لِيبِيَّا.. تَفْضِيلُ خِطَابِ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ وَالسَّيْرِ فِي طَرِيقِ الْحَلِّ السِّيَاسِيِّ

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

لَمَّا يَجْمَعُ الْقَادَةَ الأوربيين مِنْ فَرَنْسَا وإيطاليا عَلَى تَفْضِيلِ مُتَابَعَةِ خِطَابِ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ مَعَ السَّيْرِ فِي طَرِيقِ الْحَلِّ السِّيَاسِيِّ يَكُونُ الْخِطَابُ متماشي مَعَ خِطَابَاتٍ زُعَمَاءٍ الْقِمَّةَ الْإِسْلَامِيَّةَ فِي مَكَّةٍ.

لَكِنَّ إِسْقَاطَ صَوَارِيخِ عَلَى مُدَرَّجِ إقْلَاعِ مَطَارِ معيتيقة بِطَائِرَةِ حَرْبِيَّةِ تَعْتَبِرُ عَمَلُ غَيْرِ مَصَانِعِهِ فِي عَمَلِيَّةُ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ الْمَنْشُودَ مِنْ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ الْخَارِجِيَّةِ الَّتِي تَعَدٍّ الْعِدَّةِ غَالَى اِسْتِنْكَافُ مَسَارِ الْعَمَلِ السِّيَاسِيِّ فِي الْقَرِيبِ الْعَاجِلِ.

اِنْهَ الدَّرْسَ الْحَاسِمَ الَّذِي يَجِبُ أَْنْ يَتَقَبَّلُهُ أَطْرَافُ النِّزَاعِ فِي الدَّاخِلِ فِي وَجْهَةِ تَحْرِيرِ لِيبْيَا مِنَ الْعَبَثِ الَّذِي يُجْرِي عَلَى اِرْضَ الْوَاقِعَ مِنْ خَسَائِرِ بَشَرِيَّةٍ وَمَادِّيَّةِ الَّتِي اِبْتَلَيْتُ بِهَا الدَّوْلَةُ اللِّيبِيَّةُ بَعْدَ ثَوْرَةِ السَّابعِ عُشُرٌ مِنْ فِبْرَايرِ الْمَجِيدَةِ فِي حَرْبِ أَهْلِيَّةِ مَزَّقَتِ الْأَطْرَافُ الْمُتَنَازِعَةُ.

يَدْعُوَا رَئِيسُ الْحُكُومَةِ الايطالية جُوزِيبِيَّ كَوَّنَنِي الْقَائِدُ الْعَامُّ الْمُشِيرُ خَلِيفَةَ حفتر غَالَى وَقْفُ إِطْلَاقِ النَّارِ وَبَيْنَمَا صِرِّ رَئِيسِ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ بِالْحُكُومَةِ المؤقتة السَّيِّدَ عَبْدَ اللهِ الثِّنْي عَلَى اِسْتِبْعَادِ عَوْدَةِ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْعَرَبِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ إِلَى مَوَاقِعِهَا وَالْخُرُوجِ مِنْ ضواحي طَرَابُلُسً.

فِيمَا تُطَالِبُ حُكُومَةُ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ عَوْدَةَ قُوَّاتِ الْمُشِيرِ خَلِيفَةَ حفتر إِلَى مَنْ حَيْثُ مَا أَتَتْ وَلَا حِوَارُ مَعَ مَنِ اِتَّهَمَ بِمُجْرِمِ حَرْبٍ وَاِعْتِدَاءِهِ عَلَى الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَرَابُلُسً بِجِتِ حَرْبِهِ عَلَى الْإِرْهَابِ وَالتَّطَرُّفِ فِي ضَرْبٍ مِنَ الْخَيَالِ فِي مُعْتَقَدَاتِ الْجَانِبِ الْمُعْتَدِّيّ.

وَمَعَ كُلَّ هَذِهِ التَّطَوُّرَاتِ الْأَخِيرَةِ بَاتَ السُّؤَالُ يُلَوِّحُ فِي الْأُفُقِ مِنْ إِمْكَانِيَّةِ الْأَطْرَافِ الْمُتَنَازِعَةِ الرُّجُوعَ إِلَى طَاوِلَةِ الْمُفَاوَضَاتِ دُونَ شُرُوطِ مُسَبَّقَةِ مِنَ الطَّرِفِينَ النِّزَاعِ فِي مُصَالَحَةِ وَطُنِّيَّةٍ قَدْ تَجَنَّبَ لِيبِيَّا الْعَدِيدِ مِنَ الْخَسَائِرِ الْمَادِّيَّةِ وَالْبَشَرِيَّة.

