الملكية الدستورية طوق نجاة

عبد الهادي شماطة

عضو لجنة المصالحة الوطنية.

نحن اليوم في أوضاع لم تكن حتى كابوسا لأحد منا فمن خرج بعفوية يطالب بالتغيير في أسبوعه الأول كان طاهرا يلتمس الخير للبلاد والعباد، ولكن حجم المخططات الجاهزة والمكدسة للمنطقة ككل ولدول الطاقة كانت جاهزة فتلقفت مطالب التغيير والإصلاح في ظل غياب الحكمة والعقل وعدم إدراك تلك المخاطر ممن كان الحاكم المطلق الذي لايقبل رأيا ولا يحترم مقاما.

وبالتالي ذهبت الامور على غير ما يريد الليبيون خاصة مع غياب الاطهار وتوافد البعض من المنافي والبعض ممن عايشوا سجون القذافي ومنهم الشرفاء ولكن بعضهم غير ذلك مع رغبة في الانتقام واعتبار ان نضالهم وحده هو شهادة الكفاءة والخبرة التى تؤهلهم لقيادة البلاد ولا أجد مثالا صارخا مثل السيد على زيدان الذى تولي بكل اسف رئاسة الوزراء في مرحلة حساسة والقائمة طويلة.

نحن اليوم أزمتنا تشعلها وتشترك فيها عدة عوامل من حكم استبدادي استمر أربعين عاما وكذلك فوضي عمرها ثمان سنوات أدت إلى هذه الحروب وهذه المشاحنات البغيظة اشترك فيها الجميع وكل يتحدث بمنطق الحرص على الوطن ويحاول أن يتستر وراء ذلك عن سوئاته واشترك في هذه الحرب بعض الاعلاميين القذرين ولعل بعضهم رسم له دور الفتن وتم تعميده في عاصمة الضباب البعض جالس بيننا والبعض يطل علينا من المرئية وانهالت علينا القنوات المأجورة ووكلات الاخبار المدعومة من أعداء الوطن فهي في القاهرة وبيروت وفي كل مكان وارتفعت قرائح الشيوخ تقنت بالدعاء في مشارق ليبيا ومغاربها على الليبيين ولعل البعض حاول عبر الفتن ان يجعل هذه الحرب جهوية ويؤجج لمصالح دول تري في ليبيا غنيمة يمكن ان تتوسع فيها وتستفيد من خيراتها.

أمام هذا المشهد القاسي لابد أن نعيد النظر في واقعنا وان نلتمس حلولا اخري فلقد اصبحنا مهزلة لدول هامشية لاقيمة لها ولعل تاريخنا به صفحات يجب ان نعيد قرائتها فليبيا صاحب تأسيسها النظام الملكي في ظل ظروف صعبة وتحديات خطيرة ولكنه قاد البلاد بالحكمة والتعامل مع الواقع الاجتماعي ومحاولة تفكيك عقده بل وصارت البلاد تتجه بقوة نحو التقدم ونشر العلم بسياج الفضيلة وصار الولاء للدولةوالاحترام للقانون ولكن انتشار التيار القومي بقيادة الباكباشي عبدالناصر والذي ذهب بعقول البسطاء وتلاعب بهم والذي صنع كل هزائم الامة وكذلك اكتشاف النفط كانت عوامل سلبية فالنفط جعل ليبيا محط انظار الدول الكبري واصبحت منطقة نفوذ مهمة اقتصاديا وزادت الامور سوءا زهد الملك رحمه الله في الملك وعدم وجود وريث قوي حيث عمل البعض من الاسر النافذة حول الملك على تحجيم ولي العهد رحمه الله ووصمه بالضعف.

نحن اليوم في مجتمع لم تزل عنه صفة القبلية ونحتاج الى تحييد المنصب الاول ونحتاج الى الهدوء والاستقرار ونحتاج ضوابط وقوانين ومعالجة آثار الانقلاب على الشرعية الدستورية منذ نصف قرن فلماذا لانفكر بالعودة الى النظام الملكي الدستوري بضوابط نشترطها نحن على الوريث الشرعي ونبدأ بناء الدولة بما بدئه به اجدادنا وبالتالى نحافظ على مدنية الدولة كما نرغب ونتخلص من المليشيات ولدينا دستور يمكن تعديل بعض مواده وننطلق الى تجاوز مابنا بأقل التكاليف ونتجاوز المصاعب … تلك دعوة للدراسة والنظر والله من وراء القصد

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
علي عمر الوري

استاذ عبد الهادي,, لولا ضعف ولي العهد الله يرحمه لما كان لمقبور ان ياتي الي الحكم. ولي العهد كان شخصية مهزوزة وليس سياسي كان انسان بسيط جدا ولا يفهم في سياسه انا في وجهه نظري ان المسيول الاول عن مصار في ليبيا من سنه 1969 الي 2011 المقبور تما الامير حسن الرضاء السنوسي لانه لم يوذي عمله بقيام علي القبض علي المقبور وعصابته وكان واضح بنيتهم الانقلابية الملكية انتهت واصبحت جزاء من تاريخ ليبيا .

عبدالحق عبدالجبار

يا شماطة شن صار مَش تستنا في المؤتمر الجامع …
اخي علي عمر الوري … كان هواك اكبر قاعدتين وحدة بريطانية و واحدة أمريكية لم تتحرك والشعب كان مع الحركة من الذي رأه من الحاشية … فبماذا تريد الامير رحمة الله يتحرك … ان كان الشلحي يجهز علي قلب الامير في الوقت المناسب …والملك الطيب رحمه الله سلم وخرج بسيارتك