وأكد هنرى كيسنجر، فى مقابلته الصاعقة لنا دهماء العالم العربى.. “لقد أبلغنا الجيش الأميركي، أننا سنكون مضطرون، لاحتلال سبع دول في الشرق الأوسط، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية لنا، خُصُوصاً أنها تحتوي على البترول ومصادر طبيعية متعددة، وموارد اقتصادية أخرى”. (طبعاً)السبعة دول المُستهدفة، منها ليبيـا. وأضاف هنرى “عندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما، يكون (الانفجار الكبير) قد حذث حينها، والحرب الكبرى قد قامت، والتي لن تنتصر فيها إلا قوة واحدة (مُتحدة) من رُكنين مُتلازمين، هُما “إسرائيل” وأميركا، وسيكون على”إسرائيل” عندها، القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح، لقتل أكبرعدد ممكن من العرب، واحتلال نصف الشرق الأوسط”!!!. وكَرر”كما قلت لكم، إذا سارت الأمور كما نشتهى ونُريد، فسيصبح نصف الشرق الأوسط مُلكاً لإسرائيل الكُبرى” منوهاً، “لقد تلقى شبابُنا في أميركا والدول الغربية، تدريبا فنياً جيدا على القتال، خلال العُقد الماضي، وعندما يتلقى شبابُنا الأوامر للخروج (يقصُد إلى شوارع العرب) ومُحاربة تلك «الذقون المجنونة»فسوف يُطيع مقاتلونا الأوامر، ويحيلون تلك الذقون وسائرالعرب إلى رماد” ويقصُد بأصحاب الذقون (أصحاب اللحى) بشكلٌ خاص التكفيريين منا. وأستطرد كيسنجر، أن إيران ستكون المِسمارالأخير، في النعش الذي تُجَهزه أميركا و”إسرائيل” لكل من إيران وروسيا، بعد أن تم مَنحَهُما الفُرصة للتعافي، والإحساس الزائف بالقوة، وبعدها سيَسقُطان وللأبد، لنبني مجتمعنا العالمي الجديد… الذى لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة موحدة هي الحكومة العالمية «السوبر باور»”. وأردف كيسينجر”قد حَلِمتُ كثيرا، بهذه اللحظة التاريخية العظيمة”، وقَصِدَ، بناء النظام العالمى الجديد، أبو الشرق الأسود الجديد ونجلهُ، الربيع العربى الأسود، الذى نَرقس له وبه… ذلك النظام بالطبع، لن يُبنى إلا على أنقاض عالمنا العربى والأسلامى، حيث سنستمرعربٌ وعجمٌ مُسلمين، نَرفُل فى غفلتُنا/غباؤنا، اللتان يبدوأننا أدمناهُما.
سؤال.. عندما كان الرجُل وثلتهُ، يحلُمون بدمارُنا ويُخططون له.. أين كُنا نحن؟ ولماذا لم نقُم بثورات (ربيع، بقدونس، بطاطس) أى شىء عندئدٍ؟… آلم يقل مُنافقى الدرك السفل منا… “أننا قادرين على القيام بثورات، وأننا نحن من قام بالثورة”؟!، حتى أصبحنا نرفُض إقران فبرايور بأسم ليفى الذى نكرناه، ولكنهُ سَبَقنا وسَجَلها بأسمهُ فى كتابه، وسيبقى يعتبرها من أنجازاته من آجل أسرائيل كما قال.
فيا سادتى الليبيين خصوصاً، والعرب عُموماً، هل بعد هذا كله، يمكن أن يَبقَى ساذجٌ واحدٌ منا، لا يرى.. أن ثورة فبريايور وأخواتها جميعاً إلا اكبر وأسوأ مؤامرة، على كل العِرقيات المُسلمة، فى بلاد العُرب، منذُ فجر التـاريخ، وأخطر وباء أستعمارى أذا جاز التعبير، سيفوق فى نتائجه الكارثية علينا وعبر كل العصور، ما حققه مُستعمرونا السابقون/الحاليون (هم أنفسهم).
متى لم يؤثر فينا حصاد دمار ثورات الربيع لنستفيق… أىُ حجرٌ آخر، يُمكن له أن يَخبُطُنا على جِباهُنا، حتى نستفيق؟!، أكبر وأقسى من حجر/تصريحات كيسنجرهذه!، التى جاءت فى وقتها، بعد الأنطلاقة الأولى للشرق الأسود الجديد، حيث بدأت المحاولة الأولى فى لبنان، لكم أن تعيدوا قرائة مقالى (ليبيا ولبنان… وظرف المكان)، وجاءت الثانية من تونس وثبتت دون الحاجة للثالتة.. آسف.. نسيت.. الدنيدنة(العبيط)، عمره ما يفيق.
نعم، لا يمكن أن يصدُمنا دافع آخر، أقوى من هذه التصريحات، التى يمكن أن نُطلق عليها (صدمــة الأمــل الأخيــر) لعلها تجعلُنا نستفيق، ونتعلم من كيسينجر وأهل دينه ودنياه… كيف يخدم الناس قضايا أوطانهـم وشعوبهم ودياناتُهُم، وهم مُسلحين بمَلكة القدرة على قراءة أفكار ضحاياهم، أمثال شعوبنا الساذجة، والتى على رأسها نحن الليبيين بمختلف عِرقياتُنا، ويعملون فى تآلفٌ ووئام كخلية نحل، تأخُذ لهم العسل من حقولنا، وتلهب جلودنا ليل نهار بلسعات أبرها.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.




