المصالحة ضرورة شرعية ووطنية

عبد الهادي شماطة

عضو لجنة المصالحة الوطنية.

لقد عايشنا في بلادنا مأساة، لم يتوقعها أحد، إلا من خطط لها بإحكام، واستطاع بدهاء أن يقسم مجتمعا متماسكا، في انتمائه الديني، والوطني، الى مجموعات، وجهويات، وقتال، ودماء، ودموع، وقطعا لم يستفد كل من شاركوا في هذا الصراع، وانما استفاد منه بعض اللصوص، ومن أرادوا تصدير صورة سيئة عن مجتمعنا، البسيط الطيب.

اليوم وبعد الجمر، وسنين الألم والعذاب، لابد أن يضع صراعنا رحاله، عند المحطة الأخيرة والمتعارف عليها، لكل صراع مهما طال أو قصر، إنها محطة التسامح و المصالحة الوطنية، والتي أصبحت أمل الجميع، إلا قلة، ربما لبعضهم مبرراته الشخصية، ولكنها حتما تخالف المبررات الوطنية للمصالحة، والحاجة الماسة لعودة الوئام والتسامح، والسلم الإجتماعي، وبالرغم من اعتراض البعض، لابد للمصالحة أن ترضي الجميع، نعم الجميع، فمن أراد الصلح، وجبر الضرر، والتسامح، وربما تكرما وإحسانا العفو، فله ذلك، ومن أراد أن يذهب إلى القضاء للقصاص، فهو صاحب حق، لاينازعه فيه أحد، وله الاحترام في اختياره، ولا تثريب عليه، بل يجب أن نقف معه، حتى يتحصل على حقه، أو أن يعود إذا شاء، الى المصالحة.

لن نكون حتما مكان من تأذو من الصراع، ومن فقدوا أبنائهم، وأحبابهم، فالأمر جلل، خاصة للمغدورين، ولمن ليسوا أطرافا فى النزاع، ولم يحملوا سلاح، فلهم ألف عذر في حزنهم، و يجب ان نكون معهم، وأن نشاطرهم أحزانهم، وهمومهم، وأن نواسيهم، وأن نساعدهم في تجاوز آلامهم، وتخفيف احمالهم من الحزن، فهم معذورون، ولايجب أن نمارس عليهم أي ضغط، أو فرض للمصالحة، بأي شكل من الأشكال، بل يجب أن يصلوا إلى مبتغاهم من العدالة، والتي يكفلها القانون لهم، ولكن لابد لقطار المصالحة أن يسير، ولا يجب أن تتوقف عجلته، لنحفظ ماتبقى من دمائنا، فالوطن يحتاجها، والقصاص لمن أراد، لن يتحقق إلا بالاستقرار، والأمن والأمان، لإنفاذ القانون.

يجب أن نقف مع أصحاب الحقوق، فوق كل شبر في وطننا، حتى ينال كل حقه، ويرضى، وكذلك يجب أن نقف صفا واحدا، نتصالح، ونتسامح، ويعفوا بعضنا عن البعض، كفانا آلام وأحزان، كفانا بؤسا وعنادنا، ضيعنا به وطننا، وصار العالم مذهولا من جنوننا، لابد أن نقف مع وطننا، حتى تبرأ جراحه، ويحتضن أبنائه، وتعود الحياة لبلادنا، فالمصالحة ضرورة شرعية وانسانية ووطنية.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
مفهوم !؟

ياشماطة – ( عفا الله عما سلف ) هذه العبارة تخلص الله ويعفي عن من يشاء من عباده فى يوم الأخرة ، أما فى هذه الدنيا فلابد من محاسبة ومحاكمة هؤلاء اللصوص والمجرمين والعملاء والخونة الشراميط المعرصين القوادة والعاهرات من هم فى المشهد السياسي الأن ومن هم تركوه بعد أجرامهم فى حق الشعب الليبي وفى حق وطننا { ليبيا } فيجب تصفية هؤلاء الخنازير النجسة من حكم ليبيا فلا ثقة فيهم وعلى الشعب الليبي ألا يسلم سلاحه وأن يطاردهم ويصفيهم أينما كانوا عديمي الشرف أبناء الحرام أبناء الق… لعنة الله عليهم ولعنة الله على من يساندهم ويؤايدهم .

عبدالحق عبدالجبار

يا شماطه هل دخلت الاعراس من هذا الباب وأصبحت شماعة ؟

مفهوم !؟

( لقد أنخرط ) مع تحياتي أخي عبدالحق عبد الجبار .