صرح رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال ديوداتو أبانيارا بأن أكثر من نصف مواقع القوة الأممية في جنوب لبنان تقع حالياً داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية. وأوضح في تصريحات لوكالة رويترز أن تسليم بعض هذه المواقع إلى الجيش اللبناني يعد أمراً صعباً للغاية بسبب هذا الواقع الميداني.
وحذر القائد العام لليونيفيل من أن القوات الأممية ستنهي عملياتها في نهاية العام إذا لم يصدر تمديد أممي، لافتاً إلى أن تمديد التفويض سيكون شرفاً عظيماً لبعثته.
كما شدد على ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني على تولي المهام قبل الانسحاب، لضمان انتقال سلس أو تمهيد الطريق لبعثة جديدة.
وكشف عن استمرار التنسيق مع فريق الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إضافة إلى تبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن إدارة المناطق الحساسة.
وعلى الصعيد الميداني، كشف تقرير نشره موقع واللا العبري عن عملية لوجستية وعسكرية ضخمة نفذها الجيش الإسرائيلي قبل نحو شهر لتدمير بنية سرية لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر.
وأفاد التقرير بأن الاستخبارات والهندسة بالقيادة الشمالية حددت موقع مشروع إيراني ضخم أُنشئ لخدمة قوة الرضوان.
وأوضح المصدر العبري أن اكتشاف الفتحة الأولى أتاح لوحدة الهندسة العسكرية يهالوم رصد شبكة أنفاق معقدة يمتد طولها لأكثر من 5 كيلومترات. وكان يختبئ في هذه الأنفاق عشرات المسلحين الذين فر بقيتهم في حالة ذعر أثناء تنفيذ العملية.
وتطلبت المهمة نقل 1100 طن من المتفجرات الحساسة لمسافة تتجاوز 30 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، مع عبور نهر الليطاني ووادي السلقوني، وكان رئيس دائرة التكنولوجيا واللوجستيات اللواء رامي أبودراهيم قد توغل ميدانياً للاطلاع على التحديات الهندسية المعقدة.
وشملت التحضيرات تغليف المتفجرات في مراكز الذخيرة وتجنيد شاحنات وطواقم قيادة عملت ليلاً لمواجهة مخاطر الاستهداف الجوي والمدفعي من حزب الله. واستمرت العملية أربعة أسابيع عقب موافقة المستوى السياسي، حيث جرى نقل نحو 100 طن يومياً في ظروف أمنية شديدة الخطورة.
ونقل التقرير عن ضباط لوجستيين أن القوات واجهت هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما اضطر الجنود في بعض الحالات للاعتماد على إمدادات ذاتية أُسقطت جوياً.
وأكد قائد وحدة الذخيرة بالمنطقة الشمالية أن عمليات التجهيز لـ قوس الشمال أُنجزت خلال 48 ساعة فقط.
واختتم التقرير بالإشارة إلى عقد ثلاث جلسات تقييم يومية لضبط حركة القوافل، حتى جرى إدخال كامل المواد المتفجرة إلى الفتحات قبل الموعد المحدد.
وجاء ذلك وسط ضغوط سياسية وتهديدات إيرانية بمهاجمة إسرائيل في حال تدمير الأنفاق أثناء تواجد المسلحين داخلها.





