الخلاف بين حفتر وعقيلة صالح…

بقلم:

منذ حوالى ستة أشهر وبسبب تراجع الثقة وصعوبة التفاهم حول أولويات المرحلة بين رئيس مجلس النواب “عقيلة صالح” والقائد العام للجيش المشير “خليفة حفتر” مما أدى إلى توتر وتصادم فى العلاقات بينهما، حيث يملك “عقيلة” رئاسة مجلس النواب المسؤول عن شرعنة الكثير من المبادرات وفى نفس الوقت يطمح ” عقيلة ” بأن يكون واحد من أعضاء المجلس الرئاسى القادم ، بينما يطمح ” حفتر ” الى أختياره من قبل مجلس النواب كمرشح للرئاسة فى الأنتخابات المقبلة وفى نفس الوقت يقوم يتهمييش وتقزيم أى دور لحكومة ” الثنى ” المنبثقة عن مجلس النواب ولايعير أى أهتمام لمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذى يتمسك به ” عقيلة صالح ” ، حيث بدأ حفتر فعليا فى ضم معظم الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة داخلية حكومة الثنى ونقل تبعيها الى القيادة العامة .
فى يوم 23 يناير الماضى تم أقتحام مقر الأدارة العامة للأمن المركزى فى مدينة بنغازى من قبل مجموعة مسلحة تابعة لرئيس أدارة الأستثمار العسكرى والأعمال العامة التابعة للقيادة العامة ” اللواء طيار محمد المدنى الفاخرى ” الذى كلفته القيادة العامة رئيسا للأدارة العامة للدعم المركزى على أن تكون تبعيته للقائد العام مباشرة .
قام رئيس مجلس النواب ومعه رئيس الحكومة المؤقتة ” عبدالله الثنى ” بالأجتماع مع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية أعلان رفضهم بنقل تبعية الأدارة العامة للأمن المركزى الى القيادة العامة لقوات الجيش لكونها أحدى الأدارات الرئيسية بوزارة الداخلية ردا على على قرار صدر عن القائد العام بنقل تبعية الأدارة اليه مباشرة .
وبعد التفجيرات الأخيرة التى أستهدفت مسجد ” سعد بن عبادة ” فى بنغازى ،أمر القائد العام بأن يتم تركيب كاميرات مراقبة بكل مساجد بنغازى على نفقة القيادة العامة ، فما كان من ” الثنى ” رئيس الحكومة المؤقتة أن أعلن عن تركيب كاميرات لعدد 30 مسجد بمدينة بنغازى كخطوة أولى من وزارة الداخلية بهذا الخصوص .؟
نعم لقد ظهر الخلاف بين حفتر وعقيلة الى العلن وبدأت الصدامات بين كافة الأجهزة الأمنية سواء التابعة للقيادة العامة أو التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب وبدأ التقصير فى أداء المهام واضح مما أدى الى حدوث بعض الأختراقات الأمنية ةبدلا من البحث عن حلول وجدنا مجرد أتهامات متبادلة بالتقصير بين أتباع هذا وذاك ،أما بخصوص الجانب الخفى من الخلاف بين ” عقيلة صالح وحفتر ” فهو خلاف على تولى  السلطة القادمة ومن هو الأجدر بذلك.
المتضرر الكبير من الخلاف بين ” عقيلة وحفتر ”  هى مصر ، ولهذا سارعت القاهرة نهاية الأسبوع الماضى الى أستقبال كل من عقيلة وحفتر بالقاهرة فى محاولة لأحتواء التوتر بين قائد الجيش ورئيس مجلس النواب  ، حيث تشعر مصر بالقلق من أتساع نطاق التوتر فى الشرق الليبى الذى تعتبره منطقة نفوذ تقليدية ، وتخشى أن يؤدى أنفلات الأوضاع وأستمرار تباعد المسافات بين ” حفتر وعقيلة ” الى أنهيار أحد حوائط صد الأرهابيين عن الحدود المصرية ، وهذا مايفسر مسارعتها لأحتواء الخلافات بين الجانبين .
حيث تقوم مصر بتدريب بعض كوادر جيش حفتر وتقديم الدعم اللوجيستى له من خلال أتفاقيات على حماية ومراقبة الحدود المصرية الليبية وبمايسمح للطيران المصرى بالدخول الى عمق 40 كم داخل الأراضى الليبية ، وفى نفس الوقت تقوم بدعم ” عقيلة صالح ” وحكومته من خلال السماح للدبلوماسيين التابعين لوزارة خارجية الثنى الغير معترف بها دوليا بالعمل بالقاهرة والسماح لهم بوضع يدهم على مقار السفارة الليبية بالزماك ، بينما السفير المعتمد من حكومة الوفاق التى تعترف بها مصر والعالم يمارس مهامه من مقر تم أستئجاره ولايقوى على العمل بالمقر المملوك للدولة الليبية والمسيطر عليه من قبل القائم بالأعمال المعين من قبل رئيس مجلس النواب .
وفى حوار لرئيس مجلس النواب مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بعد أن فشلت مصر فى الجمع بينه وبين حفتر بالقاهرة ،حيث أجتمع حفتر مع بغض القيادات المصرية العسكرية المسؤلة عن الملف الليبى ، بينما أجتمع عقيلة مع وزارة الخارجية المصرية ،حيث قال عقيلة صالح لوكالة الأنباء بأنه لاوجود لأى خلاف مع المشير حفتر ولكنه أشار أنه قد يكون هناك تباين فى وجهات النظر فى بعض الأشياء حول أين تكمن مصلحة الوطن، وقال لايوجد خلاف مع المؤسسة العسكرية مؤكدا بأن مجلس النواب ورئيسه كانوا السبب فى أعادة تطوير الجيش الليبى .
ونتسائل : الى متى سيستمر هذا الخلاف بين ” عقيلة وحفتر ” على من سيمثل الشرق الليبى فى المرحلة القادمة ؟
وهل ستتمكن القاهرة من أعادة المياه الى مجاريها بين حفتر وعقيلة أم سيتطلب الأمر دخول السعودية والأمارات على الخط من أجل تحقيق ذلك .
وللحديث بقية

سعيد رمضان

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 34.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 3
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2018/02/12

    من بنغازي الغالية ياتي الجديد

  2. 2- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/02/13

    اذا كان التفاهم و الاتحاد ليس من اجل الوطن و إصلاح الشأن …فان الخلاف قائم قائم …. اخي سعيد رمضان المحترم المتغطي بالايام عريان …. قصة اعطيني ونعطيك قصة قديمة ولقد تم تجديدها في الصخيرات وهؤلاء جميعهم في شرقها و غربها و جنوبها صار لهم ما صار في طناجر جار جحا وأصبحت البلاد نكتة تحكي من قبل الذي يسوي والذي لا يسوي ….لو نبحث عن جحا حتي يحكم البلاد و يقوم بتدويخ مجانين العباد بدل ماهم مدوخين الطيبيين منهم

  3. 3- بواسطة: وطني 2018/02/14

    عندما يتم إزاحة هؤلاء ومن دار في فلكهم يمكن تبنى ليبيا

تعليقات 3

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.