موجة حر تقترب من 49 درجة.. 70 «حريق غابات» يضرب الجزائر

تواصل فرق الطوارئ الجزائرية جهودها للسيطرة على نحو 70 حريق غابات اندلعت خلال الأيام الأخيرة في عدد من مناطق البلاد، وسط موجة حر شديدة تشهدها الجزائر وتساهم في زيادة سرعة انتشار النيران.

وقالت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية، الأحد، إن أكثر من 40 حريقًا أصبحت تحت السيطرة، بينما تستمر عمليات الإخماد والتبريد في مناطق أخرى لمنع تجدد انتشار النيران.

وأوضحت الحماية المدنية أن الحرائق اندلعت في 9 ولايات من أصل نحو 70 ولاية في الجزائر، مشيرة إلى أن ولاية سكيكدة الواقعة على ساحل البحر المتوسط كانت من بين أكثر المناطق تضررًا بسبب انتشار الحرائق في مناطقها الغابية.

واستعانت فرق الإطفاء بطائرات عسكرية ومروحيات للمشاركة في عمليات مكافحة النيران، في ظل ظروف ميدانية صعبة فرضتها درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية التي ساهمت في توسع رقعة الحرائق وانتقالها بسرعة بين المناطق المتضررة.

ولم تقتصر آثار الحرائق على الغابات فقط، إذ امتدت إلى مساحات زراعية وبساتين نخيل، ما تسبب في خسائر طالت قطاعات زراعية إلى جانب الأضرار التي لحقت بالغطاء النباتي.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن عمليات السيطرة على الحرائق ما زالت متواصلة، مؤكدة عدم تسجيل أي تقارير عن وقوع ضحايا حتى الآن.

وتوقعت سلطات الأرصاد الجوية الجزائرية استمرار موجة الحر خلال الأيام المقبلة، مع تسجيل درجات حرارة تصل إلى 49 درجة مئوية في بعض المناطق، ما يزيد من صعوبة عمليات مكافحة الحرائق ويرفع مخاطر اندلاع بؤر جديدة.

ويرتبط انتشار الحرائق بارتفاع درجات الحرارة واستمرار الجفاف والرياح القوية، وهي عوامل تساهم في سرعة اشتعال النيران واتساع رقعتها، في وقت تشهد فيه مناطق عدة من شمال إفريقيا موجات حر متكررة خلال فصل الصيف.

هذا وتشهد الجزائر خلال فصل الصيف حرائق غابات متكررة بسبب الظروف المناخية القاسية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي.

وتعمل السلطات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدرات التدخل عبر دعم فرق الحماية المدنية واستخدام الطائرات والمروحيات لمواجهة الحرائق واسعة النطاق.

اقترح تصحيحاً