انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة.

أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي.

واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري.

وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار ” سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن ” مقترح المقدم للحل في ليبيا والعودة بولاية الحكم للأمير محمد الحسن الرضا ملكا لليبيا.

لقد تم استلام الشعب الليبي بعد الثورة الشعبية الليبية دولة ليبيا من النظام السابق، نظام الجماهيرية الليبية ولكن حتى اليوم لم نسعى على إقرار وتفعيل المشروع الدستوري الجديد وطرحة على الشعب للاستفتاء العام ليحدد لنا الواجبات والحقوق الدستورية الشرعية في البلاد.

ليبيا اليوم نتقل نحو أفاق مستقبلية جديدة ليس بالرجوع إلى الوراء بل إلى تحقيق أمال وطموحات أبناء وبنات ليبيا من دستور وطني يعمل على توضيح شكل النظام السياسي الجديد ومدنية الحكم لضمان الحقوق والحريات وتحديد الواجبات في مشاركة الأحزاب السياسية الليبية التي منعت من المشاركة في العهد الملكية والجمهورية والجماهيرية الليبية.

ليبيا لن ترجع إلى الوراء بل سيكون لنا الاختيارات السياسي والاقتصادي والأمني عند نظام متكامل لا يعرف المناورات السياسية بل يعمل على إقرار الدستور الجديد للبلاد الذي يؤدي إلى حل الكثير من المشاكل المعلقة ويمدنا بقوانين انتخابية في انتخابات رئاسية وبرلمانية.

الأكثر واقعيا في الدولة الليبية، هي الانتخابات المصيرية التي تحدد لنا الرجل المناسب للمكان المناسب بعيدا عن مثالية الفكر القديم الذي يرجعنا إلى سنوات الماضي، والتي أصحبت اليوم مدرجة في صفحات التاريخ الليبي التي نستمد منها العبر والمواعظ.

فإننا عندما نناقش بالعودة إلى الدستورية الملكية كأننا نناقش من ذات متعالية لا تهتم بالواقع الوجودي في بلادنا ليبيا ومن ثورة أجبرت النظام السياسي السابق من الزوال، أي كننا مثلا منا ارستقراطيون في الفكر والتفكير حول القضية الليبية المتشابكة سياسيا وأمينا واقتصاديا وعسكريا.

لا حاجات لدينا ولا قيود علينا بعد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة التي خلقة منا رجال ونساء، و ما علينا فعله هو تكشف بالعقلانية والحكمة حول مصير ليبيا من تنظم انتخابات دستورية وعرض مشروع الدستوري للاقتراع العام يكون فيه الشعب سيد الكلمة والفعل.

أخبار ذات صلة
الملكية الدستورية طوق نجاة

التاريخ الليبي يحدثنا عن العلاقة النخبوية لسياسة البلاد في الماضي مع الشعب الليبي، واليوم الرأي الصحيح هو لسماع الشعب الليبي ما يريده وان أكثر ما شارك في التغير في ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة هم بالفعل ليسوا بارستقراطيين ولا نخب سياسية حزبية بل كانوا من عموم الشعب الليبي المكافح.

الكلمة قد تكون لعامة الشعب في الاختيار، عند اختيار الدستور الدائم واختيار النظام الحكم واختيار شكل ونوع النظام السياسي الليبي الجديد الذي يتمشى مع راية الحرية ويطرح البديل الراشد من زاوية ليس متعالية من الذات الحزبية.

الشعب الليبي هو الذي يصنع هذا الشكل من الخطاب السياسي، حتى أصبح لازما واقعيا وليس تقليديا، في الحقيقة أن اغلب الشعب الليبي يرى من التغير ليس في الرجوع إلى الملكية الدستورية ولكن يرى التسامح بين جميع شرائح المجتمع الليبي هو الأنسب والأصح.

والامتحان اليوم من لا يؤمن بهذا الخطاب الشعبي يجعلهم يرون أن الخروج من الأزمة الليبية في الرجوع إلى عهد الملكة الليبية أو إلى الجماهيرية الليبية، لكن النجاة من الضلال عن الطريق الصحيح في مسيرة الشعب الليبية هو حقيقة انتكاسة للمتطلبات المجتمع الليبي.

الهدف السياسي اليوم هو ليس نكران للأنظمة السياسية السابقة وشكل نظام الحكم فيها، بل أن الحقيقية السياسية اليوم هي أجاد وإحقاق نظما سياسيا جديد يعمل في حدود واقع الدولة الليبية والمجتمع الليبي لتكون أهداف أنية بشكل نبيل يعمل على تحقيق رغبات وطموحات الأمة الليبية.

يريد الشعب الليبي أن يبحث عن ما هو أفضل، وعن بناء مستقبل ترغب له أبناءه وبناته وهى الحاسة الطبيعية عند كل الناس في ليبيا، لكن عبر السياسة والمماطلة، نحن نجبر على التغير من زاوية الجماعات المسلحة الليبية المنتشرة في كل بقعة من الأراضي الليبية.

وبهذا الطرح الشعبي نخدم الأغلبية ونستجب لمعاناة الشعب الليبي من شقا وتألم، أفكار في رأي الخالص عمل عقلاني ومنطقي من المفترض أن يوافق عليه الجميع من أبناء الوطن الليبي حتى يتخلص من التطرف ويعم الخير والأمان والسلام في ليبيا.

العالم ينتظر منا الكثير من الاستقرار والأمان والدولة الموحدة حتى يصبح من يحمل مثل هذه المفاهيم السياسية والجماعية العمل السياسي أكثر طموحا وتأمل في مستقبل واعد وزاهر على الأجيال القادمة حول دولة وطنية فيها تعليم وصحة وسبيل مستقيم.

كل شي بثمنه ولقد دفع الشعب الليبي ثمنا باهظا من قبل وبعد الثورة الشعبية الليبية وحتى هذه اللحظة من تاريخ ليبيا المعاصر، ظروف التاريخ قد تضيق على المجتمع الليبي وأحيانا تختفي السياسة أو تكاد، وليبيا مثال على ذلك بعد الربيع العربي.

بدون أن ندخل في تفاصيل الأزمة الاقتصادية، حين اقترحت عن عدم التوقف عن دفع الضرر على الشعب الليبي باختيار نظما سياسيا دستوريا يعمل على استقرار الدولة الليبية لإعادة إطلاق ليبيا والتقدي السقوط في دوامة أزمة الصراعات على السلطة الثورة والمال العام.