تشكيلة برنارد… لتقسيم البـلاد

تشكيلة برنارد… لتقسيم البـلاد

من الآخير وبما لا يدع مجالٌ لأى شك… فأن تشكيلة أمم الأستعمار المتحدة، للمجلس والحكومة، التى أبلغونا بها على لسان برنارد… هى لزيادة تفجير براميل البارود، أى الأشتعال الكبير والنهائى، للحرب الأهلية الشاملة، حيث سيرفض التشكيلة، الجيش الوطنى المُشرعن من مجلس النواب، ويؤيده بل وسيتحالف معه عملياً على الأرض، مدنٌ وقبائلٌ كبيرة جدا، فى شرق البلاد وغربها أن لم نقُل وجنوبها.

بهكذا تشكيلة، هم يعرفون مُسبقاً، بأنهُ ستقوم مواجهة شرسة بين الجيش الوطنى بقيادة حفتر، وبين الأطراف العسكرية الباقية، المتكونة من الجيش التابع لحكومة المؤتمر الوطنى وباقى الكتائب المتخندقة فى طرابلس (الطرف الثانى فى المفاوضات)، وكلا الطرفين سيتخندقا أستعداداً للمواجه الحاسمة لبعضهما البعض، ذلك غير دواعش سرت (الذين زُرعوا اساساً كلُغمٌ، لمثل هذه المناسبة) وأهو كلو، ضد أنفسنا لصالح غزاة الربيع!!!.

وبذا ينقـُل أصحاب مؤامرة الربيع، الطرفين من الحوار اللفظى، الى الحوار بالسلاح الثقيل، وستدلى كل دولة أعجمية ومن معهم من  ذيول روثهم من العُربان، بدلوها فى معركتنا، أى بزيادة صب السلاح لكل الأطراف، الأمر الذى بدأوه فعلاً، من مدة طويلة، من أجل تدمير ما أبقوا عنه، من بشرٌ ودواب وحجر فى ليبيا المنكوبة، وبذا سنُحطم بعضُنا بعض حتى العضم، لنوصلهم بآيادينا الى هدفهم، أى تقطيع أوصال وطنُنا وتقديمه لهم، ليقتسمونه.

أما الهدف الثانى لهذه التشكيلة لا يعنى، إلا كونها وصفة سريعة المفعول، لا يُراد بتجرُعنا لها قبولاً أو غصباً أن أستاطاعوا (؟) إلا سرعة تقسيم ليبيـا، بعد أن يَستَعرَ تقاتُلنا وزيادة اعاقتُنا ذهنياً وجسدياً(مالم نتوافق وننقـُذ أنفسنا)فليس لهذه التشكيلة وعلى الأطلاق، هدفٌ خيرى آخر، كحل مشاكل بلادُنا، وهُنا يتأكد المثل المصرى”الحداية عمرها ما تحدف كتاكيت” إذ لا يمكن لك أن ترجو خيراً من أعداؤك.

لا صحة على الأطلاق لما يُقال، بأن نِفطـُنا وموقعنا المُتوسطى قـُبالتُهُم، سيشفعان لنا عندهم، ومن ثم سيهتمون بأستقرار بلادُنا؟!، كما ظَنَ ويظـُن السطحيين السُدج، أن لم نقُل الأغبياء منا وما أكثرُنا من كل المستويات، وخاصة العدد الكبير، من الشاطحين على مسرحُنا السياسى، والنسبة العالية منا مُزغردين لهم، زغردة الضفادع التى يجرُفها النهر للبحر حيث حتفها.

فبالنسبة لنفطنا وباقى خيراتُنا، سيكون نهبهُم اسهل، بل وبالكامل بمعاونة عررابيهم منا، عندما يستكملون تكسير عظامُنا، وتتجزأ بلادُنا.. أما بالنسبة لأمنهم، فهم أنفسهُم، يُسهلون/يُشجعون حالياً، عمليات تهريب البشرعبر شواطئُنا، ليبرروا أمام شعوبهم والعالم، عملية السيطرة على مياهُنا الأقليمية ونهبة خيراتها، بحُجة مُحاربة الهجرة، ولعلنا نَعى بداية الأرهصات الأولى، من خلال البدأ بالتلويح العلنى بذلك، عبر تصريحاتهم وبياناتهم بالخصوص هذه الأيام.

والمُحَصِلة هى نهبة ثروات أرضُنا وبحرُنا فى آن……. وليس فى آيادينا حالياً، إلا التمسُك بحبل ألله، وأن نُسَايرَ وحشيتهم الآدمية، فنُفوِتَ عليهم فرصة أستكمال تهشيم عضامنا، وأن لا نُغالى فى العنجهية الكذابة، التى لا تنُم إلا على جهلنا بقدراتنا، التى منها وقوفنا كأسرة واحدة، وهو الشىء الذى ندعيه بُهتاناً، ونفقده واقعاً، حيث على الأقل وبدل أن نقف صفٌ واحد، فلنتوقف عن رفض بعضُنا لبعض، وهو أضعف الأيمان.

نعم ليس فى إمكاننا الآن وعلى الأطلاق، إلا أن نقبل بالكرة التى قذفوها لنا، مع محاولة تحويرها متى هدانا ألله، من خلال الموقف الشُجاع، الذى أتخذه مشكوراً د.عبد الرحمن ألسويحلى، بعدم قبوله لرئاسة المجلس، وذلك بتوافقنا على أن يحل محله، واحدٌ من الشرق الليبى، وأن يكون النائب الأول لرئيس الحكومة، من الجنوب المنسى، من ليون وأولياء أمره والتابعون.

وبحُكم، أن السَرَاَج، لا خلاف عليه البتة.. فبهكذا تحوير (ما أسلفت) نكون فى طريقنا ألى معرفة أ ب السياسة، كما علينا أن نستمرفى تعلـُم تعريفهم (البريطانى) للسياسة، بأنها “فن المُمكن” وها نحن فيها اليوم بالتحديد، والممكن فى أيدينا الآن هو طرحهم الذى قذفوه لنا، كسمٌ فى الدسم… فلنكن إذاً وعلى الأقل، فى مكان العبد الفائز/المنتصرعلى جَلادُه، وعندها لكل حاذثٌ حذيث.. أللهم أسعفنا بالهداية لسواء السبيل، أللهم آمين.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.