الكل يعلم أن كل شىء فى الوجود يخضع للحساب (الحسبة)، ولكن نحن بنى يعرُب عموماً (فرع ليبيـا تحديداً)، صدق فينا قول موشى دايان (وزير دفاع اسرائيل وقتئدٍ) غداة هزيمتنا النكراء (5 يونيو 67) والتى تشبيهياً، قريبة من ليلة سقوط غرناطة، حيث كان وراء تلكُما الهزيمتين (الليالى الحمراء) لمن أنيطت بهُما قيادة الجيوش وأمن البلاد، ولا بأس من ذكر عبدالحكيم عامر وصلاح نصر فى ذلك الزمن.
علق دايان، باستهزاء سارخ على عقليتنا بعباراته ألتى بتصرُفنا أصبحت خالدة.. وفقط لمن لا يعرف، قال: “العرب لا يقرأون، وأن قرأوا لا يفهمون، وأن فهموا لا يستوعبون” وقصده، لو قرأ العرب الأحذاث وأستوعبوا، لما أنهزموا.. وأثبتنا اليوم مجدداً، صِدق ما قاله موشى بالحرف، كوصف حقيقى لنا نَمَ عن دراية ودراسة، لعقولنا وطريقة تفكيرنا، كعربٌ بشكل عام، ومن ثم كليبيين بشكل خاص.
وأحقاقاً للحق، فأن وصف موشى، لا يُقصد به العِرق العربى وحده، ولكنه موجه لكل العرقيات التى تعيش (فى الدول العربية) فلا أحد من تلك العرقيات، يستطيع أن يقول لشريكه الآخر فى الوطن، أنت وحدك، المسؤل عن وصولنا، ألى ما وصفنا به دايان، إذ لم نقرأ، ولم نستوعب بعد، خط سير مؤامرة الربيع، وحفيذته فبرايور، أبنة ليفى، ماذا أكثر من ليفى، يجول، بين غرفة عمليات المرحوم عبد الفتاح، ومجلس عبجليل، وما قدرش (ذكرر) منهم، أصحاب القيادة، ولا منا المُقتادين يستوعب المؤامرة!!!.
ومن خلال السواد الأعظم لكُتابنا الصحفيين، واللقاءات التلفزية لجهابذة (مُحللينا ونُشاطينا السياسيين!!!) فضلاً عن أغلب من يدعون السياسة منا!!!، ثبت عدم أستيعابهم جميعاً، ليس فقط لما قرأؤه، بل ما دآبوا على مشاهدته، ليل نهار، من جولات ليفى أبو ثورتنا فى ايامها الأولى، وأن قارب غُثاء سيل كل اولائك، عدد الثوار المُسجلين على قائمة المعاشات المُترفة الذى تجاوز (الـ750000).
لم يعقلوا حتى الساعة! أن الجولات المكوكية لليفى سواءاً وحده، او بصحبة عررابيه جبرائل وزيدانين، كان يقوم بالدورالأعتيادى كأى أب يهمه أن يحضر مجىء مولوده، وأن أقام العقيقة بقصرالأيليزيه على نُخب الشمبانيا، أحتفالاً بسلامة مولوده (ثورته) وأن تكسرت عظام أمه، وفوق البيعة، كفخنا الرجل(ضربنا)على جبهتنا بقوله فى كتابه “قمت بفبرايور من آجل أسرائيل” ومعاها، لم نستوعب بعد، شاطحين “نحن أحرار، لا يملى علينا ليون حكومة”، بعععع.
تى صحة النوم، تى فيقوا، يا كُتاب!، يـا ناشطين!، يـا مُحلحلين ولا مُحللين! (سياسة مش حاجة تانية)، تى أستوعبوا ألله هداكم!!!، خلونا نطلع من هالحفرة، لنتفادى الدُحديرة، وياسر من الكذب والشعوذة الفاجرة على شعبكم، الذى عصيتم الله فى تضليله لسنوات.. لنوقف جلد وقتل بعضنا البعض، صحيح جعلونا قتلة، ولكنا لسنا من تآمر وخطط لتدمير وتقسيم ليبيـا.. فقط غباؤنا، يـاسرررررر.
رعايتهم لمفاوضات أقتسامنا للسلطة والمال، لم تكن لخدمتنا، ولكن لخنبتنا (سرقتنا)، ولم تكن مُقترح، بل أمر سيدٌ لعبده (نعم يروننا عبيداً لهم).. وها هى بياناتهم التى أستعرت، فور أعلان ليونهم، تشكيلة ما قالوا لنا أنه حكومتنا (والتى نُطالب قبولها بقوة مع بعض التعديل) قائلين لنا “لا خيار لكم سوى القبول!” دافعيننا وبالكرباج، نحو هاوية الحرب الأهلية المُدمرة، ومنها لا سمح ألله الى أنقسام ليبيـا الحتمى، والتى قرروا أن تكون حامل بدواعشهم، ألذين سيستمر دورهم كبُعبُع، حتى نقبل أملائاتُهُم.
لايجب أن يخطر ببال أى ليبية أو ليبى، أن الخير والأمن ينتظرانُنا، كما نحلـُم بهُما، لا من أهل ليون، ولا من عررابيهم/ذيولهم منا، من البكاى وتعالى جاى وصولاً لمن ترأسونا حتى اليوم، كلهم بيوعة، بل سياتى لنا أولائك، بالمزيد من الأزمات القادمة لنا (يا سويدى) بس يوقف التشرُد والقتل الجماعى، وأن بقى القتل الفردى، كعمليات الثأر، التى يُتَوَقَع لها أن تستمر لسنين، والتى سنُسدى بها خدمة لأصحاب الربيع، أذ يجدون فيها ضالتهم، فيستمر تمسُكنا بهم.
وعوداً على بدأ، يجب وبقوة أن نحسبُها جيداً، ولا نرفض بالمُطلق، مع وجوب طلب بعض التعديلا، مُسجلين قما قلنا، للدكتورعبد الرحمن السويحلى موقفه من تعيين ليون، ليحل محله أحدٌ من شرق ليبيـا، وأن يكون النائب الأول لرئيس الوزراء، من الجنوب الذى لم يصل أليه نظر ليون… كلنا مع رفض الرافظين لتشكيلة يمليها أسياد ليون، ولكن حاجتنا لأنقاذ ليبيـا، تأمُرنا بتدبُر الرأى، قبل الشجاعة الزائفة، وإلا ففى جرابهم حِمماً لا قِبَلَ لنا بها، أللهم أهدنا الحق وأرزقنا أتباعه، أللهم آمين.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.




