العَقْدُ الاجْتِمَاعِيُّ: إِصْلَاحٌات وإعَادَةُ بِنَاءٍ الدولة الليبية

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

تعددت المحطات التي جعلت من ليبيا تتأخر في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمنافسة الرؤى والبرامج والطموحات تجعل من الرئيسي فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر أن يلتقيان في محطة أخرى بعد اللقاء في باريس تم إلى مدينة باليرمو الصقلية.

طموحات في استقرار الشأن الليبي والعودة إلى الواجهة في مرجعة العقد الاجتماعي الوطني بعد مضي سنيين حولا على النقاشات الجانبية وخلف الكواليس على تأسيس العقد الاجتماعي الليبي الذي من شأنه أن يخلق نوع من الاستقرار والأمان والسلام في الدولة المتنازعة على المرحلة الانتقالية.

ولكن اللقاء المرة هذه لن يكون على عجل وخيبة أمل وإعلان دولة ليبيا المستقرة رغم التحديات التي توجها ليبيا من قوى القوى الإقليمية المجاورة لها أو حتى البعيدة عنها والذهاب إلى انتخابات وتوحيد المؤسسات التي أصبحت ضرورة حتمية.

اليوم الرجلين أصبحوا يمثلان واقعا في صورة كاملة لبروز الدولة الليبية التي طال انتظارها وبخروج بيانات متشابهة الصياغة والطرح نحو خطوات لحل الأزمة الليبية وهو ما كان منتظرا منهما في الاتفاق والتعاون من اجل القضية الليبية.

لكن بعثة الأمم المتحدة مزالة تسير في خطوات متزامنة مع هذا اللقاء الذي جرى في العاصمة الإماراتية فيبقى حدث مهما بالنسبة لصراع الفرقاء في ما تم الاتفاق عليه على السير في نفس المنهاج التي أعددتها البعثة الخاص لليبيا من للأمم المتحدة.

وحتى لا يصبح اللقاء بين الرجلين تطفلا على القضية الليبية في منهاج طريق العقد الاجتماعي الليبي يجب أن يكون مواكب لمبعوث الأممي غسان سلامة والذي كان يدعم هذا اللقاء ذات العلاقة بحل الأزمة الليبية.

لن أسجل موقف هنا بالأحرف التي اكتبها حتى نرى مسألة مراجعة العقد الاجتماعي الليبي التي يتحدث عنها كلا الطرفين من لملمة الشمل الليبي في إطار الدستورية الشرعية التي تكون أساس العقد الاجتماعي الليبي، ويكون منطلق الانتخاب الرئاسية والتشريعية في البلاد.

أنها مسألة المراجعة في الأزمة الليبية التي يحقق حلها ويستشرف مآلها في مدينة الدولة الليبية وتوحيد المؤسسات الوطنية الليبية وعقد الانتخابات كما ينصص عليه القانون الأعلى لدولة ليبيا الحديثة واسترجاع هيبة الاستقرار والأمان.

وحتى ترجع ليبيا إلى الحفاظ على سلامة المدنيين والمنشآت المدنية وإبعادها عن أي صراعات ومتأزمات واستخدام خطاب الكراهية الذي كان مصعدا من قبل البعض، كان لازما إنها المرحلة الحالية والدخول إلى مرحلة الثانية والأخيرة في الاستقرار والأمان.

والمتابع للشأن الليبي يرى ويلاحظ أن تفكك الدولة الليبية يرجع إلى تفكك المؤسسات السيادية وان مؤسسة النفط هي المؤسسة الوحيدة التي تجلب لنا العملة الصعبة في تصحيح مسار المؤسسات الوطنية الليبية الأخرى، وللفكر والنظر الحاجة إلى ذلك في مراجعة العقد الاجتماعي الوطني.

أما الانقسام اتجاه حجم وطبيعة القضية الليبية منذ لقاء الطرفين في 25 ليوليو العام 2017 الذي كان في العاصمة الفرنسية باريس بين السراج وحفتر مع حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان في فئة المطالبة بعقد الانتخابات لعام 2018 تم جاءت باليرمو لتجعلها في مايو ونوفمبر من العام الماضي وتجدد الحديث على الانتخابات حتى هذه الفترة الزمنية.

ونرى في هذه الفترة برنامج العقد الاجتماعي في علمية تأسس الدولة الليبية الجديدة وهو عقد تأسيسي مثالي يعمل على تقاسم السلطة بين طرفي الأزمة الليبية بين الشرق والغرب في الرجلين السراج المعترف به دوليا وخليفة حفتر صاحب مشروع الكرامة الليبية.

واليوم الحاجة إلى الطبيعية والروتينية إعطاب الطريق الشاق في أزمات ليبيا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في شي من الانفراج وبصيص من الأمل وإبعاد الضغوطات الدولية والإقليمية على ليبيا الأرض المترامية الأطراف من الصول غاية الطريق الصحيح.

السعي إلى التطوير والإصلاح ينبغي أن يكون في إطار العقد الاجتماعي الليبي وحفتر والسراج الرجلين المسئولين بتثمين رؤية المصالحة الوطنية الشاملة التي هزت الدولة الليبية هزات مجتمعية عنيفة من أمراض سياسية إقليمية معدية للوطن والاستقرار الاجتماعي.

والمتابع إلى الشأن الليبي يجد فيه نوع من الهدف والتركيز على النواقص العديدة لحالة الدولة الليبية والمطالبة بضرورة تطوير وقويم نتيجة اجتماع الرجلين لدفع بالعملية السياسية إلى تجمعت خطواتها في اللقاء من خلال الترتيبات والأوليات والشواغل الوطنية.

هذا الطريق يؤدي إلى إنهاء وإطفاء المظالم الاجتماعية المورثة ولتحل مكانها المكاسب الشعبية وتحقيق العدالة الاجتماعية الذي هو الرافعة الفعالة والآمنة للجميع أطراف النزاع على الساحة الاجتماعية الليبية.

إذا جاز لنا أن نقول بان خطوات العقد الاجتماعي الليبي قد بدأت بالفعل في إعلان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بلقاء حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج مع المشير خليفة حفتر القائد العام الجيش الوطني بتسجيل ضمني الحالة الليبية المؤمنة للمجتمع الليبي والراهنة على ثوابت المصلحة الوطنية الشاملة.

الطرفان من المعادلة السياسية والعسكرية تكون مكملة التحالف بين كتلة الشرق والغرب الليبي لتعمل على تحالف باقي القوى الوطنية الأخرى السياسية والاجتماعية منها في حصر التطور والاصطلاح العقد الاجتماعي التي تملك المعرفية والقيمة والعمل بجهد وتضحية ونزاهة بحل القضية الليبية عاجلة شاملة وعادلة أمهات الشواغل والأهداف والمقاصد الوطنية.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن