المغامرة الجنونية «عندما بكى الألمان وانتحر هتلر وانتصر الروس»

المهدي هندي

كاتب وباحث ليبي

في خضم الحرب العالمية الثانية وبعد أن وقّع هتلر معاهدة سلام مع روسيا (وكأن التاريخ يعيد نفسه؟)!، وصلت جيوش هتلر إلى ستالين غراد “العاصمة الصناعية” والمركز الحيوي الأهم والأقوى لروسيا أو ما كان يدعى بـ”الاتحاد السوفيتي”، كانت وقتها قوات الجيش الرابع والسادس للجيش الألماني والذي كان دون منازع الجيش الأقوى عتاد وعدة في أوروبا خصوصا مع دعم دول المحور، ولكن وقتها لم يكن هتلر يعلم بأنها كانت بداية النهاية لمغامراته الجنونية!.

قطعت القوات الألمانية آلاف الكيلومترات لتصل إلى ستالين غراد وهنا كانت البداية لأكثر حرب دموية في التاريخ!.

نتيجة للعدد الكثير من الضحايا الذي قارب 2 مليون قتيل، استمرت المعركة حوالي 6 شهور ضربت خلالها قوات الجيش السادس بقيادة الجنرال الألماني فريد ريتش حصاراً “رهيبا” على المدينة، وقام سلاح الجو الألماني بتنفيذ حملات قصف جوي عنيف ومتواصل حولت المدينة إلى أنقاض وأطلال، وبعد أن تقدمت قوات الجيش الألماني إلى وسط المدينة وباتت تسيطر على “90 % من المدينة” أستطاع الجيش الأحمر السوفيتي الإعداد لهجوم مضاد.

“إن كنت تريد إبادتنا فلك ذلك؛ ولكننا لن نخرج من هذا العالم إلا بعد أن نبيّد ألمانيا بالكامل”

هذا ما قاله ستالين لهتلر.

وبعد وصول تعزيزات كبيره من دول التحالف إلى المدينة للروس الذين قدموا تضحيات كبيرة واستبسال أسطوري في الصمود والدفاع  عن مدينتهم واحتدم القتال في أشرس معارك الحرب العالمية الثانية، ومع دخول الشتاء والبرد القارس سرعان ما انقلبت الموازين لصالح الروس واختلفت المعادلة وبدأت القوات الألمانية تنهار وتضعف واستطاع الروس فك الحصار على المدينة وأسر 100 ألف من الجيش الألماني وانتهت المعركة بعد شهور باستسلام القائد الألماني الجنرال فريد ريتش، وفازت روسيا بالمعركة بعد ما فقدت حوالي 80% من شبابها!.

واستمر الروس في الزحف وملاحقة الألمان حتى وصلوا إلى برلين واحتلوها بالكامل وانتحر هتلر.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

اترك تعليقاً


عين ليبيا على بريدك الخاص

احصل على النشرة الأسبوعية مباشرة على بريدك الإلكتروني الخاص

أرسل إلى صديق