انتخابات ليبيا

ما يُحاك خطير

ما يُحاك خطير

فبراير ثورة خرجنا بها ليس لإسقاط القذافي وزبانيته فقط بل لإحداث التغيير ولبناء دولة القانون المؤسسات بدستور ينظم حياتنا ويضمن حقوقنا وحريتنا فهو الهدف الأول للثورة وهو المنطلق لبناء الدولة ومؤسساتها.

قامت الثورة من شوارع المدن من بنغازي ومصراته والبيضاء والزنتان والتف معظم الليبيون حولها وانتصرت بمسح نظام كان أكثر الأنظمة تخلفا وجهلا على سطح الكرة الأرضية ولا شك أن هناك متربصين ممن فقدوا وظائفهم وامتيازاتهم جند الفرعون والذين لا يعيشون بدون الفرعون فهو قبلتهم وهو قائدهم لا يدركون حقا ولا منكرا فما يقوله الفرعون يتجاوز التفكير والعقول وإنما هو اليقين وكانت هناك دول متربصة وأعداء طامعين أن تعود ليبيا تحت وصايتهم ولذلك لم يناموا في عشر سنين من حبك المؤامرات والدسائس وإرسال السلاح مع من يدعون أنهم عرب وهم والله أقرب لليهود دينا ومكرا ودهاءا.

عرضت الحلول من الآخرين وتم اختيار لجنة للحوار من 75 عضوا بعضهم أصحاب مصالح لديهم حقد دفين على ثورة فبراير ومنهن من تطالب بالقنوات الإباحية علنا ورفضت أن يتم إجلاء أطفال قنفودة المحاصرين وأخرى من أسس الإعلان الدستوري الذي صنع الكارثة وأخرى تسببت في قفل النفط وآخر عميل لتلك الدولة وآخر يختلف باختلاف الدولة.

كنا ننتقد الكتائب المسلحة في غرب ليبيا بحجة أنهم مليشيات ولكننا اليوم بعد أن اصبح المشهد واضحا لذي بصر يجب أن نعيد القراءة ويجب أن تصطف كتائب الثوار أهل الوطن وأن تبعد عنها ميليشيات النهب والسرقة وأن تعلن مجلسا موحدا للثورة وأن تحدد هي خارطة الطريق وليس الحاقدين على فبراير.

يجب أن نعلن رفضنا لوجود أعداء فبراير في المشهد وأن يتم تحديد موعد للاستفتاء على الدستور وأن يتم إعادة قانون النزاهة والقائم بحكم إن إلغائه تم بصدور قانون العزل وحيث تم إلغاء العزل فالأمر يعود إلى قانون النزاهة.

إن ما يحاك خطير بل وخطير جدا فانتخابات دون دستور وبقانون معيب سوف يكون نتاجها أعضائها من حملة الراية الخضراء التي صنعت الكارثة وستتولى قتل وذبح وشنق كل من له علاقة بفبراير فتاريخهم أسود كتلك الليلة التي جاءت بهم منذ خمسين عاما.

هلم أيها الثوار فإما وطن به دستور ودولة مؤسسات وقانون وحرية وإما استمرار الثورة والقتال حتى يحكم الله.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

سالم المعداني

كاتب ليبي

اترك تعليقاً