قرارات حاسمة في «قمة جدة» لتعزيز الأمن والاستقرار

وجّه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال القمة الخليجية التشاورية التي عُقدت في مدينة جدة، بتسريع تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالي الطاقة والدفاع، مع التأكيد على رفض أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان إعلامي، أن القمة التشاورية التاسعة عشرة انعقدت تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبمشاركة قادة عدد من دول المجلس.

وأكد البيان أن القادة شددوا على رفضهم القاطع لأي إجراءات تستهدف إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة فيه، باعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

كما جدد القادة رفض فرض أي رسوم على عبور السفن في المضيق، تحت أي ظرف أو مسمى، مع التأكيد على ضرورة ضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات النفطية دون عوائق.

وفي سياق تعزيز البنية التحتية الاستراتيجية، وجّه القادة بالإسراع في اتخاذ خطوات عملية لإنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز بين دول المجلس، إلى جانب تسريع تنفيذ مشروع الربط المائي، بما يعزز الأمن المائي والغذائي في المنطقة.

كما شملت التوجيهات تسريع إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.

وناقش القادة تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة في ظل التصعيد الأخير في المنطقة، وما تعرضت له بعض دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات، مؤكدين إدانتهم الشديدة لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، واعتبار ذلك انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار البيان إلى أن دول المجلس تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفق ما تنص عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على مبدأ الأمن الجماعي ووحدة الصف الخليجي، حيث يُعد أي اعتداء على دولة عضو اعتداءً على جميع الدول الأعضاء.

وأشاد القادة بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة لدول المجلس في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وما أظهرته من قدرة على حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرارية عملها.

كما نوهوا بقدرة دول الخليج على التعامل مع تداعيات الأزمات، من خلال إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة، والحفاظ على استقرار الإمدادات، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد وقطاع الطيران.

وفي ختام القمة، شدد القادة على أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الخليجية المشتركة، خاصة في مجالات النقل والربط الكهربائي والسكك الحديدية، إضافة إلى تعزيز التكامل العسكري ورفع مستوى التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء.

اقترح تصحيحاً