كوبا تردّ على ترامب: لن نستسلم مهما بلغت القوة

تصاعد التوتر السياسي بين كوبا والولايات المتحدة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد الجزيرة، وهو ما دفع القيادة الكوبية إلى الرد برسالة حادة تؤكد رفض أي شكل من أشكال الاستسلام.

وقال الزعيم الكوبي ميغيل دياز كانيل إن تهديدات الرئيس الأمريكي تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، معتبراً أن الخطاب الصادر عن واشنطن يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي ويستدعي موقفاً دولياً واضحاً.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، شدد دياز كانيل على أن الشعب الكوبي لن يقبل بأي عدوان مهما كانت قوته، مؤكداً أن بلاده ستدافع عن سيادتها واستقلالها في جميع الظروف.

ودعا الزعيم الكوبي المجتمع الدولي إلى إدراك خطورة التصريحات الأمريكية، والتعامل معها بجدية، مع الإشارة إلى ضرورة وقف أي خطوات قد تقود إلى تصعيد عسكري في المنطقة.

في المقابل، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب ألقاه في ولاية فلوريدا، حيث تحدث عن إمكانية اتخاذ إجراءات حاسمة ضد كوبا، في سياق سياسة ضغط متواصلة على الحكومة الكوبية.

وأشار ترامب إلى فرض مزيد من العقوبات وتشديد القيود على هافانا، مع تلميحات متكررة لاحتمال استخدام القوة، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من التوتر بين البلدين، يعود إلى أكثر من ستة عقود منذ الثورة الكوبية عام 1959 وفرض الولايات المتحدة حظراً اقتصادياً شبه شامل على الجزيرة.

وشهدت كوبا في الفترة الأخيرة أوضاعاً اقتصادية صعبة، تفاقمت مع القيود المفروضة على الوقود والعقوبات، ما زاد من تعقيد المشهد الداخلي بالتزامن مع التصعيد السياسي الخارجي.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التصريحات من الجانبين، يزداد القلق من احتمال تحول هذا التوتر إلى مواجهة دبلوماسية أوسع، في حال استمرار لغة التصعيد بين واشنطن وهافانا.

اقترح تصحيحاً