مجزرة جديدة في السودان.. هجوم جوي في دارفور يوقع «عشرات القتلى»

قُتل 40 مدنيًا وأصيب العشرات، الأحد، إثر قصف بطائرات مسيّرة استهدف سوق منطقة غراء الزاوية ومقر المحكمة في ولاية شمال دارفور بالسودان، وفق مصادر محلية وطبية وحقوقية تحدثت إلى سكاي نيوز عربية.

وقالت المصادر إن الهجوم وقع في وقت كانت تشهد فيه المنطقة تجمعات كبيرة للمواطنين، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة لحقت بمبنى المحكمة وعدد من الممتلكات المحيطة بها.

وأوضحت المصادر أن عمليات حصر القتلى والمصابين وانتشال الضحايا لا تزال مستمرة، فيما جرى التعرف على جثامين عدد من القتلى، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة بسبب وجود حالات إصابة خطيرة بين المصابين.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم تحالف تأسيس أحمد تقد لسان، في بيان صدر الأحد، إن استهداف المناطق السكنية الآمنة يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية، معتبرًا أن الهجوم يشكل اعتداءً على حق المدنيين في الحياة والأمن.

وأضاف لسان أن التحالف يحمل “جماعة الإخوان الإرهابية وجيشها وميليشياتها” المسؤولية القانونية والأخلاقية عن القصف، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه وضمان عدم الإفلات من العقاب.

ودعا المتحدث باسم التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات لوقف الهجمات المتكررة وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

ويأتي القصف في غراء الزاوية ضمن سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة شهدتها مناطق مختلفة من دارفور وكردفان خلال الأشهر الماضية، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

وسجلت مناطق عدة في السودان هجمات مماثلة خلال الفترة الماضية، إذ أدى قصف بطائرات مسيّرة استهدف سوق محلية حمرة الشيخ في ولاية شمال كردفان يوم 6 يونيو الماضي إلى مقتل 16 مدنيًا، وفق تقارير محلية.

كما أسفر هجوم استهدف سوق مدينة غبيش في ولاية غرب كردفان يوم 20 مايو الماضي عن سقوط 77 شخصًا بين قتيل وجريح، بحسب تقارير محلية.

وفي 10 مايو الماضي، قُتل 15 مدنيًا وأصيب 9 آخرون إثر استهداف طائرة مسيّرة لمركبة تجارية على طريق يربط بين ولايتي جنوب وغرب كردفان.

وفي ولاية شمال دارفور، أدى قصف بطائرة مسيّرة استهدف حفل زفاف في حي السلامة بمدينة كتم يوم 9 أبريل الماضي إلى سقوط 86 شخصًا بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، وفق مصادر محلية.

كما أدى قصف استهدف مستشفى مدينة الضعين في ولاية شرق دارفور خلال مارس الماضي إلى مقتل 70 مدنيًا وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب تقارير محلية وأممية.

وبحسب بيانات محدثة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 880 شخصًا بين يناير وأبريل الماضيين جراء هجمات نفذت باستخدام طائرات مسيّرة.

ويشهد السودان حربًا مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ولجوء ملايين الأشخاص، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ عالميًا.

وتتركز المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق عدة، فيما شهدت ولايتا دارفور وكردفان تصاعدًا في استخدام الطائرات المسيّرة خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى خسائر كبيرة بين المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع.

اقترح تصحيحاً