، وتدمير ونهب خيرات افريقيا ، لقد تناسى مذتبح رواندا بتشجيع فرنسا ،لقد تناسى ان اقذر دوله استعماريه هي ايطاليا ،الروس لم يرتكبوا المذابح ، بل انها حاربت الاف الارهابيين الذين زرعتهم فرنسا وايطاليا وامريكا وبلجيكا ،،،حاربت في افغانستان بعد ان سلمت امريكا افغانستان لتجار المخدرات وتجار السلاح ، وعاثوا هؤلاء التجار فسادا في بعض دول الاتحاد السوفياتي ، لقد تناسى الكاتب… قراءة المزيد ..