القوات الحكومية اليمنية: الحوثيون أطلقوا 14 صاروخاً باليستياً باتجاه الساحل الغربي

دخلت جبهات الساحل الغربي في اليمن واحدة من أكثر جولات القتال احتدامًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت القوات الحكومية الخميس صد هجمات برية لجماعة أنصار الله الحوثية، بالتزامن مع إطلاق 14 صاروخًا باليستيًا باتجاه مناطق في محافظتي تعز والحديدة، فيما أفادت مصادر عسكرية بمقتل 16 عنصرًا من الجماعة خلال المواجهات.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري أن جماعة الحوثيين أطلقت 14 صاروخًا باليستيًا باتجاه مديريات الساحل الغربي، بينها مدينة المخا في محافظة تعز ومديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، مشيرًا إلى أن معظم الصواريخ استهدفت مدينة المخا.

وقال المصدر إن الصواريخ الباليستية «لم تُحدث أي أثر على مسرح العمليات القتالي للقوات المرابطة في الساحل الغربي»، موضحًا أن القصف الصاروخي تزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات.

وأفادت القوات الحكومية بأن دفاعاتها الجوية أسقطت عددًا من الطائرات المسيّرة في محور تعز وفي أجواء مديريات الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار القصف والاشتباكات البرية.

وفي محور الكدحة – البرح غربي تعز وجبهة مقبنة، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولة تسلل وهجومًا بريًا نفذته عناصر حوثية، مضيفة أن عناصر الجماعة تراجعت بعد اشتباكات مع القوات المرابطة في المنطقة.

وقال المصدر العسكري إن القوات الحكومية تمكنت من «إخماد مصادر التهديد والنيران المعادية» في قطاع الكدحة.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر عسكرية يمنية لـ«سكاي نيوز عربية» بمقتل 16 عنصرًا من جماعة الحوثيين خلال مواجهات مع القوات الحكومية على جبهات محور تعز – المخا جنوبي اليمن.

وقالت المصادر إن المواجهات اندلعت بعد هجوم بري شنته جماعة الحوثيين على عدد من المواقع غربي محافظة تعز، فيما أشارت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين خلال المعارك المتواصلة.

وكانت مصادر عسكرية أفادت في وقت سابق الخميس بأن الحوثيين حققوا تقدمًا ميدانيًا وسيطروا على عدد من المواقع عقب الهجوم، الذي استخدمت خلاله الجماعة طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية.

وتتعارض هذه الرواية مع ما أعلنته القوات الحكومية لاحقًا بشأن إحباط الهجوم وإجبار عناصر الحوثيين على التراجع في محاور الكدحة والبرح ومقبنة، ولم تتضمن المعلومات الواردة موقفًا حوثيًا يوضح رواية الجماعة بشأن سير المعارك أو الخسائر المعلنة.

وفي تطور متصل، قالت المصادر العسكرية إن زورقين مفخخين تابعين للحوثيين انفجرا قرب ميناء المخا، بعدما أطلقت القوات الحكومية النار عليهما.

وتأتي هذه التطورات مع احتدام القتال على امتداد جبهات الساحل الغربي، وسط حديث المصادر عن محاولة التقدم باتجاه مناطق جديدة جنوبي البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وتُعد مناطق تعز والساحل الغربي من أبرز الجبهات العسكرية في الحرب اليمنية، فيما ترتبط أهمية المخا ومحيطها بموقعها على البحر الأحمر وقربها من الممرات البحرية المؤدية إلى باب المندب.

وكانت الجبهات اليمنية شهدت هدوءًا نسبيًا منذ أبريل 2022، قبل عودة التصعيد العسكري منذ مطلع يوليو الماضي، وفق ما أوردته المصادر الواردة في التقرير.

وتقول القوات الحكومية إن التصعيد المستمر منذ ذلك الوقت أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما شهدت الساعات الأخيرة استخدامًا متزامنًا للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والهجمات البرية، إلى جانب حادثة الزورقين المفخخين قرب ميناء المخا.

وتستند المعلومات المتعلقة بإطلاق الصواريخ وإحباط الهجمات البرية والخسائر البشرية إلى بيانات القوات الحكومية ومصادر عسكرية نقلتها وسائل إعلام يمنية و«سكاي نيوز عربية»، بينما لم تتضمن المعطيات الواردة ردًا من جماعة الحوثيين على الاتهامات المتعلقة بالهجمات أو الأرقام المعلنة بشأن خسائرها.

اقترح تصحيحاً