السعودية تحظر الدخول من 3 دول إفريقية وتطلق خدمةً لافتةً لمواطني المملكة

اتخذت السعودية حزمة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الإضافية الصارمة لحماية الصحة العامة والحد من المخاطر الوبائية العابرة للحدود المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا، حيث أعلنت عن تعليق السفر والدخول لجميع القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أوغندا، وجمهورية جنوب السودان. وجاء هذا التحرك الوقائي بناءً على التقارير الفنية المرفوعة من الجهات الصحية المختصة بالمملكة لتقييم مستجدات الوضع الوبائي العالمي، وضمان أعلى مستويات الحماية والجاهزية الاستباقية للمنظومة الصحية الوطنية.

وشمل القرار التنفيذي تعليق سفر المواطنين السعوديين إلى الدول الثلاث المذكورة، إلى جانب وقف إصدار التأشيرات بجميع أنواعها، ومنع دخول جميع القادمين من تلك الدول إلى أراضي المملكة. ويمتد هذا الحظر ليشمل المسافرين القادمين عبر دول أخرى (ترانزيت) إذا ثبتت إقامتهم أو مرورهم بأي من الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الـ 21 يوماً السابقة لوصولهم إلى منافذ المملكة، وهي المدة التي تعادل فترة حضانة الفيروس المعروفة عالمياً.

وأوضحت هيئة الصحة العامة السعودية واجهة القطاع الوقائي أن هذا القرار يعد امتداداً وتحديثاً للإجراءات الاحترازية التي تطبقها المملكة بانتظام منذ يوليو 2019، والتي جرى تشديدها بشكل ملحوظ في مايو الماضي عبر المنافذ والمطارات. وأكدت الهيئة أن منظومة الرصد والاستجابة للمخاطر الصحية تعمل بشكل مستمر وعلى مدار الساعة بالتنسيق الكامل مع الجهات ذات العلاقة محلياً ودولياً، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي العالمي وحماية المواطنين والمقيمين والزوار.

وفي إطار التوسع في التدابير الوقائية لحصار الوباء، شملت الإجراءات السعودية تشديد الرقابة الصحية على القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي الأفريقية، وضمت القائمة كل من رواندا، وبوروندي، وتنزانيا، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو (برازافيل)، حيث جرى تفعيل آليات فحص متطورة في منافذ الدخول، ودعم منظومات الرصد الصحي المبكر، وتجهيز فرق الاستجابة السريعة للتعامل مع أي حالات طارئة قد تظهر في المنافذ الجوية أو البرية أو البحرية.

وطمأنت هيئة الصحة العامة جميع المواطنين والمقيمين والزوار بأن الوضع الصحي العام في المملكة مطمئن للغاية ويخضع للمتابعة اللصيقة والدقيقة من الكوادر الطبية المتخصصة. وأكدت الهيئة عدم تسجيل أي حالات مؤكدة أو حتى مشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا داخل السعودية منذ بدء تفعيل وتطبيق هذه الاحترازات، مشددة على أن الخطوة الأخيرة تمثل إجراءً وقائياً طبيعياً يقع ضمن المسؤوليات المستمرة للوزارات والهيئات المعنية لحفظ الصحة العامة، ومنع تسرب الأمراض العابرة للحدود، مؤكدة مواصلة رفع التوصيات اللازمة وتعديل السياسات الصحية وفقاً لتطورات المنحنى الوبائي الدولي.

تسهيلات دبلوماسية وتدشين تصريح السفر الإلكتروني لمواطني المملكة المتحدة وفي مسار آخر يعكس مرونة السياسة الخارجية والانفتاح الدولي، أطلقت السعودية خدمة تصريح السفر الإلكتروني (ETA) المخصصة لمواطني المملكة المتحدة، في خطوة كبرى تعكس عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط بين البلدين الصديقين، وتستهدف تعزيز التسهيلات المتبادلة المقدمة للراغبين في زيارة المملكة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المعاملة بالمثل والتسهيلات المشتركة بين الجانبين، حيث تتيح الخدمة الجديدة لجميع حاملي جوازات السفر البريطانية بمختلف أنواعها دخول السعودية بموجب تصريح سفر إلكتروني متعدد السفرات، يمنحهم إمكانية الإقامة داخل أراضي المملكة لمدة تصل إلى 180 يوماً متصلة أو متفرقة خلال عام واحد من تاريخ الإصدار.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي لها أن التصريح الإلكتروني يوفر للمستفيدين إمكانية زيارة المملكة لأغراض متعددة وواسعة تشمل السياحة، والدراسة القصيرة، ومجالات الأعمال والاستثمار، في حين أكد البيان أن هذا التصريح لا يشمل بأي حال من الأحوال تأشيرات العمل الطويل أو الإقامة الدائمة أو مناسك الحج، والتي تظل متطلبة للحصول على التأشيرات المخصصة لها والمنظمة وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.

ومن المقرر رسمياً أن تدخل هذه الخدمة الإلكترونية المتقدمة حيز التنفيذ الفعلي ابتداءً من يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026، لتشمل الرعايا البريطانيين كافة، بما يسهم بشكل فاعل في تعزيز حركة التنقل والتدفقات السياحية والتجارية بين البلدين، ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة الاستراتيجية والتعاون بين السعودية والمملكة المتحدة.

اقترح تصحيحاً