انتخابات ليبيا

الدفع مع تطبيع مبادرة «استقرار ليبيا»

الدفع مع تطبيع مبادرة «استقرار ليبيا»

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

منذ سقوط نظام معمر القذافي الجماهيري انتصر خطاب عدم استقرار ليبيا، بين مواجهة القوى الدولية والإقليمية والقوى الداخلية التي هي في المنطقة الشرقية والغربية على حد كبير، ولقد أصبح ركيزة مهمة استقرار ليبيا اليوم من ركائز حكومة الوحدة الوطنية بدفع تطبيع استقرار ليبيا بشقيه الداخلي والخارجي من البلاد.

جاءت المبادرة بعد جملة من المبادرات الخارجية الدولية، ولكن هذه المبادرة كانت من داخل البلاد التي تطرها لنا الوزرة الخارجية للبلاد من حكومة الوحدة الوطنية، وتسعى الحكومة الحالية الى مرضات الجميع من الأطراف الخارجية والداخلية السياسية التي لها مصلحة في استقرار ليبيا بعد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.

انه ذلك المؤتمر المزمع عقده عند مبادرة تعمل على استقرار ليبيا بتوجيه ليبي وطني ودعم مباشر من الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة لمساندة الشعب الليبي لأخيار مصيرهم ومستقبل دولتهم بعد سقوط نظام معمر القذافي الجماهيري

وفق مخرجات مبادرة برلين تخرج علينا هذه المبادرة الداخلية المعلن عنها في شهر يونيو الماضي والتي ترتكز على مسارين مهمين للحالة الليبية، الحالة العسكرية والمنية والحالة الاقتصادية التي تمر بها الدولة الليبية.

الحالة العسكرية التي تتطلب من الدولة الليبية إتمام مسارها العسكري في توحيد الجيش الوطني الليبي تحت قيادة واحدة، مع دمج المجموعات الليبية المسلحة، وتأهيلها امنيا أو مدنيا، وكذلك انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من على الأراضي الليبية، مع حماية الحدود لمنع الهجرة الغير شرعية والاتجار بالبشر العابرة من ليبيا عبر البحر الى الدول الأوربية المجاورة، والجريمة المنظمة والتهريب.

ومع ذلك لازالت ليبيا تمد يد العون الى المجتمع الدولي والدول الصديقة لها في وضع الآليات المطلوبة لذاك في محاولة استقرار ليبيا مرة أخرى مع تكريس السيادة الوطنية الليبية والقرار الليبي الذي يعمل على إنجاح هذه المبادرة الوطنية من داخل البلاد.

والشق الثاني من مبادرة “استقرار ليبيا” يكمن في مساندة ليبيا على تنفيذ خطواتها السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية مع استرجاع الكثير من الأموال الليبية المهربة الى الخارج أو المجمدة في المصارف الدولية، بشكل يعمل على استعادة سيادة الدولة الليبية مرة أخرى بعد الثورة الشعبية الليبية.

والخطاب الرسمي للسلطات الليبية يجب أن يكون في فتح السجون على المسؤولين الليبيين السابقين واسترجاعهم على الواجهة السياسية حتى يكونوا جز من الانتقال السلمي والمصالح الوطنية الشاملة والكاملة في ليبيا، رغم مطالبة الكثير بتصفية الحسابات بشكل فح يعمل على عدم المواصلة في استقرار الدولة الليبية.

اليوم الحالة الليبية ليس كما كانت عليها في الماضي ولا بعد اندلاع الثورة الشعبية الليبية، الحالة الليبية حالة استثنائية تعمل على الانتقال السلمي في كافة الاتجاهات، ليس بالانتقام في كثير من الأحيان، والسطو على صلاحيات الدولة الليبية المعاصرة، بل بالخطاب السلمي والتعاون بالبر والتقوى مع ثراء النفس الزكية.

الخروج من أزمة الدولة الليبية يتطلب منا عدم تعطيل مؤسسات الدولة الليبية في النظام الحالي فإنه لا داعي محاربة بعضنا البعض، حتى لا يكون لنا خطاب الكراهية والانتقام ورفع شعار محاربة رموز النظام السابق، بل لن نرجع الى الماضي في تصفيات الكلاب الضالة والتصفيات الجسدية من بعض رمز اللجان الثورية.

والمتتبع الى تاريخ ليبيا الماضي يجد ما ذكرت من السوابق في التسيير العمل الثوري الذي لا يجامل القوى التقليدية تنجب الفساد وترعاه بشكل هيستيري يعمل على تصفية بعضنا البعض، حتى يتزايد عندنا الحقد والكراهية والبغضاء.

فلسفة النظام الحالي يجب أن يكون على تعميم الكراهية والانتقام بل يكون على المحبة والاستقرار والتراضي بشكل يعمل على استرجاع سيادة القانون وسيادة الدستورية الشرعية الليبية – اكبر عدد منا يعمل المصالحة الوطنية الليبية، ولا يمكن توريطنا مرة أخرى في أمور تعمل على إعاقة ليبيا من التقدم والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الليبي.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

اترك تعليقاً