لِيبِيَّا وَجَدَتْ نَفْسُهَا بَيْنَ خِيَارَيْنِ اِثْنَينِ لَيْسَ أَكْثَرُ، إِمَّا اِسْتِمْرَارَ الْحَرْبِ وَالتَّشْرِيدِ وَالتَّرْوِيعِ وَالنُّزُوحِ وَالدَّمَارِ فِي الْمِنْطَقَةِ الْغَرْبِيَّةِ وَإِمَّا الرُّجُوعَ إِلَى طَاوِلَةِ الْمُفَاوَضَاتِ مِنَ الْجَلِّ إِعَادَةَ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ الْمَدِينَةِ الدُّسْتُورِيَّةِ فِي مُصَالَحَةِ وَطَنِيَّةِ عَبْرِ الْمُؤْتَمَرِ الْجَامِعِ الَّذِي أَقَرَّتْهُ مُنَظَّمَةُ الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ فِي مَبْعُوثِهَا الخاص إِلَى لِيبْيَا السَّيِّدِ غَسَّانَ سَلَاَمَة.

لِقَدَّ تَجَرُّعُ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ معانات الْكَرَامَةَ وَبُرْكَانَ الْغَضَبِ مِنْ طَرِفِينَ النِّزَاعَ، وَكُلَّ مَا هُوَ جَدِيدُ الْيَوْمِ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى طَاوِلَةِ الْمُفَاوَضَاتِ وَوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ، مَوَاقِفَ الرُّجَّالِ تَحَتَّمَ عَلَيْهُمِ التَّعَامُلَ مَعَ بَعْضِ عَلَى حَلِّ مَسْأَلَةِ الْحَرْبِ الْأَهْلِيَّةِ الَّتِي دَفْعِ أَبْنَاءِ لِيبْيَا الثَّمينِ وَالنَّفِيسِ.

فَأَخْتَارُ وَقْفَ إِطْلَاقِ النَّارِ هُوَ الْخِيَارُ الْأَوَّلُ لِمَسِيرَةِ الْحِوَارِ الْمُتَبَادَلِ بَيْنَ الطَّرِفِينَ، وَهُنَالِكَ فَرْقِ شَاسِعِ بَيْنَ الْكَلَاَمِ وَالْعَمَلِ عَلَى إِنْجَاحِ مَشْرُوعِ السُّلَّمِ الْاِجْتِمَاعِيِّ اللِّيبِيِّ الَّذِي لَا يَكْذِبُ بِالرَّدِّ عَلَى الْمُطَالِبِ الدَّوْلِيَّةِ فِي وَقْفِ فَوَرْي لَمَّا يُهَدِّدُ اِمْنِ وَسَلَاَمَةَ لِيبْيَا.

لَكِنَّ إِذَا سَتَمَرُّ الْحَالُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُرَاوِغَةِ وَالْأكَاذِيبِ، فَأَنَّهُ سَيُدَعِّمُ الْعَالَمُ الْخَارِجِيُّ مِنْ هُوَ أَصُلَاَّحٌ وَاُنْسُبْ فِي خَوْضِ مَعْرَكَةِ سِيَاسِيَّةِ جَديدَةٍ فِي وَإِعَادَةَ النِّصَابِ إِلَى صَالِحِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ وَسَتَنْقُلُ الْحَالَةَ اللِّيبِيَّةَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَمْنِ فِي اِتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ الصَّائِبَة.

اِنْهَ السَّمَاحَ لِلْمُوَاطِنِينَ اللِّيبِيِّينَ بِتَقْريرِ مُسْتَقْبَلِهِمْ مِنْ خِلَالَ اِنْتِخَابَاتٍ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ، عَمَلٌ فِيهِ اِعْتِرَافٌ بِشَرْعِيَّةِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الدُّسْتُورِيَّةِ الَّتِي كَانَ يُجِبْ عَلِيُّهَا أَنَّ تَأْخُذُ مَجْرَاُهَا بَعْدَ أَزَالَتِ النُّظَّامُ الْجَمَاهِيرِيَّةُ اللِّيبِيَّةُ السَّابِقُ وَالْاِنْتِقَالُ السُّلَّمِيَّةُ إِلَى الْمُؤَسَّسَاتِ الدُّسْتُورِيَّةِ.

