رسم العداء

محمود أبو زنداح

كاتب ليبي متخصص في الشأن العام

تمبكتو المدينة الخالية مِن الأشباح والمحيطة بالرمال الشاسعة المخيفة من يهرب من الرمال يجد نفسه بين كثبان كبيرة من الكتب والمخطوطات المهمة تشير إلى عراقة المدينة وحضارتها  الإسلامية جنوب الصحراء.

كانت مالي في أعز العطاء، حتى بدأ الغرب يشير إليها بالحاضنة للسلم الاجتماعي والإسلام المرتبط بالأصالة.

استيقظ سكان مالي خلال الفترة الماضية على مذبحة كبيرة راح ضحيتها أكثر من مائة شخص نتيجة صراع قبلي على أماكن الرعي، هذا الصراع هو أحد الصراعات الكثيرة التي أصبحت تعتاد عليها مالي بعد أن فتحت أبوابها المخابرات الفرنسية للتدخل في البلد الآمن.

ما كان من المخابرات الا البحث عن مشروع يضمن لهم حرية الحركة ويضمن الأمن لها والعرش المسلوب فتم تنصيب حاكم للدولة المالية دون النظر إلى المشاكل المعقدة والتي لايمكن حلها أو التصرف بها عن طريق السلوك الامني فقط فأصبح الصراع ذات زوايا مختلفة والعنف منتشر في كل مكان وأصبح الشباب المراهق والذي يعاني الفقر والبطالة والصراعات المختلفة يبحث عن مجد تمبكتو من خلال العناصر الإرهابية النشطة.

أخبار ذات صلة
المعركة من المباغتة إلى حرب الاستنزاف

ولا يمكن التكهن ان كان الاٍرهاب سوف يضرب بقوة  جنوب الصحراء من ليبيا والسودان حتى المغرب بسبب ضعف وأزمات هذه الدول.

رسم الخطوط العريضة للمخابرات بدأ فرنسياً وألحقه تباعا كالمعتاد إيطالياً، إيطاليا دائما تعاني من بطء وضعف في اتخاذ القرار المناسب ونجد ذلك واضحا في كثير من الأزمات  بل ان فرنسا دائما لها الخطوة الاولى عن إيطاليا الموضوع الليبي.

لم يكن أمام إيطاليا الا رسم البحر عبر السفن إيطالية لاستفزاز البحرية الليبية داخل خط الموت بخليج سرت حتى تعطي إيحاء بأنه خليج سرت من المياه الإقليمية الدولية.

رسم الخطوط لم يتوقف ولن يتوقف حتى تضاربت التصريحات الآتية من فرنسا بعد زيارة السراج إليها  فالكل يدلي بدلوه من الخارجية الى الرئاسة إلى قصر الإليزيه بان علي الجميع وقف إطلاق النار بدون شروط ورسم خط هدنة تحت إشراف دولي وما اكثر الخطوط التي ترسمها فرنسا لأجل إدخال أشخاصها  لسدة الحكم وإن كان بخط تقسيمي وتبقى إيطاليا بيدها قلم ايضا للرسم ورسم العداء اكثر الخطوط ألماً.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن