العيب فيكم وليس في السائق

بقلم:

سبعة من الأشقاء قرروا أن يتشاركوا في مشروع، ولكن الثقة كانت مفقودة بينهم، وبعد عدة مشاورات اتفقوا على أن يقوموا بشراء سيارة بيجو تتسع لسبعة ركاب، ولكن المشكلة أن الأشقاء السبعة لا أحد منهم يعرف قيادة السيارات، فقرروا أن يوظفوا سائق لقيادة السيارة والعمل عليها، ولكنهم قالوا هل سنترك السائق يعمل وحده بدون رقابة؟ فربما يقوم باختلاس بعض النقود أثناء تحصيل الأجرة من الركاب، فقال أحدهم أنا سأرافق السائق لمراقبته، فرد عليه الأخر قائلا ولماذا لا أكون أنا؟

ونظرا لانعدام الثقة بينهم جميعا قرر السبعة بأن يقوموا بمرافقة السائق أثناء عمله على السيارة لمراقبته، فأنطلق بهم السائق من الصباح حتى المساء فلم يركب معه أي راكب نظرا لعدم وجود مقعد شاغر بالسيارة، فقالوا الأشقاء السبعة أن السيارة لم تجنى أي أموال اليوم ونعتقد بأن العيب في السائق ولابد من تغييره بسائق آخر.

نعم هذا ما يحدث في ليبيا الآن حيث نلقى باللوم والمسؤولية على السائق ” مارتن كوبلر ” ونطالب بتعيين سائق جديد “غسان سلامة”.

فهل سنطالب في الأيام القادمة بتغيير السائق الجديد “غسان سلامة”؟

سعيد رمضان

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 25.