أعلنت القوات المسلحة المالية أن الرئيس الانتقالي آسيمي غويتا كان هدفاً لمسلحين خلال الهجوم المنسق الذي استهدف مقر إقامة وزير الدفاع في 25 أبريل الماضي، في هجوم أسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح جيبريلا مايغا، نائب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة للقوات المسلحة المالية، أن الإرهابيين خططوا لاغتيال الرئيس، حيث كانت السيارة المفخخة الثانية موجهة تحديداً نحو مقر إقامة آسيمي غويتا، بعد استهداف وزير الدفاع كامارا، ما أدى إلى انتقال صلاحيات وزارة الدفاع بشكل مؤقت إلى الرئيس.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصعيد أمني متكرر في مالي على مدار السنوات الماضية، مع هجمات منتظمة من مسلحي تحالف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبط بتنظيم القاعدة، ومتمردي الطوارق التابعين لـ “جبهة تحرير أزواد”، في وقت تشهد فيه البلاد جهوداً دولية وإقليمية لدعم الاستقرار.
في سياق متصل، أفادت شبكة RTL الفرنسية نقلاً عن مصدر أمني فرنسي، أن الجيش الفرنسي يقدم مساعدات غير مباشرة للمتمردين في مالي عبر عسكريين أوكرانيين، في محاولة للإطاحة بالسلطات المحلية والحد من النفوذ الروسي في منطقة الساحل.
وأكد المصدر أن باريس، رغم سحب قواتها من مالي، ما تزال تقدم دعماً ميدانياً لعسكريين أوكرانيين سبق لهم الخدمة في الفيلق الأجنبي، ويتعاونون مع متمردي الطوارق المتحالفين مع مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة.
وأضافت الشبكة أن فرنسا تستخدم هذه “اللعبة الاستراتيجية” لتقليل النفوذ الروسي وحلفائه، مع تجنب التعاون المباشر مع القاعدة، عبر تقييد الدعم للأوكرانيين.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن تشكيلات مسلحة غير شرعية قوامها نحو 12 ألف شخص حاولت تنفيذ انقلاب عسكري في 25 أبريل، بمشاركة مرتزقة ومدربين أوكرانيين وأوروبيين. لكن وحدات “الفيلق الإفريقي” أحبطت المحاولة ومنعت وقوع مجازر بحق المدنيين.
هذا وشهدت نهاية أبريل سلسلة هجمات مشتركة نفذها مسلحو JNIM وFLA على أهداف عسكرية وإدارية، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، مع انتقال الصلاحيات إلى رئيس الجمهورية أسيمي غويتا.
وأشاد وزير خارجية مالي بدور الفيلق الروسي وتحالف الساحل في إحباط المحاولة الانقلابية، مؤكداً أن التدخلات الدولية كانت حاسمة لمنع الكارثة.





