نجاح د. قيس انتصار للربيع العربي

عبد الهادي شماطة

عضو لجنة المصالحة الوطنية.

ربما كان انتصار رجل القانون الدستوري في تونس هو انتصار لقيم الحرية والديمقراطية وابتعادا واضحا عن المؤدلجين أصحاب الأجندات الخاصة سواء كانوا علمانيين بدرجاتهم المتفاوتة أو الإسلاميين بتركيباتهم المتباينة فقد كان تعبيرا عن رغبة الشعوب في دولة القانون ولا شيء غير القانون وبالطبيعة نحن شعوب مسلمة فمن المفهوم بالموافقة أن لا تعارض دولة القانون دين المجتمع.

ولكن التغيير لن يكون سهلا بمجرد ظهور نتائج الانتخابات وذهاب السيد قيس بن سعيّد إلى قصر قرطاج أو إطلاق تصريحات معادية لهذا أو ذاك ففتح الجبهات المتعددة في ذات الوقت لا نراه من الحكمة فإعلان الحرب على إسرائيل وفرنسا ومصر ليس من الحكمة وذلك بالتأكيد سيجعل تلك الدول تبدأ في قصف تونس بوابل مؤامراتها ولكن الحكمة أن تعمل وبهدوء مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية في رسم سياسات مرحلية مثل صدور قانون بمنع التطبيع مع إسرائيل من قِبل البرلمان ويظهر الرئيس في دور المنفذ الأمين لاختيارات الشعب وأن تصدر تشريعات تحد من السماح لفرنسا بنهب ثروات تونس كذلك يمكن الاعتراض على وجود الجامعة العربية بمصر وأن يكون رئيسها أحد المتقاعدين والذين صنعوا من خلال ثقافة التطبيع والانبطاح لإسرائيل وكذلك السعي لتكوين جامعة مغاربية.

اعتقد أن اطلاق التصريحات دون القدرة على مواجهة الحروب التي ستبدأ بأدوات داخلية ولا شك أن تونس بها تلك الأدوات التي يفوق بعضها اليهود والنصارى في حقدهم على الإسلام والعروبة من خلال الثقافة الفرنكفونية.

لقد صنعت تونس من خلال شعبها وانتخاباتها صورة مضيئة فهي أول دولة عربية تأتي برئيس للدولة من الجامعة وليس من الثكنات العسكرية التى ضيعت معظم بلداننا منذ أن ابتلانا الله بعبد الناصر زعيم المخربين في العالم العربي ولن ننسى أيضا موقف الخصم الذي خسر الانتخابات في تونس وكيف سلم بالنتيجة وبعث برسالة تهنئة للفائز وتلك ما كنا نعتقد في عالمنا العربي وفي جيلنا أننا سنراها.

إن نجاح الدكتور قيس بن سعيّد انتصار للربيع العربي وضربة شديدة لأنصار الديكتاتوريات وأن شعوبنا لا تنتظم إلا بالعصا ولاح لأمتنا ضياء الحرية والديمقراطية وليتني كنت شابا فأتمتع بنسماتها ولكن لنا الفخر أننا كنا في الجموع التي خرجت وانتفضت لأجل الحرية ولأجل أوطاننا ولتحيا أمتنا عزيزة كريمة ترفرف رايات عزها بفضل الله ثم بفضل ما دفعنا من دماء وأرواح.

وما النصر إلا من عندالله فالحمد لله لن نعود.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عادل التاجوري

نعم بالتأكيد

عبدالحق عبدالجبار

يا شماطة ….. قال عبدالرزاق الداهش ….. وفي منشور عبر صفحته على فيسبوك، أوضح الداهش أن الأهم من فوز قيس سعيًد بمؤسسة الرئاسة عبر صناديق الانتخاب، هو قبول الخاسر بهذه النتيجة، لأن ذلك يعني التسليم بالنتائج، والقبول بقواعد اللعبة. ونوه بأن القضية لا تتعلق بالممارسة الديمقراطية للحكم، بقدر ما تتعلق بالشرعية القانونية لمن يحكم. وأقول لك انا ما حصل في ليبيا العكس اولاً عدم قبول الخاسر ….. ثانياً لا وجود لشرعية قانونية هل فهمت القضية يا شماطة … هل فهمت لماذا الشعب يريد الجيش

سعيد رمضان

اعلام الكرامة واعلام الوفاق ” بكل أسف ليس لدينا أعلام ليبى لنقل الحقيقة الكاملة ، بل لدينا اعلام مضلل تارة يطبل للوفاق والاخوان وتارة يطبل لحفتر والعسكر ،فلو تابعنا أخبار الحرب المفتعلة التى تدور رحاها بين الاخوان والعسكر منذ العام 2014 وحتى يومنا هذا سنجد كل منهما يشيد بأنتصاراته الزائفة من أجل مزيد من التضليل والتقسيم ، فكل شىء فى ليبيا تم تقسيمه حتى الاعلام ، مواقع تابعة للاخوان ومواقع تابعة للعسكر ولكل منها جيش جرار من الكتاب المنافقين الذين يكتبون طمعا فى منصب أو بنظام الدفع المسبق ، ومن يكتب من أجل ليبيا المدنية الواحدة الموحدة يتم حجب مقالاته… قراءة المزيد ..

عبدالحق عبدالجبار

اخي العزيز المحترم سعيد رمضان بعد التحية والسلام …. ليس هناك من خيار الان لصالح الوطن الا بتحرك الشعب ولكن هيهات متي يتحرك هذا الشعب ….. ولهذا بالنسبة للذي ليس مع هذا او ذاك يطلب اقل شئ الا وهو الامن والامان وإيقاف نظريات البرفسور دغومة و المبدع كنعان و السفتول الكبير و المغروسين من سخط الصخيرات والوسخ السويحلي ولا ننسا العبيط اسماعيل ياسين اما سيالة فهي سائلة سائلة خوي نوم الشعوب مصيبة جعلت من همه الوطن لا يعلم ماذا يعمل حذرنا منذ سنوات وقلنا علي الشعب الخروج وعدم الرجوع للبيوت الي حين اقامة الانتخابات …. ولكن الجهوية و القبلية والعنصرية… قراءة المزيد ..