 أَتَمَنَّى شَخْصِيَّا أَْنْ يُبَادِرُ السَّيِّدُ فَائِز السِّرَاجَ رَئِيسَ مَجْلِسِي الرِّئَاسِيِّ لِحُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ بِإعْطَاءِ أَوَامِرِهِ إِلَى بِدَايَةِ مَرْحَلَةِ الْمُفَاوَضَاتِ مَعَ الْمُشِيرِ خَلِيفَةَ حفتر الْقَائِدَ الْعَامَّ لِلْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ الْعَرَبِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ حَتَّى وَلَوِ اِخْتَلَفُوا مَعَ قَرَارِهِ المليشيات الْمُسَلَّحَةَ فِي الْمِنْطَقَةِ الْغَرْبِيَّةِ.

هَكَذَا تَكَوُّنِ رئاسة حُكُومَةَ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ شَجَاعَةً فِي اِمْتِلَاَكِ قَرَارَاتِهَا لِمُوَاجَهَةِ الْعُدْوَانِ عَلَى طَرَابُلُسِ الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ وَلَيْسَ بِاِمْتِلَاَكِ الْأسْلِحَةِ مِنَ الْخَارِجِ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَرَابُلُسً وَالْاِبْتِعَادَ عَنْ غَطْرَسَةِ النَّفْسِ الَّتِي لَا تَوَدِّي إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالدَّمَارِ.

بَلْ تَصْدِيرُ الْعُنْفِ بَيْنَ الْأَطْرَافِ الْمُتَنَازِعَةِ لَا يَزِيدُ إِلَّا الْمُوَاجَهَةَ الْكُبْرَى وَالَّتِي آتِيَةُ لَا مِحَالَةٌ فِي غِيَابِ التَّفَاهُمِ وَالتَّقَارُبِ عَلَى طَالَةِ الْمُفَاوَضَاتِ الَّتِي تَرسُّمِ فِيهَا خَارِطَةُ طَرِيقٍ لَا تَفَهُّمُ لُغَةِ الْقُوَّةِ وَالصَّوَارِيخِ الْعَشْوَائِيَّةِ الَّتِي تُصِيبُ الْأَحْيَاءَةَ السَّكَنِيَّةَ الآمنة.

الزِّيَادَةُ مِنَ الْأسْلِحَةِ الْمُتَدَفِّقَةِ مِنَ الْخَارِجِ مَنْ كَلَّا الطَّرَفَيْنِ تَعْمَلُ عَلَى تَغَيُّرِ مُعَادَلَةٍ فِي الْمِنْطَقَةِ اللِّيبِيَّةِ وَهِي الَّتِي أَثَارَتْ حَالَةٌ مِنَ الْفَزَعِ وَالذُّعْرِ وَالرُّعْبِ بَيْنَ الْمُوَاطِنِينَ اللِّيبِيِّينَ وَالتَّرَاجُعِ مِنْ طَرِيقِ الْعَمَلِ السِّيَاسِيِّ السُّلَّمِيِّ فِي حَلِّ مَشَاكِلَ الْبِلَادِ.

2
اترك تعليق

2 مجموع التعليقات
0 عدد الردود
0 المتابِعون
 
أكثر التعليقات تفاعلا
أكثر التعليقات شعبية
2 المعلقون
  اشتراك  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
ملاحظ

عندما تكتب بالتشكيل قم بالتشكيل على أكمل وجه أو لا تقم به بتاتا، فقد كتبت في عنوان مقالك (ليبيا) بالشدة المفتوحة على الياء !! من أين جئت بالشدة المفتوحة على الياء في اسم ليبيا بالتشكيل ؟؟؟؟!!!!!! ناهيك عن أخطاء التشكيل في مقالك كله. بالعامية انقولك : خطاها اللغة العربية يرحم بيك لغتك العربية فطحى بكل راك درت جناية في حق اللغة بلا فسوية زايدة عاللغة يرحم بيك.

ناصح أمين

رحم الله امرءا عرف قدره وجلس دونه. سيدي : أولا ) أنت تعيش في امريكا ( وكل من يعيش خارج ليبيا ، يجب ان يتوقف عن الحديث عن ليبيا بأي صورة من الصور. لأن الطباخ لايستطيع الطبخ وهو خارج المطبخ ). ثانيا) سامحني لو قلت لك أنني حاولت فهم ماتكتب ، ولكنني وجدت كل شيء ( مفركس كما نقول في العامية الليبية ). فالكتابة فكرة واضحة ،ولغة واضحة ، وعرض واضح. وهذا لايأتي بتشكيل غير صحيح للكلمات ، لأن التشكيل يقوم على القواعد ، …. الخ. بل يأتي بالموهبة ، والمران ، ووضوح الادراك ، والذوق في العرض وحسن البيان.… قراءة المزيد ..