رائحة الفساد تزكم الأنوف والشعب شاهدا على فسادكم

سعيد رمضان

كاتب ليبي.

فى محاولة فاشلة من أجل خلق وافتعال أزمة جديدة بهدف التشويش وعرقلة مسار انعقاد الملتقى الوطني الجامع، خرج علينا عدد “46” عضواً بمجلس النواب يطالبون النائب العام بفتح تحقيق حول تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا “غسان سلامة” بفساد الطبقة السياسية فى ليبيا، مطالبين المبعوث الأممى بتقديم أدلته على ماورد فى تصريحاته المذكورة .وقد أفتضح أمرهم من خلال هذه المطالبة حينما أعتبر هؤلاء النواب أنه فى حالة عدم تقديم “غسان سلامة” أدلة على صدق تصريحاته فيعلم الليبيون أن تصريحاته تلك ماكانت إلا مجرد أبتزاز سياسى هدفه من جهة الضغط على الساسة للقبول بالأملاءات التى سيمليها عليهم فى المؤتمر الجامع.

نتسائل: عن أى أملاءات يتحدث هؤلاء النواب الفاسدين؟

المبعوث الأممى قد أشار بوضوح الى أن الأنتخابات وقانون تنظيمها والعديد من الأمور ستناقش خلال الملتقى الوطنى، وحسم “سلامة” الأقاويل بشأن حضور ممثلين عن مجلسى النواب والدولة بالقول ” أن أى منهما لن توجه اليه الدعوة وعليهم أن يستمعوا الى أراء الليبيين ، وأن المشاركين فى الملتقى يتراوح عددهم بين 120و 150 شخصية تمثل 23 فئة من فئات الشعب دون أقصاء وسيقتصر الحضور على الليبيين فقط.

وطالب سلامة الليبيين أن لاينتظروا الحل من الأخرين وعليهم أن يدافعوا عن مصالحهم ومصالح وطنهم بأنفسهم، وأكد سلامة الى أن تعدد المبادرات والوساطات يؤدى عمليا الى توقف العملية السياسية وهذا يجب أن يعرفه كل من يحاول تقديم مبادرات أخرى.

محتوى ذو صلة
الانتخابات التونسية بلسم الشرفاء وغصة للمتآمرين

نعم لقد قطع “سلامة” الطريق على مبادرة “عقيلة والمشرى” ولن يتم مناقشتها خلال الملتقى الوطنى.

كما طلب “سلامة” من وزراء الخارجية العرب أن تتحد كلمتهم حول دعم عملية التسوية التى يقوم بها بين الأطراف الليبية بصورة جماعية موحدة بحيث لايعطى أى طرف ليبى أى عذر بأن العرب منقسمون كى لايتأخروا فى عملية التسوية السياسية.

وجدد المبعوث الأممى تصريحاته بفساد الطبقة السياسية فى ليبيا مشيرا الى أن الدولة لاتعمل كما يجب فى ليبيا وأن هناك فسادا مستشريا وعلينا محاربة هذا الفساد لحل المشكل السياسى.

وقد سبق لى وكتبت مقالة تم نشرها على موقعنا الموقر “عين ليبيا” تحت عنوان “الخلاص من مجلسى النواب والدولة هو الحل النهائى لكل مشاكلنا”

وأعتقد أن الله سيكتب النجاح للملتقى الوطني وسنتخلص من مسرحية المرحلة الانتقالية التي يحاول كل من مجلسى النواب والدولة إطالة عمرها إلى مالانهاية، نعم نهاية المرحلة الانتقالية تعني نهايتهم ولهذا يحاولون الآن تغيير المسار من خلال المطالبة بفتح تحقيق عن فسادهم وتجاوزاتهم مع علمهم المسبق بأن لديهم حصانة ولن يتم التحقيق معهم والهدف هو أفتعال أزمة لأضاعة المزيد من الوقت، وربما يلجأ بعضهم الى أفتعال حرب جديدة بالجنوب أو بالغرب الليبى لمنع أنعقاد الملتقى الوطنى وأفشال مساعى “غسان سلامة” الذى قام بفضحهم وكشف فسادهم أمام الرأى العام الليبى والأنتقام منه، لا تستغربوا شىء، ولاتنتظروا أى خير من أمثال هؤلاء الفاسدين.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالحق عبدالجبار

نطلب من الله ان يريحنا منهم … ونطلب من الله ان ينجح المؤتمر الجامع ونطلب من المعطي الرحيم ان يرحم هذا الشعب الضعيف وان يهديه الي الطريق المستقيم … الحمدلله ان كل هذه الطلبات من القادر المعطي الوهاب المهيمن الرزاق الذي ابوابه مفتوحه لعباده … ولم تكن هذه الطلبات لجماعات مخرجات الصخيرات ولا للبنوك الليبية لو كان هذا حي عليه حي
توا غر نفتكوا من المغروس وجماعته وترتاح البلاد والعباد …. وحي علي إللي واخدين أرزاق الناس والدولة حي دنيا وآخرة

سعيد رمضان

أخى عبد الحق : الصبر مفتاح الفرج ، فقد سبق وصبرنا على فساد القذافى لمدة 42 عام ، وأنتهى صدقنى أخى العزير لكل فاسد وظالم نهاية .

عبدالحق عبدالجبار

كل واحد يخدم علي خبزته واحد متشطر و واحد خلبوس…
الشاطر: على من يحضّر للملتقى الجامع التفكير بعمق في تداعياته وعدم التفائل…….سيالة يدعو الدول الكبرى لتكريس اتفاق الصخيرات

ناصر ابراهيم

مرتب كل نائب الى حد اللحظة مليون واربع واربعون الف حسب احدى المؤسسات الاهلية ..وماذا بالمقابل لاشى الا الفساد والفساد عليهم اللعنة ليوم الدين

سعيد رمضان

أخى الفاضل : هذا بخصوص المرتبات وماذا عن مايتم نهبه من خلال الصفقات المشبوهة الأخرى من أراضى ومناصب ودخول بضائع مدعومة من خزينة الدولة وبيعها بسعر السوق السوداء وتجارة الدولار ووووووو، هل هناك فى العالم ” حكومة مؤقتة ” وتعمل منذ 5 سنوات وحتى يومنا هذا ،فالحكومة المؤقتة لتسيير الأعمال لمدة شهر أو شهرين ولكنهم صنعوا حكومة لتقديم الخدمات لهم ولأقاربهم باالداخل والخارج ، وهل تعلم أن مجلس النواب مجتمع الآن لكى يحدد موقفه من الملتقى الوطنى فهل هناك مهازل بعد ذلك ؟

مواطن ليبي

تحليل دقيق وصائب يفضح المواقف المتهافتة وما يكمن وراءها من دوافع متدنية ، لهؤلاء الذين يتوهمون ويوهمون الجهلة والساذجين ، بأنهم النخبة السياسية الليبيبية ، في حين هم ليسوا إلا طفيليات نبتت على سطح مستنقع الفساد المستشري في ليبيا ، منذ عقود ، ولم تفعل به شيئا إلا أن زادته فساداً ونتانة .
شكراً لكاتب المقال ، الذي لا يمكن إلٌا الاتفاق مع كل حرف كتبه فيه