«إقفال الحقول النفطية».. كارثة غير محسوبة العواقب

سيكون لوقف إنتاج النفط وتصديره عواقب وخيمة على الاقتصاد الليبي. [أ ف ب]

قال الخبير النفطي عبد السلام عاشور، إن المناداة بالعودة لإقفال الموانئ والحقول النفطية بغرض إيقاف التصدير خطأ كبير ونتائجه سوف تكون كارثية على الشعب، وسوف تزيد من معاناة البسطاء بالإضافة إلى نتائجه السلبية والمدمرة على المكامن والآبار المنتجة والتي بعضها لن تعود للإنتاج أبداً لو تم قفلها.

وحذر عاشور من أن إيقاف الضخ والتصدير سوف يؤدي إلى إفلاس الدولة وسوف ينتج عنه عجزها في دفع المرتبات، وسوف يؤدي أيضا إلى ارتفاع جنوني في سعر الدولار بالسوق الموازي قد يصل إلى عشرين دينار للدولار الواحد مما يعنى انهيار القيمة الشرائية والسوقية للدينار الليبي بالكامل.

ونوه بأن الآثار السلبية لإقفال “الجضران” للموانئ والحقول من سنوات على الاقتصاد الليبي لا زالت قائمة حتى اليوم.

وأضاف الخبير النفطي يقول:

ابتعدوا عن المساس واللعب بالمصدر الوحيد لقوت البلاد ويكفى ما يعانيه الشعب من متاعب وويلات وانهيار في معيشته اليومية والتي لولا الحقن المسكنة “مستحقات أرباب الأسر” لاستحالت الحياة تماما على معظم مكوناته.

هذا وأدان مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، بشدة الدعوات لإقفال الموانئ النفطية استباقًا لمؤتمر برلين الذي سيُعقد يوم الأحد.

وعلق رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله في هذا الصدد قائلا:

إن قطاع النفط والغاز هو شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الليبي، وهو كذلك مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي. بالإضافة إلى أنّ المنشآت النفطية هي ملك للشعب الليبي، ولا يجب استخدامها كورقة للمساومة السياسية.

وأضاف:

سيكون لوقف إنتاج النفط وتصديره عواقب وخيمة على الاقتصاد الليبي من السهل التنبّؤ بها.

فإذا ما استمر الإغلاق، سنواجه انهيارا في سعر الصرف، وسيتفاقم العجز في الميزانية إلى مستوى لا يمكن تحمله، كما سنشهد مغادرة الشركات الأجنبية، وسنتكبد خسائر في الإنتاج قد نستغرق سنوات عديدة لاستعادتها.

وسيكون الرابح الرئيسي من هذه الأعمال هي الدول الأخرى المنتجة للنفط، في حين سيكون الخاسر الوحيد منها هو الشعب الليبي. إنّ من يقوم بمثل هذه الأفعال كمن يشعل النار في بيته.

وتابع صنع الله:

إذا تم إغلاق الحقول فإنّنا سنسجل خسائر فورية في الإنتاج. أما إذا تم إغلاق الموانئ فسيتعين علينا خفض الإنتاج على الفور، ووقفه بالكامل عند بلوغ القدرة التخزينية القصوى و ذلك نظرا لمحدودية السعات التخزينية بها. وهو ما يمكن أن يحصل في أقلّ من خمسة أيام.

وأردف يقول:

إنّ إغلاق المنشآت النفطية تعتبر من الجرائم الاقتصادية في القانون الليبي و عقوبتها قد تصل إلى حكم الإعدام. كما يعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني وإذا ما تمّ تنفيذ هذه التهديدات بالإقفال بالفعل، فإنّ المؤسسة الوطنية للنفط ستسعى لملاحقة مرتكبي هذا الفعل المشين و المحرضين علية بكّافّة الوسائل المتاحة، وبموجب القانون الليبي والدولي.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط القوات التي تدعي حماية المنشآت النفطية إلى منع أي محاولة للإغلاق وإذا فشلت في ذلك فإن المؤسسة ستكون مجبرة على البحث عن خيارات أخرى لتأمين حماية المنشآت الحيوية للشعب الليبي، بحسب منشور المؤسسة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك.

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 1

  • عبدالحق عبدالجبار

    كارثة علي من بالزبط علي الشعب الجعان العطشان العايش في الظلام والا علي العصبانات و الشوكلاتات و الا علي دار وخان …. فهمونا بالزبط الم يكفي ما جرفتوا و غرفتوا

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً