تَحْذِيرٌ اِسْتِمْرَارِ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ.. قِمَّةِ مَكَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ

رمزي مفراكس

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

يَجِبُ عَلَيْنَا أَنَّ لَا نَسِيرُ عَلَى مِنْ أَخْطَاءِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يُرِيدُ لِشَعْبِ اللِّيبِيِّ الْخَيِّرِ وَارِدٌ لَهُ الْبَهْدَلَةُ وَالشَّقَاءُ فِي جَمِيعِ الْمَجَلَّاتِ، وَحَتَّى لَا نَكُونُ مِنَ الْمُتَفَرِّجِينَ فِي مَسْرَحِ الصِّرَاعَاتُ السِّيَاسِيَّةُ وَالْعَسْكَرِيَّةُ الْمُسَلَّحَةُ الَّتِي لَا تُعْطِي دَوْرَ لِلْأَشْخَاصِ الْمَعْنِيَّةِ الْبُطولَةَ فِي حَرْبِ أَهْلِيَّةِ طَاحِنَةِ طَالَةِ سنوَاتِ عِجَافٍ.  

قِمَّةُ إِسْلَامِيَّةُ فِي مَكَّةِ الْمُكَرَّمَةِ تَقُومُ بِخَطْفِ الْأَضْوَاءِ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى الصِّرَاعِ الْمُسَلَّحِ الْقَائِمِ الْيَوْمَ فِي حَرْبِ النِّزَاعَاتِ وَتَكْرَارِ كَلَاَمَاتِ الْجَوْفَاءِ الْعَوْدَةَ إِلَى الْمَسَارِ السُّلَّمِيِّ وَتَجَنُّبِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ مَزِيدًا مِنَ الْمُعَانَاةِ وَالْحُزْنِ وَالْألَمِ مِنْ كَافَّةِ الْأَطْرَافِ الْمُتَنَازِعَةِ.

لِقَدَّ صَعِدُوا جَمْعًا إِلَى الْقِمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ ملوكا وَرُؤَسَاءَ وِقَادَةٍ فِي طَرْحِ الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ وَنَصْرَةٍ قَضِّيَّةٍ الشَّعْبَ الْفِلَسْطِينِيَّ الْعَادِلَةَ مِنْ دُعُمِ سَخِيٌّ لِأَهَّلَ مَدَنِيَّةُ الْقُدْسِ الْعَرَبِيَّةِ وَرَبْطٍ بِمُعَانَاةِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ بِمُجَرَّدِ كَلِمَاتِ بُرَاقَةٍ كَالْْعَادَةِ بِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ مِنْ طَرِفِينَ النِّزَاعَ.

هَا هُنَاكَ قَاعَيْنِ وَمُتَجَمِّعِينَ فِي كُلِّ حِينَ إِلَى أُخْرَى السَّابِقَةِ الَّتِي تَمْنَحُهُمْ سُلْطَانُهُمْ مَقَاعِدَ الْجُلُوسِ بِاِسْمِ الْمَرْجِعِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى التَّعَاوُنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَأوْلَى الْمَعْرُوفِ يَجِبُ أَْنْ لَا يَتَكَرَّرُ الْعَمَلُ الْمُسَلَّحُ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْوَطَنِ الْوَاحِدِ.

الرَّجُلُ الْمُنَاسِبُ فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ، رَجُلَ قُوَّيِ الشَّخْصِيَّةَ يَعْمَلُ عَلَى إِخْرَاجِ شَعْبِيِّهِ مِنْ تَكْرَارِ الْمَاسِّيِّ وَيُخَلِّصُهُمْ مِنَ الشُّعُورِ الْوَهْمِيِّ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، لَكِنَّ إِلَى حَدِّ الْآنَ لَا يُوجَدُ فِي لِيبْيَا مَنْ تَوَفُّرٍ لَهُ تِلْكَ الشَّخْصِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ وَحَوْلَهُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُسَانِدُه.ُ

أَشِكَالُ قِيمَةِ مَكَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ لَمْ يَكُنْ فِي مَا بَيْنَهُمْ مَنْ يَعْمَلُ عَلَى الْهُدَى فِي مَصِيرِ امَّةٍ كَادَتْ أَنَّ تَغْرَقُ فِي أَزْمَاتٍ مِنَ الصِّرَاعَاتُ فَتَسْتَمِرُّ فِي الْاِنْحِدَارِ وَالتَّرَاجُعِ وَالتَّقَاسُمِ وَالْاِنْقِسَامِ بِعِدَّةٍ إِلَى الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ الْحَنِيفِ الَّذِي تَحْتَ شِعَارِهَا قَامَةَ الْقِمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي مَكَّةِ الْمُكَرَّمَةِ.

وَمَا نَخْشَاهُ بَعْدَ قِمَّةِ مَكَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَنَّ مُنَظَّمَةَ التَّعَاوُنِ الْإِسْلَامِيِّ لَا تُفِّيٌّ بِمَا صَرَّحَتْ بِهِ فِي خِتَامِ إعْمَالِهَا الرَّابعَةِ عُشُرَةً، وَتَكُونُ قِمَّةُ جَفَاءٍ لَا مُعَنًّى لَهَا مِنَ النَّوَّاحِيِّ التَّطْبِيقِيَّةِ فِي شَتَّى الْمَجَلَّاتِ مِنْهَا الْاِعْتِدَاءَ الْإِرْهَابِيَّ عَلَى مَنَاطِقِ الْأَزْمَاتِ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ.

الْوَعْي هَا هُنَا هُوَ وَعْي الشُّعُوبِ الْعَرَبِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي مَرْحَلَةِ جَديدَةٍ تَعْمَلُ عَلَى تَحْدِيدِ ومازالت مَلَاَمِحَ شَخْصِيَّاتِ الْمَرْحَلَةِ الْقَادِمَةِ وَتَظْهَرُ بِمَظْهَرِ الْكَفَاءةِ بِالتَّوَافُقِ عَلَيْهَا بِالْخُرُوجِ مِنَ اِلْتِزَامَاتِ الْمُتَشَعِّبَةِ الَّتِي صَحَّتْ عَلَيْهَا شُعُوبَ الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ.

محتوى ذو صلة
الانتخابات التونسية بلسم الشرفاء وغصة للمتآمرين

فَفِي الثَّوْرَاتِ يَجِبُ بِصَحْبِ الْوَقْتِ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَرْحَلَةِ الْاِنْتِقَالِيَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى اِسْتِقْرَارِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ فِي أُنَاسٍ يَمْتَلِكُونَ الْإِمْكَانِيَاتِ الْمَعْنَوِيَّةَ وَلَيْسَ الْعَسْكَرِيَّةُ فَقَطُّ مَفَاتِيحِ الْخُرُوجِ مِنَ الْأَزْمَاتِ الْمُتَشَعِّبَةِ الَّتِي تَمْرٍ بِهَا الدَّوْلَةُ اللِّيبِيَّةُ الْمُعَاصِرَة.ُ

لَكِنَّ لِيبِيًّا تُعَانِي مِنْ بَعْضِ الْفَاسِدِينَ فِي السُّلْطَةِ الَّذِي وَجَرَتِ الْبَعْضُ الْأُخَرَ فِي الْاِسْتِفَادَةِ مِنَ الْأَوْضَاعِ الرَّاهِنَةِ مِنَ اخْتِلَاَسَاتٍ فِي كُلِّ مُنْعَرَجِ مِنْ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ الْمَالِيَّةِ وَمَنْ مَزِيدَا مَنِ اِثْأَرْ فَسَادَهُمِ الَّذِي اُزْكُمْ أَنَافٍ الشَّعْبِ اللِّيبِيّ.ِ

الْقِمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ فِي مَكَّةِ الْمُكَرَّمَةِ كَانَتْ دَعْوَتُهَا الَّتِي اِخْتَتَمَتْ إِلَى الْعَوْدَةِ لِلْمَسَارِ السِّيَاسِيِّ، فَهَمَلَ مَنْ يَسْتَجِيبُ اُحْدُ الطَّرَفَيْنِ إِلَى تَكُ الْمُطَالَبَاتِ وَحَشْدِ الْجُهُودِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ بِالْكَفِّ عَنْ دُعُمِ الْأَطْرَافِ الْمُسَلَّحَةِ بِمَزِيدٍ مِنَ السِّلَاَحِ وَالْعَتَادِ الْعَسْكَرِيِّ مِنَ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ.

تَوْحِيدُ كَافَّةِ الْمُؤَسَّسَاتِ اللِّيبِيَّةِ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ لَا تَتِمُّ يُدَعِّمُ مِنَ الْخَارِجِ فِي عَمَلِيَّةُ أَشْكَالِ التَّدَخُّلَاتِ الْخَارِجِيَّةِ لِتَتَعَارَضُ مَعَ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ فِي الشَّأْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَالْحَلَّ لِمَشَاكِلِ لِيبْيَا بَيْنَ الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ فِي هَاوِيَةُ التَّدَهْوُرِ التَّكَامُلَ جِرَاءَ ذَلِكَ تَدَخُّلَاتِ مَصَالِحِ الْقُوَى الْخَارِجِيَّةِ الْمُتَشَابِكَة.ِ

اِنْهَ الْخَوْفَ مَنْ تُضِيعُ الْوَقْتُ فِي مُهَاتَرَاتٍ وَمُصَادَمَاتٍ وَخِصَامِ كَلَاَمِيَّةِ إعْلَاَمِيَّةِ تَعْمَلُ عَلَى جَرِّ لِيبْيَا إِلَى الْمَزِيدِ مِنْ مَظَاهِرِ الْعُدْوَانِ فِي نَفْسُ مَفْهُومُ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي تَسْتَبِيحُ دِمَاءُ اللِّيبِيُّونَ هُوَ مَفْهُومٌ فِي عَدُوِّ الثَّوْرَاتِ الشُّعُوبَ الَّتِي تُطَالِبُ بِالْإِصْلَاحَاتِ وَالتَّغَيُّرَاتِ إِلَى الْأفْضَلِ وَالْأَحْسَنِ فِي رَبِيعِ عَبْرِي كَانَ بَارِزٌ فِي بِدَايَةِ الثَّوْرَةِ اللِّيبِيَّةِ الشَّعْبِيَّةِ.

فَمِنِ الظُّلْمِ أَنَّ نُقُولَ بِأَنَّ لِيبِيًّا بَلَدٌ بِلَا نَخْبٍ وَلَا كِفَاءَاتٌ، وَاِنْهَ مِنَ الْغُرُورِ أَنَّ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْكِفَاءَاتِ اللِّيبِيَّةِ عَلَى مَرْمَى الْبَصَرِ وَاِسْمَعْ مِنَ الْعَالَمِ لَا تَسْتَطِيعُ أَنَّ تَعْمَلُ عَلَى خُرُوجِ لِيبْيَا مَنْ أَزْمَاتِهَا الدَّاخِلِيَّةِ حَتَّى تُسَلِّمُ نَفْسَهَا إِلَى الْمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ فِي تُطَبِّقُ الْمَزِيدُ مِنَ الْعُقُوبَاتِ عَلَى لِيبْيَا.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
السلفية آخر مرحلة من مراحل الماسونية بشرق الاوسط

السلفية آخر مرحلة من مراحل الماسونية بشرق الاوسط الخطة الصهيونية الموضوعة للسلفيين أحد أذرع الماسونية العالمية للوصول الى كراسي الحكم بكافة الدول العربية والاسلامية . فبعد انطلاق أحداث تونس السريعة والمفاجئة والدراماتيكية، لايمكن أن نستبعد أن تنقلب الموازين في أية لحظة … من يرجع قليلاً إلى تاريخ منطقة المغرب العربي وتونس على وجه الخصوص، يعلم أن الإسلاميين في ذلك البلدان قد تعرّضوا لقمع شديد منذ أيّام حكم عبدالناصر وحافظ الاسد وصدام وملك الحسن بالاردن وملك الحسن بالمغرب والقذافي، والرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة من ثم خَلَفه الرئيس السابق زين العابدين بن علي. فقد تمت مراقبة المساجد والخُطَب بكافة هذه الدول،… قراءة المزيد ..

عبدالحق عبدالجبار